كشف الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية عن أنه سيتم الربط الإلكتروني نهاية العام الحالي مع 5 جهات حكومية لتمكين تلك المؤسسات من تقديم خدماتها بسهولة، ورفع مؤشرات الكفاءة والفعالية، وخفض الكلفة وفق معايير التنافسية العالمية، لافتا أن الربط سيتم بحسب جهوزية تلك المؤسسات.
وقال خلال زيارة قام بها على رأس وفد الهيئة إلى مقر صحيفة "البيان": ان مشروع الربط الالكتروني يعمل على ربط قواعد بيانات نظام السجل السكاني ومشروع بطاقة الهوية، مع قواعد بيانات الجهات الحكومية في الدولة وفي مقدمتها الوزارات المسؤولة عن الواقعات المدنية، كوزارة الداخلية والعمل والصحة والتعليم والعدل وذلك بهدف تحديث بيانات السكان بشكل آني، والمحافظة على دقتها، وضمن آلية تأخذ بالاعتبار أعلى معايير الحماية والسرية.
إنجاز
وكشف الخوري خلال جولته في أروقة "البيان" وأقسامها برفقة عائشة الريسي مديرة قطاع العمليات المركزية، وناصر العبدولي مدير إدارة دعم مراكز التسجيل، وعامر المهري مدير إدارة الاتصال الحكومي والمجتمعي، وشكري البريكي مدير إدارة السجل السكاني بهيئة الإمارات للهوية عن أن عدد المعاملات المنجزة التي تلقتها الهيئة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ مليونين و981 ألفا و906 معاملات، مقارنة بـ3 ملايين و572 ألفا و606 معاملات في النصف الأول من 2012.
مشيرا الى أن عدد بطاقات الهوية التي سلمتها الهيئة للمتعاملين خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ مليونين و878 ألفا و845 معاملة، مقارنة بـ3ملايين و543 ألفا و899 معاملة في النصف الأول من عام 2012.
واستمع خلال زيارته لـ"البيان" لشرح مفصل من ظاعن شاهين المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام رئيس التحرير في صحيفة البيان عن تاريخ "البيان" ومراحل تطورها، وآلية العمل الصحفي الالكتروني، والتحرير الرقمي.
ومراحل إصدار الصحيفة بجميع خطواتها من جلب الخبر والاستحواذ عليه، مرورا بالعمل المهني التحريري والفني، وانتهاء بطباعته، منوها لقيمة الوقت التي تعتبر الأساس في العمل الصحفي اليومي، وقدم شاهين نبذة سريعة عن حياة البيان ومراحل تطورها والمواقف التي عايشتها المؤسسة في سنواتها الطويلة وبعض ما قدمته من إنجاز للمجتمع في نقل أحداث كبيرة عايشها المجتمع الإماراتي سنوات عديدة.
وتجول الخوري برفقة الوفد المرافق في صالة التحرير الالكتروني مطلعا على جميع أقسام الصحيفة، وأثنى على جهود الكادر الإداري والفني والتحريري، مشيدا بفكرة "صحافة بلا ورق" التي انتهجتها البيان منذ سنوات عديدة، كأول صحيفة إماراتية لا تستخدم الأوراق في عملها، وعمليات التحرير الالكتروني في جميع خطوات إصدار الصحيفة يوميا.
استمارة إلكترونية
وأكد الخوري خلال لقائه الاعلاميين في الصحيفة أن إجمالي عدد المعاملات المنجزة عبر الاستمارة الالكترونية من تاريخ إطلاقها سواء من خلال مكاتب الطباعة أو عبر الموقع الالكتروني بلغ 95 ألف معاملة.
مشيرا أن أعلى معدل معاملات أُنجز في شهر واحد خلال النصف الأول من العام الحالي وبلغ 626 ألفا و999 معاملة في حين كان أعلى معدل معاملات أنجز في شهر واحد العام الماضي وبلغ 655 ألفا و607 معاملات في شهر واحد.
وذكر أن إجمالي عدد المواطنين الذين انتهت وتنتهي بطاقات هوياتهم خلال العام الحالي بلغ 381 ألفا و371 بطاقة بينما تظهر الأرقام بأن 156 ألفا و184 بطاقة تنتهي العام المقبل، في حين بلغ إجمالي عدد البصمات الحيوية المدمجة في الهيئة 118 مليونا و145 ألفا و602 بصمة.
مرجع للبيانات
وأشار مدير عام هيئة الإمارات للهوية أن أهمية مشروع الربط الالكتروني بين سجلات الهيئة والمؤسسات الحكومية تتمثل في اعتماد رقم الهوية كمرجع لجميع بيانات المتعاملين لدى مؤسسات الدولة، ويدعم هدف الهيئة في التسجيل والمحافظة على سجل سكاني دقيق وشامل وحديث.
ويدعم صناعة القرار الاستراتيجي عبر توفير معلومات دقيقة عن التركيبة السكانية، ويدعم سعي الدولة لتطوير منظومة عمل حكومية متقدمة وآمنة على مدار الساعة، ويخدم توجه الدولة نحو الصدارة عالميا في مجال فاعلية الخدمات العامة، ويحد من ازدواجية البيانات وتكرارها ويخدم متطلبات الجهات الإحصائية في الدولة، ويسهم في خفض التكاليف التشغيلية للجهات الحكومية.
