شهدت الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية بالدولة خلال الفترة الماضية استعدادات مكثفة لاستقبال شهر رمضان المبارك من خلال إطلاق حملاتها الرمضانية لاستقبال زكاة وصدقات المحسنين وأهل الخير من الأفراد والمؤسسات والشركات، من أجل دعم ومساعدة الأسر الفقيرة والمحتاجة، ودعم مشاريعها الإنسانية المتنوعة داخل الدولة وخارجها.
مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية أعلنت قبل فترة عن إطلاق مشروع المير الرمضاني، لتوزيع مواد غذائية أساسية للأسر المحتاجة والمتعففة في إمارة دبي والإمارات الشمالية عن طريق البطاقات الذكية، ويصل عدد الأسر المستفيدة من المير الرمضاني الذي يتم تنفيذه للمرة السادسة على التوالي 4100 أسرة بقيمة مليونين و590 ألف درهم، بزيادة قدرها 3 آلاف أسرة عن العام الماضي، حيث بلغ العدد 1100 أسرة.
ويأتي توزيع بطاقات المير الرمضاني الذكية من المؤسسة بمكرمة من حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت جمعة آل مكتوم.
برنامج سنوي
وقال المستشار إبراهيم محمد بوملحه نائب الأمين العام لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية: إن سمو الشيخة هند بنت جمعة آل مكتوم دأبت على تنفيذ برنامج المير الرمضاني سنوياً مع المؤسسة من أجل دعم الأسر المتعففة خلال هذا الشهر الفضيل سائلاً الله أن يتقبل منها ذلك ويثيبها خيراً على إنفاقها ويجعله لها ذخراً يوم القيامة.
وأوضح المستشار إبراهيم محمد بوملحه أن القيمة الإجمالية لمشاريع شهر رمضان المبارك تصل إلى 32 مليون درهم، وأن توزيع المير الرمضاني عن طريق البطاقات الذكية الممغنطة على المحتاجين تعد فكرة طموحة تنفذها المؤسسة للمرة السادسة على التوالي بعد أن أثبتت نجاحها على مدى السنوات الماضية بإصدار بطاقة ممغنطة مدفوعة القيمة لكل أسرة تُعطى للمستفيد ليقوم بشراء المواد الغذائية التي يحتاج في شهر رمضان، بالتعاون مع مجموعة متاجر "اللولو هايبر ماركت" المنتشرة في جميع إمارات الدولة.
ثمرة تعاون
وأشار إلى أن المشروع يحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لإدارة المؤسسة كونه ثمرة من ثمرات التعاون مع شركائها في العمل الخيري ومن مشاريع وبرامج العمل الإنساني الحديثة والمبتكرة التي تقدم للمحتاجين، باستخدام التكنولوجيا الحديثة في تقديم الخدمات بطريقة بسيطة لتقديم الخدمات.
نتائج مميزة
وفي جمعية بيت الخير قال معالي جمعة الماجد رئيس مجلس إدارة الجمعية: إن بيت الخير أطلقت حملتها الرمضانية لهذا العام تحت شعار "وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ" والمستمد من الآية الكريمة "وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" البقرة 280، مشيرا إلى النتائج المتميزة التي حققتها الجمعية عام 2012 بارتفاع حجم إنفاقها في هذا العام إلى حوالي 144 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 40 مليون درهم عن عام 2011م.
ونسب الماجد هذه النتائج إلى المحسنين والمتبرعين من أهل الخير، الذين وضعوا ثقتهم في الجمعية، داعياً أهل الخير والمحسنين ورجال الأعمال والقادرين من مواطنين ومقيمين، لدعم حملة "بيت الخير" الرمضانية 2013 - 1434 "وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ" التي تسعى لتوفير الموارد اللازمة للوفاء بالتزامات "بيت الخير" نحو أكثر من 14000 أسرة تتوقع الجمعية أن تقدم لها المساعدة، بالإضافة إلى 5500 أسرة، تساعدها الجمعية بشكل شهري.
داخل الدولة وخارجها
جمعية دبي الخيرية أطلقت حملتها السنوية بمناسبة شهر رمضان المبارك لتشمل توزيع المير الرمضاني، وإفطار الصائم داخل الدولة في 25 مسجدا بقيمة مليون و125 ألف درهم، وإفطار الصائم خارج الدولة في 402 بقيمة مليون و672 ألف درهم، كما تشمل الحملة تقديم 40 ألف زكاة الفطر يتم إخراجها بشكل عيني بقيمة 800 ألف درهم، وتوزيع كسوة العيد على 5 آلاف مستفيد بقيمة 143 ألف درهم.
ويقول أحمد محمد مسمار أمين السر العام لجمعية دبي الخيرية: إن الجمعية بدأت صرف المير الرمضاني داخل الدولة، وفي 11 دولة في غرب أفريقيا من خلال أصحاب المساجد الذين شيدوها من خلال جمعية دبي الخيرية وتبلغ قيمتها 328 ألف درهم.
