أثمرت جهود سياسة ترشيد الطاقة التي بذلتها جمارك دبي العام الماضي توفير 460 ألف كيلو واط من الكهرباء، والحد من 84 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، نتيجة استخدام أجهزة تكييف وتدفئة صديقة للبيئة، وتطبيق نظام الأبنية الخضراء.

كما تمكنت الدائرة من حماية نحو 420 ألف شجرة من الزوال حتى العام 2012 من خلال مبادرات إعادة التدوير وإدارة النفايات، وذلك وفقاً للتقرير السنوي للاستدامة الذي أصدرته جمارك دبي للعام الخامس على التوالي ويتضمن جهودها وأنشطتها في مجال المسؤولية المجتمعية وكيفية معالجتها للتأثيرات البيئية التي تتصل بأعمالها خلال عام 2012.

وجاء في التقرير توزيع 3000 شجرة وشتلة على الموظفين في الدائرة من أجل تعزيز البيئة الخضراء، وحمايتها تحت راية الحملة الوطنية "شجرة الاتحاد"، إضافة إلى خفض التكاليف المترتبة على عمليات تكنولوجيا المعلومات بنسبة 65% نتيجة مشروع قناة الأعمال الإلكترونية "B2G"، وزيادة في عدد العملاء المسجلين لدى الدائرة الذي وصل إلى 15%، وذلك نتيجة لمساهماتها في السوق.

وحظي التقرير بالإشادة من المبادرة العالمية لكتابة التقارير، وأفادت بأن الدائرة قدمت تقريرها "تقرير جمارك دبي السنوي للاستدامة 2012" إلى منظمة خدمات مبادرة التقارير العالمية، مستخدمة اشتراطات مستوى المطابقة "A"، وأن مستوى مطابقة كتابة تقرير الاستدامة جاء طبقاً لإرشادات التصنيف 3.1.

وثيقة مهمة

وقال خليل صقر بن غريب مدير إدارة الاتصال المؤسسي في جمارك دبي، لـ"البيان": إن التقرير تكمن أهميته بالنسبة لجمارك دبي كونه وثيقة مهمة تجسد حجم الجهود الكبيرة التي تبذلها الدائرة لتحقيق الاستدامة، ويهدف التقرير في نسخته الخامسة إلى تسليط الضوء على القيم الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تكرسها جمارك دبي لدى أصحاب المصلحة على نحو يتسم بالشفافية.

مشيراً إلى أنه نتاج 3 سنوات، ويضم في طياته حزمة من المعلومات والبيانات الخاصة بالإنجازات القابلة للقياس لتحديد الاتجاهات، كما يغطي التقرير المقر الرئيسي للدائرة ومراكز جمارك دبي و4 مجالات رئيسية هي المجتمع والبيئة ومكان العمل والسوق.

وأضاف: حصدت جمارك دبي خلال العام 2012 العديد من الجوائز المرموقة، تقديراً لأعمالها في مجالي الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، ومن بينها التصنيف البلاتيني من "جمعية أفكار المملكة المتحدة"، و"الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات 2012" عن فئة قطاع المؤسسات الحكومية، و"الجائزة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات 2012" عن فئة أفضل مشروع تعاوني بين الشركات والمنظمات غير الحكومية.

و"جوائز قادة الأعمال في الشرق الأوسط، "جائزة فاروق الباز للتميّز في الاستدامة المؤسسية"، و"جائزة أفضل منصة تفاعلية إلكترونية عبر شبكات التواصل الاجتماعية"، مؤكداً أن التزام جمارك دبي بالمسؤولية المجتمعية ينسجم مع توجهات حكومة دبي الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على التميز والريادة التي تحققها الإمارة في المجالات كافة.

ولفت صقر، إلى أن الدائرة قامت بتطوير العمل المجتمعي بناءً على النموذج العالمي للمسؤولية المجتمعية، الذي يتضمن الموظفين، وسوق العمل، والعملاء، والبيئة، وذلك للارتقاء بأداء جمارك دبي، اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً، وتعزيز سمعتها في هذا المجال.

