استضاف الشيخ محمد حمد بالركاض العامري، عضو المجلس الاستشاري لإمارة أبوظبي، ورئيس لجنة المصالحة في مدينة العين، المجلس الرمضاني الثاني الذي أقيم في منزله بالعين، وأدار الحوار في المجلس الإعلامي عيسى الميل بحضور عدد من المواطنين والمقيمين، كما استضاف راشد عبدالله بن محيان الكتبي المجلس الرمضاني في الشارقة، وتناول المجلس ثقافة احترام القانون، ماهيته وأهميته من الجانب الاجتماعي والديني والقانوني.
وقدم كل من العامري والكتبي الشكر والتقدير إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على المبادرات التي تطلقها وزارة الداخلية وتهدف إلى الوصول للمواطنين والاستماع إلى آرائهم وأفكارهم.
ومن ناحيته أشاد الشيخ سالم بن محمد بالركاض العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، بفكرة وزارة الداخلية في عقد المجالس الرمضانية على مستوى الدولة؛ وما تحمله هذه المبادرة من رؤية استراتيجية تهدف الى الوصول لجميع شرائح المجتمع وإشراكهم بصورة مباشرة في القضايا الحساسة والجوهرية التي تمس حياتهم.
قضايا مهمة
وقال الإعلامي عيسى الميل :إن العنوان الأبرز لهذه المجالس هو مفهوم ثقافة احترام القانون، وهذا الأمر يولد قناعة راسخة لدى الجمهور بضرورة احترام القانون عن قناعة وليس من منطلق الخوف من العقوبة والجزاء القانوني.
وأشار الميل إلى الموضوع الذي ستتم مناقشته في المجلس، وهو دور المؤسسات التربوية في دعم ثقافة احترام القانون، موضحاً أبرز المحاور التي سيتم التطرق إليها، وتم فتح باب المناقشة للحضور، حيث أكد الشيخ محمد بالركاض العامري أهمية دور المؤسسات التربوية خصوصاً مؤسسة الاسرة والمؤسسات التعليمية والتربوية في غرس مفاهيم ثقافة احترام القانون لدى الأبناء، فمؤسستا الأسرة والتعليم هما الاقرب لتشكيل وغرس هذه المفاهيم لدى الاجيال.
وقال إن الأسر وأولياء الأمور يجب أن يكونوا حريصين بشكل كبير على حماية أولادهم وتثقيفهم بشكل كبير قانونياً حتى يستطيعوا إيجاد جيل قادر على المساهمة في نهضة الدولة ورقيها.
ومن جانبه أشار الشيخ سالم بن محمد بالركاض العامري إلى أهمية دور الأسرة بوصفها الحضن الأول للأبناء، وهي المصدر الأول لتلقي المعلومة وبثها في نفوس الأبناء.
فجوة قائمة
وذكر مبارك علي العامري أن هناك فجوة قائمة نلمسها بين المؤسسات التربوية والتعليمية والأسرة، ترجع إلى عدم تواصل أولياء الأمور مع المدارس، وعلى الآباء أن يعطوا وقتاً أكثر لمتابعة أبنائهم وعدم الركون على العمالة المنزلية، كما أوضح أن الطلبة بحاجة في المدارس الى تعليمهم الكثير من مهارات الحياة، والى القوانين والقيم التي يجب أن يتمسكوا بها.
وبين المقدم جمال سالم العامري، رئيس قسم العلاقات العامة بمديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، أن العملية التعليمية والتربوية عملية متكاملة تشارك فيها العديد من الأطراف وتعد الأسرة حجر الأساس وباستطاعتها المساهمة مع باقي مكونات العملية التربوية؛ لاسيما المؤسسات الإعلامية في توضيح القوانين وشرحها بشكل مبسط لأفراد المجتمع.
ومن جانبه دعا يسلم عجيم الصيعري إلى ضرورة وجود مجالس حكماء في المناطق؛ يشارك فيها أهل الخبرة والاختصاص لتسهم في حل بعض المشكلات والتحديات التي تواجه الشباب؛ وتقدم لهم الحلول.
تحديات
ومن ناحيته تحدث حمد بن محمد العامري عن تجربته الشخصية، من خلال وجوده بمجلس للطلاب في مدرسته بالعين، وكيفية تفاعلهم مع بعض القضايا والتحديات التي كانت تواجه الطلاب بالمدرسة، مشيراً إلى ان مجالس الطلاب بالمدرسة تجعل الطالب قادراً على تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه.
وتحدث حمد سالم بالركاض العامري عن تجربته في الولايات المتحدة الأميركية، وعقد مقارنة بالخدمات والمشاريع التي تقدمها أجهزة الشرطة بالدولة وفي الولايات المتحدة الاميركية، وقال إن ماتقدمه وزارة الداخلية بالدولة محل اعزاز وفخر لنا جميعاً، وان العلاقة بين الشرطة والمجتمع في الإمارات تقوم على أساس من الاحترام والود.
وبيّن عبدالله محمد بالركاض العامري أن وسائل الاعلام تلعب دوراً محورياً في غرس القيم القانونية، وتعزيز روح احترام القانون.