الهوية الرقمية
وألمح أن من أهم مشاريع الهيئة مشروع الهوية الرقمية حيث أنجزت الهيئة مركزا للتصديق الالكتروني ضمن مشروع الهوية الرقمية الذي يعتبر أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تطورها الهيئة، في إطار حرصها على المساهمة في تحقيق الخطة الاستراتيجية للحكومة الالكترونية الاتحادية 2012_2014، وبالتالي إحداث نقلة نوعية في أداء العمل الحكومي من خلال تسخير الأنظمة التكنولوجية المتقدمة في خدمة المتعاملين.
وبيّن أن أهداف المشروع تتمثل في ترسيخ مفهوم الاقتصاد الرقمي الآمن بالدولة، والمساهمة في توفير خدمات حكومية "رقمية" مبتكرة، ورفع درجة ثقة الأفراد بالتعاملات الإلكترونية، والتحقق من هوية المستفيدين من الخدمات عبر الشبكات الرقمية، وإتاحة المجال لاستخدام التوقيع الالكتروني والرقمي في المعاملات، والمساهمة في الحد من ظاهرة سرقة الهوية وانتحال الشخصية.
وتوفير خدمة التحقيق من بصمة المستفيد من الخدمات الالكترونية، وإدراج الشهادات الرقمية والختم الزمني للمعاملات، والتأكد من مصداقية بطاقة الهوية المستخدمة في المعاملات الالكترونية، وتوفير آلية إعادة تهيئة الرمز الشخصي لبطاقة الهوية من خلال الانترنت.
وبين أن هيئة الإمارات للهوية تتحدث بلغة المستقبل مركزا على دور الهوية في التخطيط الاستراتيجي وأنها العمود الفقري لأي دولة في العالم وبدونها لا يمكن بناء اقتصاد رقمي صحيح، مشيرا أن الهيئة تتحدث باسم الإمارات وأنها نقطة مرجعية لجميع مؤسسات الدولة، لافتا أن التغيير هو الثابت الوحيد في نهجها.
شراكة استراتيجية وابتسامة
وأثنى الخوري خلال حديثه على الشراكة الاستراتيجية مع وسائل الإعلام بغية إيصال الرسالة التي تسعى الهيئة لإيصالها للجمهور، مشيدا بالدور الذي لعبته وتلعبه وسائل الإعلام في ذلك، مؤكدا أن الهيئة منفتحة على أي نقد وتستقبل جميع الشكاوى بصدر رحب، مطالبا المتعاملين بتقديم ما يرونه من نقد بناء في هدف الوصول للأفضل وعدم التردد في ذلك.
الهوية والهواتف الذكية
وكشف الدكتور الخوري عن أن الهيئة في صدد ربط بيانات الهوية بالهواتف الذكية، وذلك بالتعاون مع مشغلي الاتصالات في الدولة "اتصالات" و"دو"، لتمكين المستخدمين من إنجاز معاملاتهم بتقنية المجال القريب "NFC" المتوافرة حاليا في بطاقات الهوية وأجهزة الهاتف على حد سواء.
وقال إن الخطوات التي اتخذتها هيئة الإمارات للهوية ومشغلو الاتصالات في الدولة لإتاحة عملية ربط بيانات الهوية بالهاتف الذكي بلغت مراحل متقدمة، مضيفا أنه تم إجراء عمليات تشغيل تجريبية لعملية الربط باستخدام تقنية المجال القريب.
مشيرا أن التقنية تتيح نسخ بيانات بطاقات الهوية مع بيانات بطاقة الاتصال، مع ضمان مستويات أمان فائقة حيث تتطلب عملية نسخ البيانات إدخال أرقام سرية لا يعرفها سوى صاحب البطاقة الفعلي. وقال إن هذه العملية تُمكن الأشخاص من إجراء المعاملات وسداد المدفوعات من خلال هواتفهم الذكية، من دون الحاجة إلى حمل بطاقة الهوية البلاستيكية ما يسهم في اختصار الزمن المستغرق في إنجاز المعاملة.
الخوري يلتقي المتعاملين في مركز الكرامة بدبي
أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، حرص الإدارة العليا في الهيئة على متابعة واقع ومجريات العمل في مراكز التسجيل التابعة للهيئة والمنتشرة على مستوى الدولة عن قرب، لضمان تقديم الخدمات للمراجعين وفق أرقى المستويات، وبما يحقق رضاهم ويرسم الابتسامة على وجوههم.
كما أكد الحرص على التواصل بشكل دائم ومستمر مع موظفي الهيئة في مراكز التسجيل، للتعرف على التحديات التي تواجههم ووضع الحلول المناسبة لها، بما يضمن تحقيق أعلى معدلات الرضا الوظيفي، وصولاً إلى الارتقاء بأداء مراكز التسجيل باعتبارها الواجهة الرئيسية للهيئة.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية قام بها الدكتور الخوري في مركز الكرامة للتسجيل بإمارة دبي نهاية الأسبوع الماضي، رافقه خلالها عدد من مدراء القطاعات والإدارات، في إطار الجولات الميدانية الدورية التي يقوم بها مدير عام الهيئة على مراكز التسجيل لمتابعة سير العمل فيها، والتأكد من جودة وتميّز الخدمات التي تقدمها للمتعاملين.
والتقى الخوري خلال الجولة عدداً من المتعاملين، حيث استمع إلى آرائهم وملاحظاتهم بشأن مستوى خدمات الهيئة.

