شهد سمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، المحاضرة العلمية التي استضافها مجلس سمو ولي عهد أبوظبي بقصر البطين في ابوظبي أول من أمس بعنوان "التصدي للتحديات الكبرى أمام البشرية" وألقاها الدكتور بيتر ديامانديس رئيس مجلس الادارة والمدير التنفيذي لمؤسسة " اكس برايز".
حضر المحاضرة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع والشيخ خالد بن محمد بن زايد وعدد من الشيوخ ومعالي الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة.
محاور أساسية
وتناول المحاضر عدة محاور اساسية وهي تاريخ الجوائز التحفيزية واصل جائزة " اكس" وآلية عمل جوائز " اكس" الواسعة النطاق مثل جائزة "انصاري اكس" والتحديات الكبرى امام البشرية والتركيز على الصحة وامراض التوحد والزهايمر والسرطان وتحديات كبرى أخرى كالأمية العالمية والوصول إلى الموارد وفتح الآفاق أمام البشرية والقدرة على الوصول إلى الموارد في الكون.
وقال المحاضر: إن مؤسسة "إكس برايز" مشهود لها كقائد في حل كبرى التحديات عبر إنشاء وإدارة منافسات كبرى ذات صيت كبير ومحفزات عظيمة، وتكمن مهمتها في إحداث تغييرات جذرية لخدمة البشرية وذلك عبر الحث على إنشاء صناعات جديدة وتحفيز الأسواق، وعبر نموذج الجوائز التحفيزية، كما تشجع "إكس برايز" المبتكرين الفذين المتخصصين في مختلف أفرع المعرفة على الاستفادة من قدراتهم الفكرية والمادية، تمنح الفرصة لممولي الجوائز بأن يقوموا بأنشطة خيرية خالية من المخاطر حيث لا تدفع القيمة المادية للجائزة إلا عند نجاح الفائزين، لافتا إلى أن الاستثمار في الجائزة ذو قيمة عظيمة لانه يعود بالفائدة على أصحابه على شكل الابتكارات التي يتوصل إليها المتنافسون فضلاً عن الوعي والدعم العامين.
مركبات فضائية
واضاف: ثبت نجاح نموذج "إكس برايز" من خلال إطلاق المركبة الفضائية والتي فازت بجائزة "أنصاري أكس برايز" وحفز المبلغ الأولي المكون من عشرة ملايين دولار 26 فريقاً من سبع دول مختلفة، حيث صرفوا مجتمعين 100 مليون دولار، وكان نجاح هذه التجربة والتي فازت بها "سبيس وان شيب" بمثابة البشارة لإطلاق صناعة خاصة لإطلاق المركبات الفضائية بلغت قيمتها مليارات الدولارات، مشيرا إلى أن مركبات "فيرجن جالاكتيك" و"سبيس وان شيب" نتيجة مباشرة لجائزة "أنصاري إكس برايز".
وتابع : إن الجائزة توسعت في يومنا هذا لتشمل حل التحديات الكبرى في مجالات الصحة، والمحيطات، والطاقة، والتعليم والعديد من المعارف الأخرى، وتضم المؤسسة في مجلس أمنائها شخصيات ذات رؤى ثاقبة بما في ذلك "لاري بيج"، المدير التنفيذي لجوجل، و"جميس كاميرون"، المنتج والمخرج السينمائي، و"إيلون ماسك"، الرئيس التنفيذي لشركة "تيسلا/سبيس إكس"، و"راتان تاتا"، رئيس "تاتا للصناعات" وغيرهم ، منوها بأن "إكس برايز" تعكف حالياً على العمل في مجال الصحة العالمية عبر جائزة "كوالكوم ترايكوردر إكس برايس" والتي تبلغ قمتها عشرة ملايين دولار فضلاً عن جائزة تنوي إطلاقها قريباً حول محو الأمية على مستوى عالمي ومستقبلاً، لدى "إكس برايز" أمل في أن تطلق مسابقات تعالج فيها تحديات كبرى مثل التوحد والسمنة المفرطة لدى الأطفال ومرض الزهايمر.
