شهد اليوم الثاني من أيام الملتقى الرمضاني السنوي الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أمس إقبالا جماهيرا كبيرا على الفاعليات المتنوعة التي تستضيفها لأول مرة قاعة زعبيل في مركز دبي التجاري العالمي من محاضرات دينية وخدمات صحية وتوعوية تقدمها عدة جهات حكومية.

وكان الجمهور خلال الأمسية الثانية من الملتقى على موعد مع محاضرة عنوانها "الأمة الباقية" ألقاها الشيخ الدكتور عبدالله المصلح أمين عام الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة تحدث فيها عن الأسباب التي تمد أمة الإسلام بالبقاء والحياة التي لا تواجه الموت.

وقال إن هذه الأمة ظهرت بعد الظروف التي سادت في القرن السابع الميلادي التي وصفها المفكرون وكتاب الحضارة الإسلامية بأنها أبشع قرن في تاريخ البشرية من حيث الظلم والتعسف.

وأشار إلى أن الرسالة التي حملها النبي صلى الله عليه وسلم استهدفت ولادة البشرية من جديد ونجح ـ عليه الصلاة والسلام ـ خلال 13 عاما فقط في بناء جيل يعي لا إله إلا الله خاصة أنه لا ينطق إلا عدلا كما أن الآيات القرآنية التي جاءت على لسانه ذكرت وقائع تاريخية صحيحة وقعت في فترة ما قبل الرسالة كما تناولت وقائع مستقبلية جاءت مطابقة لما ذكره النبي عليه صلوات الله وسلامه.

ولفت الشيخ المصلح إلى أن الآية الكريمة ذكرت نصاً «كنتم خير أمة أخرجت للناس» دلالة على أن الإسلام هو اختيار الله لنا والدليل هو قوله تعالى: «أخرجت» ولم يقل "خرجت" مشيرا إلى أن الدين الإسلامي الحنيف بدأ رحلته بامرأة هي السيدة خديجة رضي الله عنها ورجل هو أبوبكر الصديق رضي الله عنه وصبي هو علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وغلام هو بلال رضي الله عنه إلا أنه انتشر خلال 25 عاما فقط من الهجرة في ثلاثة أرباع المعمورة.