منوهاً بأن إصدارنا تقرير الاستدامة للعام الخامس على التوالي، يؤكد الالتزام بانتهاج العمل المؤسسي للمسؤولية المجتمعية، وتفعيله ضمن استراتيجياتها ونشاطاتها، حيث تسعى إلى استدامة جهودها، والارتقاء بمعاييرها، وإيجاد الأساليب الخلاّقة للوصول إلى أفضل مستويات التميز في المجالات كافة.

خدمة متميزة

ويحتوي "تقرير جمارك دبي السنوي للاستدامة 2012" على نبذة عن الدائرة وتاريخها العريق الذي يمتد إلى أكثر من 100 عام، قطعت فيه جمارك دبي أشواطاً مهمة ساهمت في تشكيل ملامحها اليوم كإحدى أبرز الدوائر الجمركية الحكومية المرموقة على مستوى المنطقة والعالم أجمع، وهذا يرجع بفضل التزام الدائرة بتقديم أعلى مستويات الخدمة وتطويرها لسلسلة من المرافق الحديثة والمتطورة.

حيث باتت جمارك دبي اليوم نموذجاً يحتذى به في إمارة دبي ولاعباً رئيسياً ساهم في ترسيخ مكانة دبي على الخارطة العالمية كوجهة متميّزة للأعمال والاستثمار، على اعتبار أنها مؤسسة حكومية تتولى تسهيل حركة التجارة الحرة في دبي وتساعد على تأمين سلامة حدودها، كما تتولى جمع العوائد الجمركية وتنظيم الإجراءات التجارية العادلة لتضمن تقيد مجتمع التجارة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية بشكل تام، فضلاً عن ضبط عمليات التهريب والصفقات التي لا تلتزم بشروط ولوائح منظمة التجارة العالمية ومنظمة الجمارك العالمية.

وتعتبر دائرة جمارك دبي شريكاً استراتيجياً فعّالاً في جميع مبادرات التنمية التي أطلقتها وتطلقها حكومة دبي وتحتل مكانة رائدة في تعزيز علاقات العمل مع جميع أصحاب المصلحة لضمان أفضل مستوى ممكن من الخدمات التي تنسجم مع التوجه الاستراتيجي للإمارة وقيادتها الرشيدة.

كما يحتوي التقرير على الجوائز والإنجازات التي تحققت خلال العام 2012، ومبادرات الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية التي نفذتها الدائرة، والحوكمة والإدارة والامتثال التي تضم قوانين التشغيل وسياسات المؤسسة، حيث تملك الإدارة التنفيذية في جمارك دبي، تحت قيادة المدير العام، الاستقلالية التامة في تنفيذ أنشطتها الإدارية وتضمن الضوابط والتوازنات الرقابية الفعّالة لتعزيز مسؤوليتها كفريق في موقع اتخاذ القرار.

إجراءات وممارسات

كما تقوم الدائرة باستخدام نظم الإدارة من أجل مراقبة تنفيذ استراتيجيات أعمالها وسياساتها والتحكم بها، بما يشمل إدارة المخاطر والعمليات، ومشاركة المساهمين والبيئة والصحة والسلامة، وتواصل التركيز على تحسين أنظمتها وجعلها أكثر قوة وترابطاً وتطبيقها باستمرار في جميع الإدارات.

وتتضمن الحوكمة المؤسسية لجمارك دبي مجموعة من الأطر والقوانين والسياسات والمنهجيات والإجراءات والممارسات التي تحكم وتؤثر بالطريقة التي يتم من خلالها توجيه وإدارة جمارك دبي نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية دون إغفال مصالح مساهمي المؤسسة على المستويين الداخلي والخارجي.

سياسات بيئية

ووفقاً للتقرير تتمثل أولويات جمارك دبي بالحفاظ على التراب الوطني وبيئته وخلق القيم الصديقة للبيئة وفقاً للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى تحقيق التوازن الصحيح بين هذه الاحتياجات إلى جانب سياساتها وممارساتها الواضحة.

وتسعى جمارك دبي جاهدة إلى الحد من انبعاثات غاز الكربون من خلال القيام بمشاريع وأنشطة بيئية متنوعة، كما تقوم جمارك دبي بمراقبة مستويات استهلاك الطاقة وتعزيز برامج تدريب الموظفين وتوعيتهم ومشاركتهم في القضايا البيئية، من خلال نظام الدائرة لإدارة البيئة القائم على معيار "آيزو 14001".

