يعتبر أطفال المخيم الاماراتي الاردني (مريجب الفهود) بالاردن من أوائل المستفيدين من حملة كسوة مليون طفل في مرحلتها الأولى بالاردن، لتشمل بعد ذلك الاطفال اللاجئين في المخيمات الاخرى بالاردن ولبنان، حيث سيتم توزيع نحو 20 ألف كسوة لأطفال اللاجئين السوريين في المرحلة المقبلة.
وحرص الهلال على أن يكون أطفال اللاجئين السوريين في الاردن أول من يستفيد من الحملة بهدف رفع المعاناة عن هؤلاء الاطفال الذين يعيشون في ظروف انسانية غاية في الصعوبة ونتيجة لاحتياجهم الشديد للمساعدات المختلفة ومنها الكساء.
واستفاد من المبادرة في مرحلتها الاولى اكثر من 1800 طفل فيما تتواصل تقديم الكسوة على الاطفال في المخيم الذي اعد لاستقبال 25 ألف لاجئ على خمس مراحل، ويجري العمل فيه بالتعاون مع الجانب الأردني، بعد أن وفرت الإمارات فيه 2770 كرفاناً منها 777 جهزت للمرحلة.
ويتواجد في المخيم الواقع على مسافة 20 كيلومترا شرقي مدينة الزرقاء حاليا قرابة ستة آلاف و500 لاجئ سوري، بدأ باستقبالهم في العاشر من أبريل الماضي، وجرى تنفيذه طبقا لأعلى المواصفات والمعايير الدولية، ويشتمل على عدد كبير من الأبنية الجاهزة للإيواء و4 مدارس للذكور والإناث ومستودعات رئيسية وفرعية ومكاتب إدارية، إضافة إلى بنية تحتية من الطرق والساحات وشبكات المياه والكهرباء ومحطة تنقية مياه عادمة.
مواصفات متميزة
وتم إنشاء المستشفى الإماراتي الميداني ليكون بمواصفات متميزة ويقدم خدمات علاجية عالية المستوى، تشمل كافة اللاجئين السوريين داخل المخيم، كما أن: إدارة المخيم تقوم بالتواصل معهم بشكل مستمر لضمان تقديم أفضل الخدمات لهم.
كما تم تشكيل طواقم المخيم من ذوي الكفاءات والخبرات والتجارب الدولية والتي أدارت العديد من المخيمات الإماراتية في الخارج، موضحاً انه تم إنشاء منطقة استقبال، فضلاً عن قيام كوادر المستشفى الإماراتي بإجراء فحوص طبية للكشف عن الأمراض المعدية بين اللاجئين قبل توزيعهم إلى الكرفانات.
وساهم المخيم في تخفيف الضغط على مخيم الزعتري، (80 كلم شمال شرق عمان) الذي تجاوز عدد لاجئيه 150 ألف سوري من إجمالي 520 ألف لاجئ يتواجدون في الأردن.
وتم إقامة أن المخيم بتكلفة وصلت إلى 36 مليون درهم (سبعة ملايين دينار أردني) بتمويل من الإمارات ويستقبل 100 لاجئ سوري يومياً من الأطفال والحالات الخاصة والأرامل، وتم بناء بئر ماء تابعة للقوات المسلحة، إلى جانب محطة لتنقية المياه ومدرسة نموذجية، ومستشفى نموذجي لتقديم الرعاية الصحية الأولية للاجئين.
وأشاد عدد من المسؤولين من المنظمات الإنسانية الذين زاروا المخيم بالخدمات المقدمة للاجئين السوريين، وتواصل إدارة المخيم استقبال الحالات الأكثر تأثرا من اللاجئين السوريين وبخاصة الأرامل والأطفال الأيتام والمرضى، وأبدى لاجئون سوريون ارتياحهم للمعاملة والخدمات التي تقدمها إدارة المخيم، لاسيما توفر البنى التحتية والكرفانات المجهزة بكافة الخدمات، فضلاً عن توفر المياه الساخنة والباردة.

