خصصت مجلة "آفاق المستقبل" الصادرة عن "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" في أبوظبي ملف عددها التاسع عشر لإلقاء الضوء على السياسة الخارجية الإماراتية.

وأشاد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز في كلمة العدد بـ "ماراثون زايد الدولي الخيري" الذي نظمت دورته التاسعة مؤخرا في مدينة نيويورك، وقال إن الحدث يعتبر علامة مضيئة في مسيرة الإمارات الإنسانية ويقف دليلاً ساطعاً على السمة الإنسانية التي تتميز بها الدولة وقيادتها الرشيدة، مشيراً إلى ما وجه به دائماً صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، بشأن تعميق علاقات الدولة مع الدول الصديقة وتقديم الدعم لها عبر مؤسسات خيرية معروفة.

ويتضمن العدد مقابلة مع ليون بانيتا وزير الدفاع الأميركي السابق قال فيها ان صداقة بلاده والإمارات نموذج للعلاقات التي ترغب واشنطن في بنائها مع دول الخليج العربية.

وتحاول مواد الملف رسم صورة متكاملة عن النهج المعتدل لسياسة الإمارات الخارجية فيكتب الدكتور علي الغفلي العميد المشارك في قسم الدراسات الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات عن أبرز مقاربات سياسة الدولة الخارجية للتطورات الدولية المهمة ويلاحظ الدكتور محمد الواثق عبدالحميد في مقال له عن "سياسة الإمارات تجاه العالمين العربي والإسلامي" أن جذورها غائرة في ثقافة البلاد وتقاليدها الإيجابية ويثمن الدكتور سالم بن ناصر آل قظيع السياسة الخارجية للإمارات مشيداً برصيدها الحافل ويدعو إلى تعزيز دورها في اتخاذ القرارات الاقتصادية على مستوى العالم أما البروفيسور غاريث ستانسفيلد أستاذ سياسات الشرق الأوسط في جامعة إكستر البريطانية فيبدي إعجابه بالتجربة الإماراتية الخارجية التي "استطاعت على الدوام أن تبقى على الحياد واتبعت سياسة خارجية متوازنة متعددة الوجوه أبقتها على مسافة متساوية من الجميع.

ويشمل الملف شهادات من شخصيات غربية نافذة منهم السير مالكولم ريفكيند وزير الخارجية البريطانية الأسبق الذي يرى أن "ما حققته الإمارات خلال العقود الأخيرة يمثل إنجازاً مدهشاً".

وفي باب "قضايا" مقال للمستعرب الإسباني إغناطيوس غوتيريث دي تيران يستعرض فيه تأثير الأزمة الاقتصادية في أوروبا في كوادرها البشرية و"أدمغتها" المؤهلة التي بدأت "موسم الهجرة المعاكسة إلى شرق العالم وجنوبه طلباً لفرص عمل مجزية ولاسيما في دول الخليج العربية.

ويسجل باب "بروفايل" لمحات مهمة عن بارك كون هيه أول رئيسة لكوريا الجنوبية معرجا على سيرتها الذاتية لاستيعاب المؤثرات في تكوين شخصيتها وينظر إلى عبء مواجهة الجار "الشمالي" المتشدد قبل أن يخلص إلى أن الاقتصاد سيكون همها الأكبر.