انطلقت مساء أول أمس الثلاثاء فعاليات الدورة السابعة عشر للمسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي للقرآن الكريم باختبار 8 متسابقين أمام لجنة التحكيم الدولية بغرفة دبي، وضمت قائمة المتسابقين 7 يقرأون برواية حفص، وهم النيجري هارون محمد، والقطري أنس المشهداني والبوسني داوود افنديك والمالي حمزة تراوري والكندي مهدي رزوق والهندي خليل الرحمن، بالإضافة إلى نور الدين آدم من تايلاند، فيما يقرأ المتسابق الأمير سلمان با من ساحل العاج برواية قالون.

وأشاد فضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر رئيس اللجنة الدولية للتحكيم، بجهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، راعي جائزة دبي الدولية للقرآن لدعم أهل القرآن.

وتضم لجنة التحكيم كلاً من الشيخ إبراهيم الأخضر من السعودية رئيساً للجنة، والشيخ عبدالرافع رضوان من مصر نائباً للرئيس، وعضوية كل من الدكتور مصطفى ادمير من جامعة مرمرة بإسطنبول، والدكتور عامر لعربي من جامعة باتنة بالجزائر، والشيخ محمد راضي من تايلاند.

ونوه الشيخ إبراهيم الأخضر بأن جزءاً من اختبارات الجائزة يتم في الفترة الصباحية، والجزء الآخر في الفترة المسائية، موضحاً أن هناك حسابات لأحكام التجويد تقدر عند الخطأ بربع درجة، وهناك تنبيه للحفظ يقدر بربع درجة، ويتكرر التنبيه مرة أخرى ثم يفتح عليه بعد ذلك، إذا لم يهتدِ للصواب وتحسم عليه درجة كاملة.

الاختبار المبدئي

وقال المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم إن مستوى الحفظة يبشر بمتسابقين على مستوى عال من الحفظ والأداء، مشيراً إلى أن بعض الحفظة من متسابقي الدول العربية والأفريقية ودول أوروبية كان لهم حضور قوي، ومنهم المتسابق القطري ومتسابق جمهورية البوسنة. وقال إن عدد الدول التي وافقت على إرسال متسابقيها هذا العام للاختبار في جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم وصل إلى 90 دولة، لافتاً إلى أن لجنة الاختبار المبدئي بدأت عملها في اختبار المشاركين الذين يصلون إلى دبي، للتأكد من حفظهم لكتاب الله عز وجل وأحكام التجويد حتى تضمن الجائزة أن من يقف على منصة الاختبار الرئيس يكون من الحفظة بشكل جيد ومتقن للأحكام.

وأوضح المستشار إبراهيم محمد بوملحة أن الأيام المقبلة ستشهد مستويات جديدة من حفاظ القرآن الكريم وأصوات جميلة مثلما نرى في كل عام، مؤكداً أن هناك متسابقين سيعاد اختبارهم مرة أخرى بشكل مبدئي، ونأمل أن يصل عدد الذين يصعدون على منصة الاختبار أمام لجنة التحكيم الدولية أكثر من السنوات الماضية.

أسلوب حياة

وأكد المتسابق يشير هارون محمد من نيجيريا والبالغ من العمر 19 عاماً ويدرس بالسنة الأولى بكلية الشريعة والقانون إنه بدأ حفظ القرآن الكريم في عمر السادسة، وأتم الحفظ في عمر الثانية عشرة، في البيت على يد والده الذي يعمل طبيباً بأحد المستشفيات، حيث جعل من القرآن الكريم أسلوب حياة، وقام بتحفيظ أشقائه العشرة للقرآن، وتعليمهم تجويده وتفسيره. ويقول محمد بن خليفة اليحيائي البالغ من العمر 21 عاماً ويدرس في السنة الثالثة بكلية الهندسة بسلطنة عمان، إنه كان يحفظ القرآن الكريم على مراحل متفرقة بدءاً من الدراسة الابتدائية، حتي أتم الحفظ منذ عامين فقط.

رعاية مستمرة

 

أوضح يوسف حسين السهلاوي مدير تنفيذي أول للشؤون المؤسسية بجمارك دبي، وهي إحدى المؤسسات الراعية للجائزة، إن جمارك دبي تحرص دائماً على رعاية يوم من أيام الجائزة لدورها المهم والفعال لخدمة كتاب الله عز وجل منذ 17 عاماً، وتعد الجائزة من أفضل الجوائز القرآنية، لما لها من فضل كبير على النشء من خلال المسابقة القرآنية الدولية، ومسابقة الشيخة هند بنت مكتوم المحلية واختيار الشخصية الإسلامية وغيرها من الفروع التي تتوجه إلى كل الفئات.