شهد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون مساء أول من أمس محاضرة بعنوان "تدبره صلى الله عليه وسلم للقرآن الكريم"، والتي ألقاها الدكتور إبراهيم الدويش أستاذ السنة النبوية في السعودية، خلال الفعاليات الثقافية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بقاعة غرفة دبي.
واطلع سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم على أكبر مصحف في العالم من حيث الحجم، والمصنوع بالإبرة والخيط، عرضته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، على هامش فعالياتها في غرفة دبي.
واستمع سموه إلى شرح من المستشار إبراهيم بوملحه مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة للجائزة، إلى خطوات كتابة هذا المصحف وطريقة كتابته، مشيرا إلى أن وزن المصحف يبلغ 200 كيلوغرام، واستغرق العمل فيه 8 سنوات.
وحضر سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم محاضرة الدكتور ابراهيم الدويش، وتناول فيها حال النبي عليه السلام مع كتاب الله عز وجل قراءة وتدبراً وتطبيقاً وملازمته للقرآن حتى الوفاة.
وأضاف الدكتور إبراهيم الدويش أن القرآن الكريم نزل في شهر رمضان دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، ثم نزل منجما "مفرقا" من السماء الدنيا عن طريق سيدنا جبريل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وأكد الدويش أن المسلم يجب أن يكون له رعاية وعناية خاصة بالقرآن في رمضان، موضحا أن العلماء أخذوا هذا الحكم من مدارسة سيدنا جبريل القرآن للنبي كل ليلة في رمضان.
وقال إن النبي صلى الله عليه وسلم، كان من شدة تعلقه واستمتاعه بمعايشة القرآن، ينسى الألم البدني الذي يظهر من طول القراءة، فكانت تتورم قدماه من شدة الوقوف في الصلاة وهو يتلو آيات الله، ولا يبالي لذلك.
أسرار القرآن
وتطرق الدويش إلى ما في سورة الفاتحة وسورة البقرة من عظمة، مشيرا إلى أن سورة البقرة يدور موضوعها الرئيسي عن العبادة وأصناف الناس في العبادة، وتشمل الأصناف المؤمنين والكافرين والمنافقين، ثم يأتي بعد ذلك النداء العام للناس جميعا، ثم قصة بني إسرائيل، ثم تحويل القبلة، ثم الابتلاء والمشقة، وشؤون الحياة، ثم التعظيم وهو أساس العبودية، وتمثل ذلك في آية الكرسي وهي أعظم آية في القرآن الكريم.
وقال إن أعظم الآيات التي تتحدث عن الاقتصاد الإسلامي في سورة البقرة حرمت الربا وعظمت الصدقات، داعيا المسلمين إلى وجود هدف لهم للعيش مع سورة البقرة والتأمل فيها، وأضاف أن التدبر يتنوع ما بين تدبر العامة وتدبر العلماء وطلاب العلم وتدبر الخواص.
وأوضح أن سورة الفاتحة اشتملت على كل معاني القرآن، وفرض الله عز وجل قراءتها في الصلوات 17 مرة، لعظمتها وفوائدها ومقاصدها المتعددة للمسلم، وبما حوته من أسرار تبلغ 11 سرا، ومن هذه الأسرار أنها شافية إذا قرأها المسلم بتدبر ومعرفة معانيها.
