أصبح جامع الشيخ زايد الكبير واحداً من أهم المعالم الثقافية والسياحية في العالم بفضل الدور الذي يلعبه في ترسيخ ثقافة التسامح ونشر صورة الإسلام السمحاء وهويته المعمارية الإسلامية الفريدة .

وأثبت مركز جامع الشيخ زايد الكبير حضورا فكريا وثقافيا متميزا واستطاع أن يعزز قيم التسامح والإخاء والحوار بين الثقافات المختلفة من خلال أنشطته المتنوعة وذلك في إطار الدور الرائد الذي تضطلع به دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " في ترسيخ قيم التعايش بين الأديان والتمسك بثوابت الدين الإسلامي الحنيف لنشر السلام والأمن في أرجاء المنطقة والعالم.

ويعد المركز نقطة تلاق لهذا الحوار بما يمثله من بيئة فكرية وثقافية متفتحة يمكن أن توفر المساحة المناسبة لطرح القضايا والموضوعات التي تشغل عالم اليوم لتجسيد رؤى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " في التسامح وقبول الآخر.

وجاء جامع الشيخ زايد الكبير الذي يستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك ضمن قائمة أفضل 25 معلما سياحيا في العالم وذلك حسب التصنيف الذي أجراه موقع" تريباديفسور" "tripadvisor" مؤخراً وهو أكبر موقع للسفر في العالم .

وقال يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير إن الجامع أصبح وجهة ثقافية وسياحية عالمية وهذا التصنيف يشير إلى أن الجماليات المعمارية للصرح الحضاري البارز تلعب دوراً كبيراً في استقطاب السياح من مختلف الجنسيات حيث يجمع الجامع في تصميمه البديع بين الأصالة والمعاصرة .

وأشار إلى المكانة الكبيرة التي أصبح يمثلها جامع الشيخ زايد الكبير على خارطة السياحة الثقافية في الإمارات.. لافتاً إلى أنه استقبل في العام الماضي "2012" نحو أربعة ملايين وستمائة وخمسة وثمانين ألف مصل وزائر الأمر الذي يؤكد أنه أصبح وجهة ثقافية ودينية وسياحية رائدة على مستوى العالم .

جدير بالذكر أن جامع الشيخ زايد الكبير جاء ضمن أهم 16 وجهة سياحية عالمية يفضل زيارتها وذلك حسب استطلاع رأي أجراه الموقع سابقاً على السياح ومن بين هذه الجهات ميناء سيدني في استراليا والكولوسيوم في روما بإيطاليا وبرج إيفل في باريس وجبل الطاولة في كيب تاون بجنوب إفريقيا وسنترال بارك في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية كما حصل على المركز الأول كأكثر الوجهات السياحية جذباً للزوار في إمارة أبوظبي سواء من داخل الدولة أو خارجها.

شهرة

ويتحدث يوسف العبيدلي مدير مركز جامع الشيخ زايد الكبير عن الشهرة التي وصل إليها الجامع في أنحاء العالم واعتباره معلماً معمارياً فريداً من نوعه في العصر الحديث مستدلاً بصور الجامع التي صارت منتشرة في بلدان العالم المختلفة ومنها صورة شاهدها مصادفة تزين جدران أحد المحال التجارية في مدينة سان بطرسبرج الروسية خلال إحدى زياراته هناك.

مكتبة

ولاقت مكتبة مركز جامع الشيخ زايد الكبير العديد من الإشادات من الزوار لما تحويه من كتب ومخطوطات نادرة وموسوعات خاصة بالفن والعمارة الإسلامية الأمر الذي جعلها مرجعاً عالمياً وإقليمياً متميزاً بهذا الخصوص، حيث تضم المكتبة عدة مصادر أساسية متخصصة في العمارة الإسلامية وفنونها وعلومها وبلغ عدد الكتب المقتناة سبعة آلاف كتاب.

وهي تتراوح بين كتب ودوريات عن الفنون والعمارة الإسلامية وتاريخها كتبت بـ 12 لغة حيّة أو ما يزيد كما تتوفر في المكتبة مجموعات من نفائس الكتب النادرة ذات الطبعات الفريدة في قيمتها العلميّة أو التاريخية والأخرى القديمة والمميزة في أبوابها.