اعتمد المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي توصيات «وثيقة دبي للصحة العامة في العالم العربي» باعتبارها وثيقة إقليمية دولية تؤكد أهمية تعزيز الصحة العامة في المنطقة بشكل عام، والعالم العربي بشكل خاص.

ودعت الوثيقة التي جاءت كتوصية للمؤتمر العربي الأول للصحة العامة الذي استضافته هيئة الصحة في دبي خلال الفترة من 4-6 أبريل الماضي إلى التشجيع على إنشاء هيئة أو لجنة وطنية في كافة الدول العربية تعنى بالصحة العامة لتكون نواة لتأسيس الجمعية العربية للصحة العامة، وتشجيع التعليم والتدريب في مجال الصحة العامة لتخريج الكفاءات وبناء القدرات وترجمة المعرفة العلمية إلى تطبيقات واقعية.

كما دعت الوثيقة للعمل على وضع آليات حكومية للحوار حول قضايا الصحة العامة وبناء الشراكات البناءة مع الهيئات ذات الصلة والشركاء المعنيين، وإيلاء الاهتمام الكافي للمحددات الاجتماعية للصحة العامة وأهميتها لصحة المجتمع، وضمان الوصول العادل إلى نظم صحية فعالة بما في ذلك خدمات الصحة العامة، وتعزيز التواصل والتعاون المثمر مع العاملين بمختلف التخصصات في المجالات الصحية الأخرى.

دعم البرامج الوطنية

وأكدت الوثيقة تشجيع ودعم البرامج الوطنية في مجال الصحة العامة لتنمية القيادات في هذا القطاع بمختلف الدول العربية، وتمكين الأفراد والمجتمع من زيادة سيطرتهم على أوضاعهم الصحية وتحسنها وإشراكهم في دفع ودعم الصحة العامة، وتطوير سياسات للصحة العامة وتحديد أولوياتها وتنفيذها، وتطوير قوانين ولوائح الصحة العامة.

وكانت هيئة الصحة بدبي قد استضافت خلال الفترة من 4-6 أبريل الماضي المؤتمر العربي الأول للصحة العامة الذي نظمته الهيئة بالتعاون مع الاتحاد العالمي لجمعيات الصحة العامة وبدعم من مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون وجمعية الإمارات الطبية تحت شعار: «نحو التميز في الصحة العامة: الفرص والتحديات في العالم العربي»، بمشاركة واسعة من كافة أقطار العالم العربي من العاملين في قطاع خدمات الصحة العامة.

وأكد المشاركون في ختام اجتماعهم أهمية الصحة كحق لكل مواطن واستثمار في رأس المال البشري الذي من شأنه أن يؤدي إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأهمية تعزيز وحماية الصحة ووجود نظام صحة عامة عملي وفعال يؤدي إلى تقليل نفقات الرعاية الصحية من خلال الحد من الأمراض المعدية وغير المعدية، ورفع مستوى الممارسات والتعليم والتدريب والبحوث في مجال الصحة العامة في الدول العربية لمواجهة التحديات الحالية وسد الفجوة وزيادة الفرص المتاحة في المنطقة، وإنشاء شراكات قوية وفعالة بالتعاون مع جمعيات الصحة العامة العالمية ومعاهد الصحة العامة والجامعات المعتمدة عالمياً والإدارة العامة والمكاتب الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية ومؤسسات ومنظمات الصحة العامة المعروفة في مجال الصحة العامة.