تشكو العديد من الأسر من حالات السهر والكسل التي تصيب ابناءهم خلال الاجازة الصيفية وخاصة مع تزامنها مع حلول شهر رمضان الفضيل، وميل الأبناء للسهر ليلا والنوم طوال النهار، ولذا وجد أولياء الامور في الأنشطة الصيفية الحل لهذه المشكلة، حيث أكد العديد منهم انتظام حياة ابنائهم مع التحاقهم ببرنامج "صيفنا مميز" في أبوظبي حيث يقدم برامج تعليمية وتكنولوجية مفيدة خلال الفترات الصباحية والمسائية، مما ساهم في تنظيم يوميات أبنائهم الذين انشغلوا بما تعلموه من مهارات جديدة.
وحرص القائمون على فعاليات "صيفنا مميز" بمجلس أبوظبي للتعليم هذا العام، على تنظيم جزء كبير من النشاط الصيفي خلال شهر رمضان الفضيل، لدفع الطلبة للاستفادة من وقتهم بشكل بناء وتغيير عادات السهر والكسل خلال الشهر الفضيل.
برامج جديدة
ففي جامعة ابوظبي تم استقطاب نحو 2100 طالب وطالبة بفرعي الجامعة في أبوظبي والعين للانتظام في برنامج صيفنا مميز والذي تطرح خلاله الجامعة برامج تدريبية مطورة وممتعة للطلبة تشمل اللغة الانجليزية وشهادة "ICDL" بالإضافة لاستحداث برنامجي ريادة الاعمال والتواصل الاجتماعي، وحققت هذه المجالات التدريبية اقبالا كبيرا من الطلبة دفعهم للانتظام حتى خلال شهر رمضان.
وذكر أولياء أمور العديد من الطلبة أن ابناءهم أصبحت حياتهم أكثر انتظاما مع انخراطهم في البرنامج الصيفي بالجامعة، حيث نظموا أوقات نومهم ليتمكنوا من الاستيقاظ والذهاب للتدريب خلال فترتي الصباح والظهيرة، لافتين إلى أن هذا أمر هام لأنه بعد انقضاء شهر رمضان والعيد سيبدأ الطلبة الاستعداد للعام الدراسي الجديد.
وأكدوا أن استمرارية النشاط في شهر رمضان فكرة مفيدة لأبنائهم.
التواصل الاجتماعي
وأشارت الطالبتان موزة سالم ومريم سيف أنهما التحقتا ببرنامج "صيفنا مميز" في جامعة أبوظبي للمرة الثالثة على التوالي هذا العام، حيث كانتا تلتحقان بدورات اللغة الانجليزية بهدف تنمية مهاراتهما في اللغة استعدادا للدراسة الجامعية، ولكنهما في هذا الصيف رغبتا في التغيير والالتحاق ببرنامج "التواصل الاجتماعي" للتعرف على الجديد في قنوات التواصل الاجتماعية الالكترونية بالإضافة لتعلم كيفية مواجهة الفيروسات وحماية الأجهزة منها وطرق التعامل الآمن مع شبكة الانترنت.
وأوضحتا أن اهتمامهما بمواقع التواصل الاجتماعي الالكترونية جاء لكون هذه القنوات يمكن أن تفتح لهما مستقبلا طرقا كثيرة للتواصل مع اشخاص ناجحين في مجالات العمل التي تطمحان لها من الهندسة والطب، وتبادل الخبرات معهم، مؤكدتين أنهما لم تنقطعا عن الانتظام في النشاط الصيفي خلال شهر رمضان لأنهما ترغبان في الاستفادة، حيث تمضيان الفترة الصباحية في النشاط الصيفي، ثم تعودان للمنزل لقراءة القرآن والصلاة، ومن ثم النوم مبكرا في المساء والاستيقاظ للسحور والصلاة وبعدها النوم للتوجه للجامعة صباحا، فشغل الوقت في رمضان مهم ومفيد ولا يشعرهما بالجوع أو الخمول.
أساليب متطورة
أما الطالبة بشاير ناصر فانخرطت في نشاط اللغة الانجليزية الذي يؤهلها للآيلتس، وترى أن طريقة تقديم البرنامج وأساليب التعليم مطورة وجاذبة، وأنها السبب وراء التزامها في رمضان بالبرنامج التدريبي، لأنها تجد صعوبة في الحضور المبكر يوميا خاصة مع صيام رمضان، ولكن طبيعة النشاط والدراسة الممتعة والمفيدة دفعتها للمواصلة، ولفتت إلى أنها تحاول كثيرا تنظيم وقتها والتقليل من السهر ليلا لصالح النشاط الصيفي.
المستقبل الجامعي
وأكدت أميرة كامل أنها حرصت على الالتزام بالنشاط الصيفي قبل وخلال رمضان لأنه مفيد لمستقبلها، رغم أن بعض الطالبات انسحبن مع حلول شهر رمضان لصعوبة الدوام مع الصيام، ولكن الاستفادة بالنسبة لها وأهمية تطوير ذاتها في الانجليزية من أجل مستقبلها الجامعي دفعها للانتظام وستستمر حتى نهاية النشاط.
ومن خلال برنامج ريادة الأعمال تغير تفكير الطالبة نوف الزعابي ومجموعة من زميلاتها اللائي لم يخطر ببالهن يوما أن يكون لديهن مشروع خاص، ولكن برنامج ريادة الأعمال خلق لديهن حماسا لفكرة تأسيس مشروع صغير، وبادرت وزميلاتها بتنفيذ مشروع خيري، تقوم فكرته على اعادة تدوير بعض المواد من البلاستيك والورق والكارتون وغيرها والاستفادة منها بصناعة أشياء مختلفة يتم بيعها في معرض خاص ليكون الجزء الأكبر من ريعها لدعم مرضى سرطان الثدي.
وباشرت نوف وزميلاتها تنفيذ المشروع بشكل مصغر بعد أن تعرفن إلى أسس التخطيط والتفكير للمشاريع وكيفية تنفيذها، وسيقمن معرضا مصغرا للمواد التي قمن بتصنيعها بالإضافة لعرض أزياء لملابس تم اعادة تدويرها أيضا.
وذكرت نوف أن انخراطها في الدورة التدريبية حول الأعمال والمشاريع عاد عليها بفائدة كبيرة وفتح أمامها طريقا جديدة بحيث تتمنى أن يكون لها مشروعها الخاص مستقبلا.
4000
تلقت جامعة ابوظبي طلبات التحاق ببرامجها الصيفية ضمن فعاليات "صيفنا مميز" بلغت قرابة الأربعة آلاف طلب بفرعيها في أبوظبي والعين، وتم قبول 1200 بأبوظبي مقابل 900 في فرع العين طبقا للطاقة الاستيعابية، وذلك رغم علم الطلبة بأن النشاط هذا العام سينفذ جزء منه في شهر رمضان، ولكن نسب الالتزام بالحضور مرتفعة نظرا لطرق التدريب المتاحة والبيئة التعليمية المتميزة ورغبة الطلبة في الاستفادة من برامج مهمة لمستقبلهم التعليمي.
