أكدت الهيئة الوطنية للمواصلات أمس على أنها تجري استعدادات مكثفة لبدء تطبيق قانون النقل البري الجديد سبتمبر المقبل. وأطلقت الهيئة حملة إعلامية وتوعية أمس للتعريف بالقانون وكيفية تطبيقه ودور الجهات المشاركة فيه.

وكشف الدكتور مهندس ناظم بن طاهر المدير التنفيذي لقطاع مراكز تقديم الخدمات في الهيئة في مؤتمر صحفي أمس في مقر الهيئة في أبوظبي أن الهيئة حددت 5 مراكز حدودية و5 مراكز أخرى تابعة لها في عدد من إمارات الدولة إضافة إلى فروع مواصلات الإمارات التي يصل عددها إلى 36 فرعا في الدولة لإنجاز كافة عمليات الرخص التشغيلية وبطاقات تشغيل المركبات الوطنية والأجنبية المعنية بتطبيق القانون وأشار إلى أن الهيئة بدأت منذ مارس الماضي إجراءاتها مع الدوائر المحلية والاتحادية لإنجاز مشروع الربط الإلكتروني مؤكدا دخول الربط الإلكتروني حيز التنفيذ مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي الشهر المقبل.

مليون معاملة

وتوقع أن يصل حجم معاملات المراكز إلى نحو مليون معاملة سنويا مشيرا إلى أن الوقت الزمني لإنجاز كل معاملة عند تطبيق القانون سوف يستغرق نحو 15 دقيقة سيتم تقليصها إلى 7 دقائق مع إنجاز مشروع الربط الإلكتروني بين الهيئة ومقراتها ونحو 25 جهة اتحادية ومحلية معنية بتطبيق قانون النقل البري الجديد وتشمل دوائر التنمية الاقتصادية وإدارات الترخيص والمرور ومراكز الجمارك المعنية.

شركاء استراتيجيين

وأوضح أن الهيئة انتهت من التنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين داخل وخارج الدولة وبصفة خاصة وزارة الخارجية وسفارات الدولة والاتحاد العربي للنقل البري وهيئات ونقابات وجمعيات النقل في عدد من الدول العربية وتركيا بخصوص إجراءات تنفيذ قانون النقل البري الجديد وتسهيل أنظمة التراخيص في الدولة.

ونوه إلى أن الهيئة أطلقت أمس حملة إعلامية وتوعوية مع شركات النقل في الدولة سواء نقل البضائع أو الركاب لتعريفهم بالقانون الجديد كما ستخطر شركات النقل بالتشريعات والتراخيص الجديدة ، وأشار إلي أن الحملة تتضمن عقد ورش عمل مع الجهات المعنية لتطبيق القانون على أكمل وجه.

إجراءات الهيئة

وتحدث الدكتور مهندس ناظم بن طاهر المدير التنفيذي لقطاع مراكز تقديم الخدمات في الهيئة خلال المؤتمر الصحفي عن الإجراءات التي اتخذتها الهيئة منذ إقرار قانون النقل البري يوم 31 يوليو 2011 وصدور لائحته التنفيذية والمهلة التي حددتها لتوفيق أوضاع الجهات التي تزاول نشاط النقل البري في الدولة مؤكدا على أن كافة الأجواء مهيأة لتطبيق القانون بشكل أفضل خلال سبتمبر المقبل. وأوضح أنه يتواجد في الدولة نحو 3032 شركة نقل ستخضع لقانون النقل البري الجديد مشيرا إلى أن هذا العدد يشمل فقط الشركات التي تعمل بين الإمارات أو خارج الدولة ، كما ستخضع نحو 111 ألفا و992 شاحنة للقانون الجديد ومن المتوقع أن يصل عدد المعاملات الإجمالية للرخص التشغيلية والبطاقات التشعيلية نحو 115 ألفا و024 معاملة بمعدل 315 معاملة في اليوم الواحد داخل الدولة.

حركة كثيفة

ونوه إلى أن عدد المعاملات الخاصة بالشاحنات في المنافذ الحدودية البرية في الدولة يصل إلي 792 ألفا و132 حركة يستحوذ منفذ الغويفات على 590 ألفا و691 حركة بمتوسط 1618 شاحنة يوميا، ويدخل الدولة عبر منافذها الحدودية نحو 2170 شاحنة في اليوم الواحد.

وأوضح أن إجراءات الترخيص الجديدة ستسري فقط على الشركات والشاحنات التي يحل موعد تجديد تراخيصها منذ أول سبتمبر المقبل فقط ومابعده مشيرا إلى أن هذه الإجراءات لن تسري على التراخيص التي سيتم تجديدها قبل أول سبتمبر حيث ستخضع طلباتها للنظام القديم.

تصاريح مؤقتة

وأوضح أنه تقرر منح تصاريح دخول مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر ولمرة واحدة للشاحنات الأجنبية التي تدخل إلى الدولة فقط مؤكدا على أن هذه الفترة الزمنية كافية لإنجاز الشاحنات لتراخيصها إضافة إلى التعاقد مع وكيل محلي تعمل من خلاله كما ينص على ذلك قانون النقل البري ، ولايوجد أية صعوبة في إيجاد الوكيل المحلي.

مؤكدا أن الهيئة ستقوم خلال الفترة المقبلة بتعيين كوادر بشرية لمتابعة تنفيذ تطبيق القانون الجديد في مراكزها الحدودية وداخل الإمارات مشيرا إلى أنه سيتواجد موظفون للهيئة في المنافذ الحدودية للدولة، كما تم تقليص عدد الموظفين المتوقع تعيينهم من 147 موظفا إلى 55 موظفا بعد الاتفاق مع مواصلات الإمارات باعتبارها مؤسسة حكومية على أن تفتح مقراتها الستة والثلاثين لإنجاز معاملات شركات النقل والشاحنات المعنية بتطبيق القانون.

15 دقيقة

أوضح الدكتور مهندس ناظم بن طاهر أن إنجاز معاملات الشركات والشاحنات لن يستغرق عند تطبيق القانون أكثر من 15 دقيقة لكل معاملة موضحا أن هذه المدة الزمنية سيتم تقليصها بعد إنجاز مشروع الربط الإلكتروني بين الهيئة و25 دائرة اتحادية ومحلية ومن المتوقع إنجاز هذا الربط خلال الستة أشهر المقبلة أي نهاية العام الجاري.

وأوضح أنه تم تقليص عدد المعاملات المعنية بالتعامل مع الشركات والشاحنات من 1140 معاملة إلى 104 معاملات بعد تحديد اشتراطات عامة سيسري تطبيقها على جميع إمارات الدولة. وأكد على أن الهيئة الوطنية للمواصلات تهدف من وراء التطبيق الأمثل لقانون النقل البري الجديد إلى تنشيط حركة النقل داخل الدولة إضافة إلى تنشيط حركة التجارة والصادرات والاستثمار بين الدولة والعالم الخارجي والمضي قدما على طريق التنافسية العالمية في مجال النقل البري. حضر المؤتمر الصحفي سالم علي سالم الزعابي المدير التنفيذي لقطاع النقل البري والبحري في الهيئة والشيخ ناصر القاسمي مسؤول مشروع الربط الإلكتروني.