تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تواصلت مساء أول من أمس في قاعة غرفة دبي فعاليات المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لليوم الثاني على التوالي باختبار 8 متسابقين.

وشهدت الجائزة تألقاً في القراءة وفي جمال الصوت من كل من المتسابق التشادي الحاج محمد والذي قرأ برواية ورش، والاندونيسي أولي الامر زين الدين، والرواندي زيجابي محمد، ومحمد بن خليفة من سلطنة عمان.

وضمت قائمة اليوم الثاني كلاً من شيت ين هتو من مياينمار، والسريلانكي محمد عزيز، والبورندي عمر محمد، بالاضافة إلى الفلبيني عبدالحليم باسيغان.

وأكد المستشار إبراهيم محمد بوملحه رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن لجنة الاختبار المبدئي للجائزة استبعدت خمسة متسابقين لضعف مستواهم في حفظ القرآن الكريم، مشيرا إلى أن المستبعدين هم من فيجي وبلجيكا وموريشيوس وجرينادا ومقدونيا.

وأوضح أن ثلاثة من المتسابقين من كل من سنغافورة ونيوزلندا والجابون اعتذروا عن عدم المشاركة والحضور للمسابقة لظروف خارجة عن إرادتهم، ليصل عدد الدول المشاركة إلى الآن 82 دولة وتعد أعلى نسبة مشاركة من السنوات الماضية.

أمهر الحفظة

وقال: إن الاختبار المبدئي أدى إلى ميزات كثيرة أهمها أن مستوى المتسابقين الذين ترسل بهم دولهم إلى جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم من أمهر الحفظة والذين هم في طليعة الذين يشاركون في المسابقات المحلية في دولهم.

وأضاف: إن اللجنة المنظمة تشدد على الاختبار المبدئي من خلال اللجنة المكلفة بذلك، ومخاطبة المراكز والمؤسسات التي ترسل متسابقين ضعافا أن ترسل افضل ما لديها من الحفظة مما قلل من وجود غير الحافظين للقرآن الكريم.

وقالت ليلي ملياني سكرتير أول بسفارة الجمهورية الإندونيسية والتي حضرت مع وفد من السفارة الاندونيسية لمساندة المتسابق الإندونيسي أولي الأمر زين الدين، إن هذه هي المرة الرابعة التي أتشرف بحضور المسابقة الدولية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وهي من الجوائز الدولية التي انتشرت بسرعة كبيرة على مستوى العالم، وذاعت شهرتها كثيرا من المسابقات والجوائز الدولية التي سبقتها بسنوات طوال".

وأضافت: إن ما يميز الجائزة نسبة المشاركين الكبيرة والتنظيم الجيد ولجنة التحكيم، إضافة إلى دور الإعلام في نشر وإذاعة فعالياتها على مستوى العالم، مما كان له أبلغ الأثر في تعرف الحفظة عليها وعقد أمالهم للمشاركة فيها.

هدية الحفظ

وفي لقاء مع عدد من المتسابقين المشاركين في المسابقة الدولية قال عبدالله عريبي من الجزائر والبالغ من العمر 21 عاما ويدرس في السنة الثانية بكلية طب الاسنان، إنه بدأ حفظ القرآن الكريم في عمر 9 سنوات، وأتم الحفظ كاملا في عمر 15 عاما، بتشجيع من أسرته التي حرصت على توفير الأجواء له للقيام بحفظ القرآن الكريم حيث كان والده يمنحه هدية بعد الانتهاء من حفظ كل جزء من أجزاء القرآن، وأشار الى أن لديه أختاً تحفظ نصف القرآن، وعمرها 12 عاما، وأخاً يبلغ من العمر 9 سنوات ويحفظ 9 أجزاء.

وأفاد عريبي أنه تم ابتعاثه إلى دبي بعد فوزه بالمركز الرابع في تصفيات لمسابقة وطنية بالجزائر، لافتا إلى أنه سبق وشارك في المسابقة الدولية في الأردن والسودان، معربا عن أمنيته ان يكون شيخاً متخصصاً في القراءات إلى جانب عمله طبيباً.

