بدأت بلدية مدينة أبوظبي بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية تنفيذ الآلية الجديدة لتنظيم إدارة العقارات في امارة أبوظبي ضمن نظام توثيق العقود الايجارية الذي ساهم منذ انطلاقته في تنظيم السوق العقارية وحفظ حقوق المتعاقدين من مؤجرين ومستأجرين، كما وفر قاعدة بيانات ضخمة تشكل مرجعية بيانية يمكن استثمارها في تطوير آليات العمل المنظمة للتداول العقاري في إمارة أبوظبي. ووفقا للآلية الجديدة يجب ألا تتم ممارسة نشاط إدارة العقارات إلا من خلال شخص طبيعي او معنوي مرخص له بذلك ، وألا تمارس الشركات المرخصة في امارة أخرى نشاط إدارة العقارات بأبوظبي إلا بعد حصولها على ترخيص تجاري من دائرة التنمية الاقتصادية وعدم السماح لادارة العقارات من قبل المستثمرين الافراد الا من تربطهم علاقة عمل او صلة قرابة بمالك العقار "المؤجر".

مهلة

وبدأت البلدية العمل بإعطاء مهلة لتعديل الأوضاع لمدة سنة من خلال التوقيع على نموذج التعهد الجديد في إجراءات توثيق العقود الايجارية للعقارات الخاضعة لإدارة المؤجرين من الشركات والمؤسسات غير العقارية او العقارات الخاضعة لإدارة الملاك والمؤجرين من الافراد الذين لا تربطهم أي علاقة بمالك العقار، وذلك لإلزام الشركات التي لا تتضمن رخصتها التجارية نشاط ادارة العقارات وعدم التعامل مع اي شركة غير مرخصة داخل الامارة الا اذا كانت تتعامل في عقار مملوك لصاحب الشركة.

ودعا علي خالد الهاشمي رئيس قسم توثيق العقود الإيجارية ببلدية مدينة أبوظبي جميع الشركات غير المرخصة لها بمزاولة نشاط إدارة العقارات بضرورة البدء بإجراءات إصدار التراخيص اللازمة أو إضافة الأنشطة التجارية الخاصة بإدارة العقارات الى الرخصة الحالية او تفويض المكاتب العقارية المرخصة بموجب توكيل قانوني مصدق لدى الكاتب العدل، والتجاوب مع متطلبات تنفيذ الآلية الجديدة لإدارة العقار بهدف تبسيط وتسهيل الإجراءات والتعاون لتحقيق المصلحة العامة.

تفويض

وبالنسبة إلى العقارات الخاضعة لإدارة المستثمرين الأفراد أشار الهاشمي بضرورة قيام المالك (المؤجر) للعقار بتفويض الأفراد الذين تربطهم به صلة القرابة أو علاقة عمل وذلك بموجب توكيل قانوني مصدق لدى الكاتب العدل.

وقال إن هذا الإجراء يهدف إلى الحد من ظاهرة التأجير من الباطن غير القانوني والتلاعب في حق إدارة العقار من ِقبل العديد من المستفيدين والسماسرة غير المرخصين وتقليل النزاعات الإيجارية ، والتعاون مع شركات إدارة العقارات المؤهلة لمزاولة هذا النشاط والتي أعلنت بدورها التزامها التام ورغبتها بتقديم الدعم والمساندة اللازمة للبلدية في تطبيق وإنجاح مشروع (توثيق) الذي أصبح أحد العناصر الأساسية في عملية تنظيم السوق العقارية في إمارة أبوظبي.

«توثيق العقود» ضمان لكافة الأطراف

يذكر أن نظام توثيق العقود الايجارية الذي بدأت بلدية مدينة ابوظبي تطبيقه من عام 2011 يشكل ضمانة لكافة أطراف العلاقة الإيجارية من حيث تنظيم العلاقات وحفظ الحقوق وتوحيد آلية توثيق عقود الإيجار في أبوظبي، خاصة في هذه المرحلة التي تشهد نهضة عمرانية واسعة تحتم تكوين قاعدة بيانات يمكن الاستفادة منها والرجوع إليها من قبل صانعي القرار والجهات الرسمية والمستثمرين والشركات والباحثين والأكاديميين وتنظيم إجراءات العمل مع الشركاء الاستراتيجيين للمشروع من خلال تفعيل الخدمات وتبادل المعلومات.

وتهدف الشراكة مع الشركات العقارية إلى تطبيق مشروع (توثيق) وتدعيم سبل التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص بما يعود بالنفع على جميع سكان الإمارة من المواطنين والمقيمين على حد سواء، حيث أصبح أحد العناصر الأساسية في عملية تنظيم السوق العقارية في إمارة أبوظبي.

وقد ساهم تفعيل إجراء تنظيم آلية إدارة العقارات إلى تقليل الشكاوى من ِقبل مستأجري العقارات القابلة للتأجير ومدى صحة بيانات عقود الإيجار وتمكين البلدية من التواصل بسهولة وديناميكية مع المجتمعات العمرانية والتجمعات السكانية التي تديرها الشركات العقارية من خلال استخدام الأنظمة الإلكترونية وإعطائهم الصلاحيات اللازمة لتبسيط وتسهيل الإجراءات، بدءاً من فتح حساب لدى بلدية مدينة أبوظبي مرورًا بتسجيل بيانات العقارات القابلة للتأجير، وكذلك تسجيل بيانات المستأجرين الحاليين في الوحدات القائمة، وصولاً إلى مرحلة استخدام النظام والتي تشمل جميع المعاملات الايجارية بما فيها إصدار العقود الجديدة والتجديد وإلغاء العقود وإجراء أي تعديل على العقود، وغيرها من الخدمات المشمولة ضمن المشروع.