ثمن الدكتور ابراهيم الزيق ممثل منظمة اليونيسيف في دول الخليج العربية مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي أطلقها سموه امس الاول لكسوة مليون طفل حول العالم.

وقال الزيق في اتصال هاتفي مع «البيان» إن منظمة اليونيسيف تبارك وتثني على مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتقديم كسوة لمليون طفل في العالم خلال شهر رمضان المبارك، مشيرا الى ان هذا ليس بغريب على سموه، حيث يعطي جل اهتمامه لتقديم المساعدات الانسانية لكافة دول العالم المتضررة سواء من الكوارث الطبيعية او تلك التي أنهكتها الحروب والنزاعات أو التي تعاني من نقص الاحتياجات الاولية نتيجة لظروفها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وأشار ممثل اليونيسيف في الخليج الى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يولي جل اهتمامه بالاسرة والطفل ايمانا منه بأن الاطفال هم بناة المستقبل.

وأكد ان مبادرات سموه الكثيرة تسهم في رفع المعاناة عن الطفولة في العالم، حيث تأتي المبادرة التي اطلقها امس الاول في وقت تعاني فيه الطفولة في دول عدة صعوبات كثيرة ناتجة عن الفقر والتهميش وقلة الموارد وعدم توفر أبسط أساسيات العيش اما بسبب الفقر او الحروب والنزاعات وما ينتج عنها من نزوح للاسر مع اطفالهم الامر الذي يحرم ملايين الاطفال من الغذاء والكساء والدواء والتعليم.

بدء تلقي التبرعات

الى ذلك بدأت هيئة الهلال الاحمر الاماراتية استقبال التبرعات الخاصة بالحملة عبر فروعها المنتشرة على مستوى الدولة ومندوبيها وحسابات التبرعات البنكية على: مصرف أبوظبي الإسلامي حساب رقم 20000530 ، بنك دبي الإسلامي 003-52051541-7001 ، مصرف الإمارات الإسلامي 0071-679679-014 ، مصرف الهلال 026419000166 ، مصرف الشارقة الإسلامي 0060445518015 ، مصرف عجمان 011053133022 ، بنك النور الإسلامي 01231110530025 اضافة الى توفير وسيلة التبرع عبر الرسائل النصية.

ودعا مبارك راشد المنصوري نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر الخيرين والمحسنين الى المساهمة في الحملة التي تستهدف رفع المعاناة عن الاطفال حول العالم، مشيرا الى أن الهيئة وضعت خطة محكمة وآليات فعالة للمساهمة في تعزيز برامج المبادرة والحملة المصاحبة لها، بمشاركة فروع الهيئة ومكاتبها على مستوى الدولة، وإن مركز الاتصال في الهيئة سيعمل على مدار اليوم لتلقي المكالمات والاستفسارات التي سيتم الرد عليها فورا، كما يتواجد مندوبو الهيئة على مستوى الدولة في مراكز التسوق والجمعيات والبنوك لتلقي تبرعات المحسنين.

وضع الاطفال في العالم

ويشير تقرير منظمة (اليونيسيف) حول وضع الاطفال في 2012 ان العالم يشهد حالياً أكبر موجة من النمو الحضري في التاريخ، حيث إن نصف أطفال العالم تقريباً يعيشون الآن في مناطق حضرية ويدعو التقرير إلى مزيد من التركيز على تحديد احتياجات الأطفال وتلبيتها.

ويؤكد التقرير ان الأسر والأطفال انتقلت إلى المدن بحثاً عن فرص أفضل، ولكن يبدو الآن أن معظم النمو الحضري ينتج عن أطفال ولدوا لآباء يعيشون بالفعل في المدن ولا تستطيع الخدمات مواكبة هذا النمو الحضري وبالتالي فإن الملايين يحرمون من أبسط اساسيات الحياة ومنهم شريحة كبيرة من الاطفال.

ويشير التقرير الى ان الأطفال الذين ينشأون في الأحياء الفقيرة مثل حي كيبيرا في نيروبي بكينيا، والأحياء الفقيرة في البرازيل يضطرون إلى تحمل وطأة العنف والاستغلال وعدم توافر أساسيات مثل المياه النظيفة والتعليم. ومن المرجح ألا يتم تسجيل الأطفال عند الولادة وقد لا تمتلك أسرهم عقود إيجار رسمية أو أية حماية أخرى من الطرد التعسفي. مما يجعل حياتهم غير مستقرة للغاية.

وتؤكد اليونيسيف أن هؤلاء الاطفال لا يعرفون في كثير من الأحيان من أسبوع إلى آخر، أو من شهر إلى آخر، أو من سنة إلى أخرى، أين سيعيشون، ناهيك عما إذا كانوا سيتمكنون من الذهاب إلى المدرسة، أو ما إذا كانوا سيحصلون على مياه نظيفة وجارية.."