من جانبه قال آنية عبد الدايم من موريتانيا والبالغ من العمر 17 عاما: إنه بدأ الحفظ في عمر 12 عاما حيث تفرغ لمدة عشرة أشهر كاملة لحفظ القرآن حتى أتم حفظه قبل أن يتم الثالثة عشرة، بتشجيع من والدته رحمها الله.

وذكر أن والدته عندما أتم حفظ القرآن كاملا قامت بكتابة قطعة أرض له كانت تملكها كهدية ومكافأة له على ذلك، لافتا إلى أن لديه 11 أخاً وأختاً وجميعهم من حفظة القرآن الكريم. وأوضح أنه شارك في عدد من المسابقات المحلية في موريتانيا، كما انه شارك في مسابقة في السنغال، وليبيا وكان دوماً يحصل على المركز الاول. وقال عبد الدايم: إن القرآن عوده على كثير من الالتزام بالسلوك الطيب مع الجميع، كما انه متفوق في دراسته، ويتمنى ان يتخصص في اللغة العربية وعلم القراءات.

ويذكر أن ثلاث من الدوائر والمؤسسات رعت اليوم الثاني للمسابقة القرآنية وهي دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وهيئة الثقافة والفنون في دبي، وموقع البارجيل، وحضر من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري كل من ناصر خميس مبارك المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي بالدائرة، وأحمد خليفة الفلاسي مدير إدارة الاتصال والتسويق، وهلال الفيلي رئيس قسم الفعاليات ورئيس العلاقات العامة بالإنابة.

صرح عالمي

 

قال سعيد النابودة المدير العام لهيئة الثقافة والفنون في دبي: إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تعد صرحا قرآنيا عالميا يجمع الحفظة والعلماء خلال شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى أن من أهم الأدوار التي تقوم بها المؤسسات والدوائر في دبي هي الخدمة المجتمعية، وتأتي رعاية يوم من أيام الجائزة لفضل هذه الجائزة على كثير من النشء في العالم وفي دولة الإمارات.

الرواندي والطاجيكستاني أصغر المتنافسين

 

يعد المتسابقان زيجاني محمد وهو رواندي الجنسية ولقمان عبد الرحيمونوف من طاجيكستان أصغر المتنافسين في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم حيث لا يتجاوز أكبرهما 12 عاما.

وقال زيجاني محمد متسابق رواندي البالغ من العمر 11 عاما، على لسان مرافقه، انه رشح لجائزة دبي الدولية للقرآن من خلال جمعية مسلمي رواندا، وهذه هي المسابقة الدولية الأولى التي يشارك فيها، وقد رشح بعد أن حصل على المركز الأول بينه وبين عدد من الزملاء في التصفيات المؤهلة للجائزة في بلاده.

والمتسابق الرواندي يدرس في الصف الرابع الابتدائي، وحفظ القرآن في عامين، حيث بدأ الحفظ في عمر 8 سنوات، وأنهاه في عمر العاشرة، عن طريق التلقين، وكان يحفظ نحو صفحة يوميا.

وذكر المرافق، أنه انقطع للحفظ في مدرسة متخصصة لحفظ القرآن في قرى أخرى تبعد عن محل إقامته بنحو 300 كيلومتر.

أما المتسابق لقمان عبد الرحيمونوف من طاجيكستان فيبلغ 12 عاما، ولا يتحدث اللغة العربية.

وقال مرافقه وهو عمه: إنه طالب بالصف الرابع في المدرسة الابتدائية، وبدأ في حفظ القرآن بعمر السادسة، وأتمه في العاشرة حيث كان يحفظ في اليوم صفحة كاملة، ثم زادها إلى صفحة ونصف، لافتا إلى أن والده حافظ للقرآن، ويأمل أن يكون طبيباً في المستقبل.