ولفت أمين سر جمعية دبي الخيرية إلى أن مشروع إفطار الصائم خارج الدولة سيتم في ثماني دول وهي إندونيسيا والفلبين وكمبوديا وتايلند ومالي وأوغندا والسودان ولبنان، وقال: إن الجمعية تتواصل مع سفارات الدولة لتنظيم إفطار الصائم في أربع دول منها السنغال وجامبيا وموريتانيا بتكلفة 100 ألف درهم.
وأوضح مسمار أن الجمعية تعتمد في حملتها على عدد من المتطوعين وما يقرب من 42 طاولة لجمع التبرعات في المراكز التجارية والجمعيات التعاونية وبعض المساجد، مشيدا بالدور الذي تقوم به مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية في دعم الجمعية كل عام من خلال زكاة المال، ومؤسسة ماجد الفطيم الخيرية التي تقدم للجمعية دعما ماليا يتمثل في كوبونات للمواد الغذائية توزع على 1800 أسرة وبقيمة إجمالية 346 ألف درهم.
وكشف أحمد مسمار أن الجمعية وزعت زكاة مال بقيمة 23 مليونا و620 ألفا على أسر بحاجة إلى دفع الرسوم الدراسية لأبنائها وإيجارات ورسوم علاج وتذاكر سفر ومساعدات متنوعة إضافة إلى توزيع الادوات المنزلية للأسر المحتاجة المتعففة، مشيرا إلى أن 300 ألف أسرة داخل الدولة وخارجها في 32 دولة، تستفيد من مساعدات الجمعية وتصل القيمة المالية 7 ملايين و414 ألف درهم.
وقال: إن الجمعية ستبدأ في تسلم التبرعات عن طريق الرسائل النصية وشبكات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن المساعدات المقدمة للأسر المتعففة تأتي انطلاقا من المبادئ السامية لديننا الحنيف الذي يحض على الأخذ بيد الفقراء والمحتاجين وإدخال السرور عليهم، تحقيقا لرؤية وأهداف الجمعية لتقديم خدمة متميزة لأفراد المجتمع.
وأشار أحمد مسمار إلى أن إطلاق الجمعية لحملتها الرمضانية السنوية هدفه التواصل مع أهل الخير والمحسنين لتقديم زكاتهم وصدقاتهم للجمعية من أجل دعم ومساعدة الأسر الفقيرة والمحتاجة، ودعم مشاريع خيرية دبي الإنسانية المتنوعة داخل الدولة وخارجها، لافتا إلى أن مساندة المحسنين للجمعية يدعم بقوة ما تقوم به من جهود في أداء عملها وتقديم خدماتها للفقراء والمحتاجين.
ولفت أمين سر جمعية دبي الخيرية إلى أن الأيتام لهم نصيب كبير في برامج شهر رمضان المبارك من خلال تقديم هدايا لهم بالتعاون مع مؤسسات وهيئات متنوعة، لافتا إلى أن الأيتام هم جزء أصيل من الفئات التي تقوم الجمعية بمساعدتهم طوال العام والتي تضم الأسر المتعففة والأرامل والمطلقات والمرضى والطلبة، وتقديم القروض الميسرة لبعض الأسر المنتجة.
اكتمال الاستعدادات
كما أعلن عضو مجلس إدارة جمعية دار البر محمد أحمد الحمادي أن الجمعية خصصت تسعة ملايين و650 ألف درهم للحملة الرمضانية تحت شعار «يا باغي الخير أقبل»، موزعة داخل الدولة وخارجها، وذلك لتوفير إفطار الصائم وزكاة الفطر، إضافة إلى كسوة العيد.
مشيراً إلى أنه سيتم توزيع المير الرمضاني على 3300 أسرة في إمارات أم القيوين وعجمان والشارقة والمناطق المجاورة لها، وتأتي على شكل بطاقات يتم الاستفادة منها في شراء الغذاء والاحتياجات الأسرية في رمضان، موضحا أن الجمعية تسعى لصرف 100 مليون درهم خلال عام 2015 داخل الدولة وخارجها.
وأوضح أن الجمعية أكملت استعدادها لتنفيذ مشروعاتها وبرامجها لشهر رمضان المبارك، وفق خطة متكاملة تحرص الجمعية خلالها على تنويع مشروعاتها وبرامجها لتناسب مختلف الشرائح الاجتماعية، والعديد من الجنسيات المقيمة بالدولة.
مشيراً إلى أن الجمعية تعلن عن مشروعاتها في برنامج «أبواب الخير» بقناة وإذاعة نور دبي، الذي يبث يومياً خلال الشهر الكريم وأسبوعياً طوال العام. وتابع أن الجمعية ستوزع 15 ألف وجبة يومية في رمضان و137 ألفاً و500 كوبون زكاة الفطر، إضافة إلى 6000 كساء عيد داخل الدولة، بينما ستوزع الجمعية خارج الدولة 145 ألف وجبة إفطار صائم و4500 كساء عيد، و125 ألف كوبون زكاة الفطر.