فإنها على ثقة من أن جميع العمليات والأنشطة الإدارية وعمليات الإنشاء والصيانة وغيرها من المبادرات تتوافق مع المعايير البيئية العالمية، "إدارة الطاقة، وإعادة التدوير وإدارة النفايات ومبادرة غراس، وحملات لحماية الحيوانات المهددة بالانقراض، وتخضير البيئة".

كما تحرص جمارك دبي على توفير أفضل الخدمات للاقتصاد الكلي، مع الأخذ بعين الاعتبار التأثير المحتمل لعملياتها على الاقتصاد المستدام للمجتمعات المحلية والخارجية التي نعمل فيها، حيث إنها ملتزمة باتباع ممارسات الأعمال المسؤولة لضمان استدامة الأعمال وعملية التوظيف والمزايا التي نقدمها لموظفينا ومساهمينا.

كما أنها تستثمر أرباحها لمكافأة موظفيها وتدريبهم وتطويرهم بشكل مستمر، بالإضافة إلى تحسين البيئة ومعايير أماكن العمل، فضلاً عن دعم مختلف الجمعيات الخيرية والمبادرات المجتمعية المحلية كجزء من سياستنا المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية، وتشهد مساهمة جمارك دبي في الاقتصاد الوطني على الدوام تنامياً مطرداً.

ففي العام 2012، حققت جمارك دبي نتائج مالية قوية، حيث تمكنت المؤسسة وبمساعدة الإدارة المالية، من تجاوز أهداف الأرباح الموضوعة وتوليد تدفقات نقدية قوية، بالإضافة إلى مواصلة تعزيز ميزانيتها، كما رسخت من مكانتها بشكل استراتيجي لتحقيق الاستدامة والنمو المستقبلي المنشود، ومع اعتبار العام 2009 كسنة أساس، تم تقديم أهم الأرقام المالية أدناه كنسب مئوية للمقارنة.

مبادرات للتوعية بمخاطر المخدرات والملكية الفكرية

 

أطلقت جمارك دبي بالتنسيق مع هيئة الصحة ومؤسسة دبي للإعلام حملة توعية حول مخاطر تعاطي عقار "ترامادول"، التي تزامنت مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات 26 يونيو، في إطار حرص الدائرة على حماية الأفراد من المخاطر المحتملة للمواد المضرة بالصحة والسلامة، وفي الوقت ذاته إبراز جهودها للحد من دخول المواد الممنوعة ومنها عقار "ترامادول" بشكل غير قانوني إلى البلد، وتشجيع العامة على التعاون في إحباط محاولات تهريب هذا النوع من المخدرات المخصصة للاستخدام المحلي بطرق غير شرعية.

كما تحتفل الدائرة سنوياً في 26 إبريل باليوم العالمي للملكية الفكرية، في دعم منها لحقوق منتجيها ومفكريها المبدعين في مختلف المجالات سواء أكانت الصناعية أم التجارية أم الأدبية. هذا ما يؤكد جهودها في نشر الوعي حول مفهوم حقوق الملكية الفكرية ومخاطر التزوير على المجتمع وصحة أفراده، كما يتم عقد ورش عمل لمجموعة متنوعة من شرائح المجتمع بما فيها المدارس والجامعات في الإمارات بالإضافة إلى مراكز التسوق والنوادي.

46 حملة

ونظمت الدائرة 46 حملة توعية حول حقوق الملكية الفكرية خلال عام 2012، مما عاد بالفائدة على 810 أفراد، إضافة إلى تنظيم وعقد ورش عمل لها، وتوزيع نحو 8 آلاف كتيب للتثقيف بحقوق الملكية الفكرية، توزيع 469 رسالة قصيرة لتوعية المجتمع بحقوق الملكية الفكرية، إضافة إلى دور جناح جمارك دبي في مدينة كيدزانيا الترفيهية للأطفال في دبي مول، الذي استقبل 58.226 طفلاً منذ افتتاحه في أبريل 2011 وحتى ديسمبر 2012، ما يؤكد على جهود الدائرة واهتمام الأطفال بالاطلاع على دور جمارك دبي في بيئة الأعمال والمجتمع، وبشكل خاص على عمليات تفتيش الجمارك.

