أكدت وزارة الاقتصاد أمس على زيادة المعروض من السلع الإستراتيجية والخضروات والفواكه في كافة أسواق الدولة، استعدادا لشهر رمضان، مشيرة إلى أن كبار موردي السلع الغذائية والخضروات والفواكه زادوا من كميات استيرادهم الواردة إلى الدولة بصفة عامة وأبوظبي بصفة خاصة، بنسبة لاتقل عن 10% خلال الفترة القليلة الماضية.

صرح بذلك الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أمس، خلال جولة ميدانية تفقد فيها أسعار الخضروات والفواكه في سوق الخضار الرئيسي في ميناء زايد بأبوظبي.

وغرمت الوزارة خلال الجولة نحو 10 تجار بسوق الخضروات والفواكه بميناء زايد في أبوظبي لبيعهم خضروات وفواكه بأسعار مرتفعة بنسبة تراوحت بين 20 إلى 30٪، إضافة إلى طرح أصناف من الخضروات والفواكه دون قائمة سعرية.

وأوضح الدكتور هاشم النعيمي خلال الجولة للصحافيين أن الغرامة تراوحت بين 10 آلاف و20 ألف درهم، مشيرا إلى أن الوزارة ستقوم بمراجعة فواتير استيراد الخضروات والفواكه للتأكد من التزام التجار ببيعها بسعر غير مغال فيه.

وأشار إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي قامت بجمع أسعار الاستيراد على مدار الأسبوعين الماضيين.

وقال: سنقارن الأسعار وسنوقع الغرامات على من يستحق، ولفت الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد إلى أن الوزارة ستنفذ حملة يومية على سوق الخضار والفواكه.

وذلك خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان خلال فترتي الصباح والمساء لمنع أي تاجر من رفع أسعار الخضروات والفواكه، مشيرا إلى أن الكثير من التجار يستغلون إقبال المستهلكين على الشراء خلال الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك فيقوموا برفع الأسعار لتحقيق المزيد من الأرباح.

زياردة في الاسعار

وأكد النعيمي على أن الجولة التفتيشية كشفت عن زيادة ملحوظة في أسعار أصناف من الخضار بنسبة تصل إلى 30%، مقابل أسعار تلك السلع قبل رمضان، موضحا أن تلك الارتفاعات تركزت في الطماطم، التي بلغ سعر العبوة زنة 9 كيلو غرامات 25 درهماً، مقابل 18 درهماً الأسبوع الماضي، بزيادة 38٪.

كما ارتفعت أسعار صندوق «الكوسا» زنة 1.5 كيلو إلى 13 درهماً، مقابل 10 دراهم، بزيادة 30٪، كما ارتفعت أسعار عبوة البطاطس زنة 5 كيلو غرامات من مصدر أردني إلى 25 درهماً، مقابل 20 درهماً، بزيادة 25٪.

وذكر النعيمي أن السوق شهد زيادة أسعار العديد من أصناف الخضروات والفواكه بنسب مرتفعة بدون مبررات حقيقية، مشيرا إلى أن النسبة المسموح بها خلال المواسم لا تزيد على 10٪ لارتباط السوق بقانون العرض والطلب.

الاطلاع على الفواتير

وطالب الدكتور النعيمي المحال والموردين المخالفين بالحضور اليوم لمقر الوزارة في أبوظبي والاطلاع على فواتير شراء تلك البضائع ومصدرها واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه تلك المخالفات. كما طالب المستهلكين بشراء الاحتياجات الفعلية دون التوجه لعمليات التخزين، والتي تؤدي إلى زيادة الأسعار من جانب التجار .

وأوضح النعيمي خلال الجولة الميدانية أن إدارة حماية المستهلك التقت تجار السوق والموردين خلال الشهر الجاري، بحضور مسؤولي البلدية ودائرة التنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على وضع أسعار جميع السلع في منافذ بيع الموردين والتجار والبرادات، كما أكدت الوزارة خلال اجتماعها على عدم السماح بزيادة الأسعار أو انتهاج أية ممارسات ضارة بالمستهلكين.

وأشار النعيمي إلى أن الوزارة خالفت المحال التي تبيع سلعاً بدون وجود لافتة عليها بسعرها، وذلك وفقا للمادة 29 من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2006، والتي تنص على التزام المزود للسلعة بكتابة السعر عليها بالعملة المحلية وبشكل بارز وظاهر.

وكذلك المادة 28 التي تلزم مزود السلعة بوضع بطاقة تعريفية باللغة العربية وتتضمن نوع السلعة وطبيعتها واسمها وصلاحيتها والوزن والمكيال، والمادة 31 التي تنص على حق المستهلك في فاتورة مؤرخة تتضمن اسم المزود وعنوانه وتعريف السلعة ووحدة البيع وكمية الوحدات المباعة وسعر السلعة بالعملة المحلية.

لا للاحتكار

وأضاف أن الوزارة اتفقت مع الجهات المختصة على العمل معاً للحد من عمليات الاحتكار والاستغلال ورفع الأسعار خلال الشهر الكريم، وإنشاء فرق رقابية والتعاون مع مكتب الوزارة في الإمارة المعنية .

تنافس شريف

 

قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هشام النعيمي، إن الوزارة تسعى لتلبية احتياجات المستهلك في سوق تنافسية شريفة تتوفر بها السلع والخدمات ذات الجودة العالية وبأسعار مناسبة.

مشيراً الى دعم الوزارة المستمر الجمعيات التعاونية، لتصبح سوقاً موازياً لمنافذ البيع المختلفة، لتعزيز المنافسة ومنع الاستغلال واسترداد السلع المعيبة التي لا تتطابق مواصفاتها مع المواصفات المقررة، وإعطاء الخيار للمستهلك بتبديل أو تصليح أو التعويض عن السلع المعيبة.

وأكد راشد الرميثي، مفتش أول مراقبة الأسواق ببلدية أبوظبي، في جولة ميدانية للصحافيين، على أن سوق الخضار الرئيسي في أبوظبي يشهد زيادة في السلع الواردة خلال موسم رمضان بنسبة 10٪.

لافتاً إلى أن المعدل اليومي لواردات السوق من الخضروات والفواكه عبر الشاحنات «البرادات» و«الحاويات» و«الشحنات الجوية»، والمزارع المحلية، وطلبيات الشركات، يتراوح بين 400 إلى 500 طن، ويبلغ أقًصى ارتفاع يومي نحو 670 طنا، وأقل يوم نحو 280 طنا.

وأوضح الرميثي أن محال الشبرات التي تتواجد في السوق تتراوح بين 52 إلى 60 محلاً، فيما يبلغ إجمالي الموردين بالسوق نحو 95 مورداً، بالإضافة إلى بائعي المنتجات المحلية المؤقتين، والذين يعملون من السادسة وحتى العاشرة صباحاً، ومن الخامسة وحتى الحادية عشرة مساء .