النظام الشمسي
واوضح أن نظامنا الشمسي يحتوي على 60 مليون جرم سماوي تتراوح أحجامها من عدة أمتار إلى عدة كيلومترات.
وقال : بالرغم من أن معظم هذه الأجرام تدور في فلك المريخ والمشتري، إلا أن عدداً لا بأس به منها يقترب خلال طوافه في الفضاء من الأرض، وهناك أكثر من 1500 من هذه الأجرام التي يستلزم الوصول إليها طاقة أقل من تلك التي نحتاج إليها للوصول إلى القمر.
وذكر ان شركة "بلانيتاري" جمعت فريقاً من كبار العلماء والمهندسين الذين يعكفون على بناء سفينة فضائية معقدة التصميم، مستخدمين آخر وأدق التكنولوجيا المتوفرة، للتنقيب في الأجرام السماوية. ويشمل هذا الفريق مهندسين شاركوا في تصميم وبناء وإدارة مهمات "ناسا/جيه بي أل" إلى كوكب المريخ والتي تشمل: "سبيريت" و"أوبورتيونيتي" و"كيوريوسيتي".
وتابع : إن شركة "بلانيتاري ريسورسز" تركز على تحديد واستصلاح نوعين من الأجرام الأول تلك الغنية بالبلاتينيوم ومعادن مجموعة البلاتينيوم، والنوعية الثانية هي تلك الغنية بوقود الصورايخ وهما مادتا الهيدروجين والأكسجين، وتقدر القيمة المادية لهذه الأجرام، التي تمثل "نقطة الانطلاق" لاستكشاف البشر المستمر للكون، بالمليارات بل بالتريليونات من الدولارات.
أسئلة الحضور
وردا على اسئلة الحضور قال الدكتور بيتر ديامانديس انه يمكن انشاء الفرق العملية من خلال الالهام لشبابنا في مجال الرياضات والعلوم وان نخلق لديهم الرؤية والحلم وهذا من اكبر التحديات التي تواجه العالم وأفلام الخيال العلمي جزء من ذلك وكذلك جيل الايباد كل ذلك يمكن ان يلهمهم ويمكن ان نبدأ بالمدارس والعاب الفيديو جيم من أجل خلق الاشخاص الذين يسعون إلى حل المشاكل.
ورداً على سؤال لسمو الشيخ سيف بن زايد، حول المواد غير المكتشفة حتى الآن والتي توفر فرصا استثمارية بالمليارات وما اذا كانت هذه المواد على الأرض ام في الفضاء؟ قال: إن المواد التي نبحث عنها توجد في مجموعتين الأولى في وقود الصواريخ والهيدروجين والاكسجين وهذا نسعى للحصول عليه من الفضاء لتخفيض تكلفة الرحلات إلى الفضاء حيث تبلغ تكلفة الكيلو متر الواحد من وقود الصواريخ 20 الف دولار وبالتالي يكون الحصول على الوقود من الفضاء ارخص من الحصول عيه من الارض ويمكن الحصول على البلاتنيوم من الصخور المتواجدة في القضاء لانتاج هذا المعدن الثمين الذي يبلغ سعر الأوقية منه 15 الف دولار وتنفق الشركات الكثير من الاموال لاستخلاصه ويمكن في حال اوجدنا التكنولوجيا المناسبة يتوفر هذا المعدن بأسعار رخيصة وهذا امر جيد اذا نجحنا في تحقيقه.
ولفت إلى ان الربوتات سيكون لها دور كبير في الحصول على المواد، مشيرا إلى أن الفرق العلمية المتخصصة يمكنها ايجاد الروبوتات التي تصل إلى المريخ وهناك روبوتات تقوم بعمليات جراحية لم يكن ممكنا القيام بها بالطرق التقليدية وسيأتي يوم سيطلب الناس اجراء العمليات بالروبوتات وليس بواسطة الاطباء ولذا فإنها قادمة إلى حياتنا وسنكون غير قادرين على العيش بدون الروبوتات.
وقال اننا يجب ان نعمل للوصول الى اقتصاد المعرفة والابتكار وعندما نفشل يجب ان نبدأ مرة اخرى.