صحة للمجتمع

في خطوة منها نحو توفير وسائل العيش الأساسية وضروراتها للصيادين الذين يعيشون على طول السواحل، قامت جمارك دبي بتنظيم ندوة حضرها أكثر من 10 صيادين وتمحورت حول معايير العيش الأساسية والنظافة والسلامة والأمان، وأكدت الندوة التي انعقدت بالتنسيق مع بلدية دبي حول طرق ومتطلبات كل أفراد الوطن ليصبحوا مواطنين نافعين والعاملين في هذه المهنة، وفي إطار هذه الحملة، تم تقديم فحوص طبية مجانية وتنظيم محاضرات حول العيش الصحي وتوزيع حاجات يومية أساسية خلال عام 2012.

كما تتابع الدائرة تشجيع موظفيها على الانخراط في العمل التطوعي والتبرع وهي نشاطات ذات طبيعة مستدامة.

وجرت خلال عام 2012 ثلاث حملات تبرع بالدم تم فيها جمع ما يزيد على 150 قارورة من الدم وتوزيعها على المرضى المصابين بالثلاسيميا.وتعمل أيضاً على تعزيز مفهوم التآزر الاجتماعي مما ينعكس إيجاباً على الأفراد ويغذي روح الوطنية والهوية والإرث الوطنيين.

وتم خلال عام 2012 إطلاق 26 مبادرة مخصصة لدعم الهوية الوطنية. ومنها مشروع "علمي" الذي يهدف لنشر وتعزيز الوعي حول العلم الرسمي لدولة الإمارات وتاريخه، كما أقامت فعاليات متنوعة في مردف سيتي سنتر احتفالاً بالعيد الوطني.

ونظمت عرساً جماعياً للموظفين، وذلك نحو دعم الشراكة مع المجتمع والمساهمة في إيجاد فرص متساوية لموظفيها ومساعدتهم في تحمل المصاريف الزوجية مما يعزز مفهوم التكافل الاجتماعي والذي ينعكس بدوره إيجاباً على الأفراد ويعزز هويتهم الوطنية وإخلاصهم ووعيهم.

تعزيز التفاعل

تحرص جمارك دبي على تعزيز التفاعل الاجتماعي مع أفراد المجتمع، والهدف منها تحديد مستوى الرضا الحالي عن النشاطات والمبادرات الاجتماعية وإيجاد المشكلات والعناصر التي تؤدي إلى عدم الرضا، وذلك بهدف تطوير وتحسين الوضع الحالي وإعداد خطة استراتيجية لرفع مستوى الرضا، ويعد التفاعل مع الإعلام الاجتماعي للدائرة المتمثل بتواجدنا على موقعي "فيسبوك وتوتير" عن طريق الإعجاب والمتابعة والتعليق دليلاً حياً على إنجازاتنا ومساهماتنا.

عدالة وشفافية

 

أكد خليل صقر بن غريب أن الحوكمة المؤسسية في الدائرة تهدف إلى ضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة من خلال توضيح وتبسيط عملية اتخاذ القرار وتنفيذ المسؤوليات من خلال قوانين وسياسات واضحة، وتحسين جودة الخدمات وما يتصل بها من مراقبة للأداء، وجودة الأنظمة الداخلية في المؤسسة للوصول إلى أفضل النتائج، وتطبيق العدالة والشفافية.

وقال: تشتمل قائمة أصحاب المصلحة في الدائرة على الأفراد أو الكيانات الداخلية أو الخارجية التي تؤثر بشكل أو بآخر على نشاطاتها أو قراراتها أو نطاق عملها، ومن المحتمل أيضاً أن يتأثر أصحاب المصلحة بنشاطاتها أو عملياتها المختلفة، حيث تضم القائمة" العملاء، وشركاء سلسلة القيمة، والجهات الحكومية والهيئات الدولية، والهيئات الجمركية الأخرى، والموظفين، والمجتمع".