نقص البيانات

ويشير التقرير إلى عدم توافر بيانات حول الأوضاع في الأحياء الفقيرة، ولا سيما فيما يتعلق بالأطفال، كما أنه يدعو إلى فهم أعمق للقضايا المحيطة بالفقر وعدم المساواة في المدن..

أطفال سوريا

وحذرت اليونيسيف من أن ارتفاع درجات الحرارة في الصيف والاكتظاظ وتردي مستوى النظافة الصحية هي من التهديدات التي تواجه 4 ملايين طفل متضرر من النزاع المستمر في سوريا.

وقالت ماريا كاليفيس، المديرة الاقليمية لمنظمة اليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "بدون توفر المياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي الكافية من المؤكد ازدياد معدلات الإصابة بالإسهال وغيرها من الأمراض بين أطفال سوريا والأطفال اللاجئين. إن الوضع المتدهور يزيد من ضرورة حصول الأسر على احتياجاتهم الأساسية في أشهر الصيف الحارة."

ففي سوريا، انخفضت الكميات المتوفرة من المياه الصالحة للشرب إلى ثلث ما كانت عليه قبل الأزمة. كما يعيش عدد كبير من الـ 4,25 ملايين نازح في ملاجئ مكتظة دون ما يكفيهم من المراحيض والحمامات. وقد تلفت شبكات الصرف الصحي وبعضها لا يكفي لمواكبة الارتفاع في أعداد النازحين. وفي مخيمات اللاجئين في العراق، مثل مخيم دوميز الذي أنشئ ليستوعب 25 ألف لاجئ ولكنه يستضيف الآن ضعف ذلك العدد تقريباً، فإن الظروف لا تقل سوءاً.

وفي مخيم الزعتري في الأردن، تكافح الوكالات الإغاثية من أجل تلبية احتياجات ثاني أكبر مخيم للاجئين في العالم، والذي يأوي ما لا يقل عن 120,000 لاجئ.

وفي لبنان، ينتشر أكثر من نصف مليون لاجئ في المجتمعات المضيفة وفي المخيمات غير الرسمية، مما يزيد من الضغوط على خدمات المياه والصرف الصحي. وتشترك العديد من الأسر في شقق صغيرة، أو انهم يعيشون في مستوطنات مؤقتة تفتقر إلى المياه الصالحة للشرب والمراحيض وخدمات جمع النفايات.

وتقول كاليفيس: "إن أكثر عملياتنا تكلفة هي عمليات تزويد المتضررين بخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية ويعتبر القطاع الأكثر نقصاً في التمويل".

تحتاج اليونيسيف إلى أكثر من 200 مليون دولار لتمويل عملياتها المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في سوريا ومخيمات اللاجئين في لبنان والأردن والعراق حتى نهاية العام ومع دخول شهور الصيف فإن اليونيسيف لاتزال تعاني من قصور في تحقيق هذا الهدف مقداره 124 مليون دولار.

 

55 مليون درهم للسوريين

 

سارعت هيئة الهلال الأحمر منذ اندلاع الأزمة في سوريا، وتزايد تدفق اللاجئين السوريين على دول الجوار إلى فتح قنوات اتصال مع الأطراف المعنية بهذه الدول، كجمعيات الهلال الأحمر، وبعثات ووكالات الغوث الدولية، وقدمت مساعدات إنسانية للاجئين السوريين.

وقدمت الهيئة منذ يناير 2012 وحتى يونيو 2013 نحو 54 مليوناً و954 ألفاً و462 درهماً كمساعدات إنسانية، استفاد منها اللاجئون السوريون، وبلغ عدد المستفيدين من البرنامج نحو 12 ألف أسرة بلبنان، و36 ألفاً و605 أسر بالأردن، كما نقل الهلال الأحمر من خلال الجسر الجوي المكون من 3 طائرات 230 طناً، فيما نقلت القافلة البرية المكونة من 55 شاحنة نحو 620 طناً.

وبالاضافة الى انشاء المستشفى الاماراتي الاردني الذي خصص لاستقبال المرضى والجرحى من اللاجئين السوريين تم انشاء المخيم الاماراتي الاردني بتمويل من دولة الامارات والذي بدأ استقبال اللاجئين السوريين قبل نحو شهرين ويتسع إلى ما بين 5 إلى 6 آلاف لاجئ وتم تجهيزه بخدمات البنى التحتية من مياه وكهرباء وصحة وتعليم وسوق ومنطقة ألعاب ترفيه وتم اعتماد الكرفانات لإقامة اللاجئين فيها، حيث يشتمل المخيم حالياً على 770 كرفاناً. ويتولى فريق اماراتي متخصص إدارة المخيم وخدمات الطعام والشراب والتعليم والصحة، في حين يتولى الأردن توفير الحماية الأمنية اللازمة للمخيم واللاجئين فيه.