أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي أن عدد كبار السن المستفيدين من «بطاقة مسن» بلغ 8304 مسنين، توفر لهم قسائم مشتريات من أسواق وخدمات مميزة من الإدارة العامة للدفاع المدني، وخصومات على الخدمات التمريضية والصحية المنزلية التي يقدمها طاقم مؤهل تابع لمؤسسات وجهات خاصة، وخصومات على الأجهزة الطبية والصحية التي يحتاج إليها كبار السن، بالإضافة إلى خصومات كبيرة على الأدوية وغيرها.
وسعت الهيئة إلى إطلاق خدمات ومبادرات مميزة تخدم في الدرجة الأولى المسنين الذين يعتبرون أساس المجتمع وروحه، وبذلك جاء إطلاق بطاقة مسن لتؤكد حرص الهيئة المتواصل على القيام بدور فاعل في بناء مجتمع متلاحم مستدام ينعم أفراده بالرفاهية والرخاء، وإيماناً منها بالدور العظيم الذي لعبه الآباء والأجداد خلال مسيرة التنمية التي تشهدها كافة مناطق الدولة.
وقال خالد الكمدة مدير هيئة تنمية المجتمع في دبي، تعد بطاقة مسن جزءاً من سلسلة برامج كبار السن التي تستهدف كبار السن في إمارة دبي تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وما هي إلا تطبيق لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتأتي هذه الخطوة انطلاقاً من حرص سموه واهتمامه بفئة المسنين والعمل على تلبية احتياجاتهم تقديراً لهم وللدور الذي بذلوه في خدمة مجتمعهم ووطنهم. وأكد الكمدة أن إجمالي كبار السن المستفيدين من البطاقة 8304 مسنين، فحاملوها يتمتعون بميزات في كثير من الخدمات، والهدف منها ليس توفير المادة لكبير السن، إنما الامتنان والاعتراف لهذه الشريحة، وتقديم كل سبل الراحة والاستقرار والأمان لهذه الفئة، وأضاف أن فكرة البطاقة استوحيت من خلال المقارنات العالمية، بأفضل الممارسات لهذه الشريحة.
مقارنات ودراسات
وأفادت مريم الحمادي مديرة إدارة خدمات كبار السن في الهيئة، بأنها أجرت مقارنات ودراسات في دول العالم على بطاقة مسن، فتوصلت خلال المقارنة إلى أن كل دولة تأخذ جانباً معيناً في البطاقة، بينما تتميز بطاقة مسن التي ستقدمها الهيئة بالشمولية أي؛ اجتماعية، صحية، ترفيهية، ثقافية، هي بطاقة «تسهيل» للحصول على جميع الخدمات. وأضافت الحمادي: «إن العمل على البطاقة لن يتوقف عند إطلاقها، حيث سيعمل الفريق بالمتابعة والتنسيق مع باقي الجهات غير المشاركة، فنحن نتطلع إلى استقطاب مجموعة أكبر من الجهات الحكومية والخاصة، بهدف حصول كبار السن على أكبر عدد من الخدمات المتنوعة والتي تسهل عليهم الاستفادة منها في حياتهم من دون عبء ومشقة تقديراً واحتراماً لهم».
اتفاقيات وخدمات
ونوهت الحمادي بأنه يتم حالياً الاتفاق مع الجهات والمؤسسات من القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وعقد الاتفاقيات على الخدمات التي ستدرج في البطاقة، وستصدر الهيئة البطاقة وتسلمها لكبار السن خلال العام في شهر أكتوبر، تزامناً مع اليوم العالمي لكبار السن، بعد مشاركة أكبر عدد من القطاعات والمؤسسات الحكومية والخاصة في البطاقة وسوف يتم تسليم كبار السن البطاقة وإيصالها لمنازل كبار السن المستهدفين، والذين سيتم التأكد من عددهم بمساعدة الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب، مؤكدة أنه مع توزيع البطاقة سيرفقها كتيب؛ للتعرف إلى الخدمات المميزة التي يستحقها من قبل الجهات المشاركة، وخلال الفترة تقوم الهيئة على إعداد قاعدة بيانات لكبار السن المواطنين من إمارة دبي الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فما فوق وتحديثها بشكل مستمر لإمكانية الوصول إلى العدد المستهدف، حيث إن الهيئة تهدف إلى إهداء جميع كبار السن هذه البطاقة من دون الحاجة إلى وضع العبء عليهم في الوصول إلى الهيئة وتسجيل طلب الحصول عليها.
وقالت الحمادي يمثل إجمالي كبار السن في الإمارة حسب مركز الإحصاء ما نسبته 4% من المجتمع الإماراتي، 52.6% هم من الذكور، 34% من كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 60 إلى 64 عاماً، 14.2% من كبار السن هم من ذوي الإعاقة، وعدد كبار السن الذين يقيمون بمفردهم 468، وتشير التوقعات إلى أن أعداد كبار السن ستتزايد في عام 2050 بين 30 % إلى 35 %.

