كشفت الدكتورة هدى عبدالله السويدي أخصائي أول طب المسنين في مستشفى راشد أن المسنين فوق 60 عاماً يشكلون في مجملهم 5% من مجموع السكان المواطنين في الدولة، و1.7% من الإجمالي العام للسكان "مواطنين ووافدين"، مشيرة إلى أن المؤشرات الديمغرافية لدولة الإمارات تبرز بوضوح أن هناك تحولات كبيرة في خصائص وعناصر البيانات والفئات السكانية مما يستلزم تحركاً استراتيجياً مدروساً، حيث من المتوقع أن يصل عدد المسنين في دولة الإمارات إلى ما نسبته 19% من إجمالي السكان بحلول عام 2050 وفقاً لتوقعات وزارة الشؤون الاجتماعية.
وقالت إن معدل الأعمار في إمارة دبي يشكل وفقاً لتقارير الهيئة 74.8 سنة بالنسبة للرجال و77.6 سنة بالنسبة للنساء، وهي بذلك تعتبر من أعلى المعدلات في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن رعاية المسنين تشكل قضية أساسية في المجتمع الإنساني لما لها من خصوصية وأبعاد وآثار، ذلك أن هذه الفئة العمرية آخذة في التزايد وبشكل كبير في كل أرجاء العالم.
وأوضح التقرير الوطني حول أوضاع المسنين في الإمارات أن نسبة الشبان وصغار السن في مجتمع الإمارات تزيد كثيراً على نسبة المسنين، إذ تشكل نسبة الأطفال من الفئة العمرية أقل من 14 عاماً 45% من مجموع سكان الدولة.وأشارت الدكتورة السويدي إلى أن دراسة أخرى لقسم التخطيط والاستراتيجيات في هيئة الصحة أظهرت أن المواطنين الأكبر من 60 سنة كانوا يشكلون نسبة 5.2% من إجمالي عدد سكان إمارة دبي في سنة 2010، ومتوقع لهذه النسبة أن تصل إلى 11% في سنة 2025، الأمر الذي يستوجب الاستعداد لتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية لهذه الفئة المتميزة. وأشارت إلى أن فئة المسنين لم تكن ذات اهتمام علمي أو بحثي أو عالمي كبير حتى سبعينات القرن الماضي، وذلك لاعتبارهم فئة قليلة متقاعدة، ولكن شهد عقد الثمانينات ومن ثم التسعينات بالذات تحولاً واضحاً نحو العناية بفئة المسنين .
ومن جانب آخر شاركت هيئة صحة دبي في الملتقى العشرين للرابطة العالمية لطب المسنين وعلم الشيخوخة والذي انعقد في كوريا الجنوبية، حيث قامت الدكتورة سلوى أخصائي أول طب المسنين باستعراض ورقة عمل تضمنت عرضاً للخدمات الصحية المتوافرة لفئة كبار السن في منطقة دول الشرق الأوسط. وأوضحت الدكتورة السويدي أن دول الشرق الأوسط حالها كحال جميع دول العالم تتعرض لظاهرة ازدياد أعداد المسنين، الأمر الذي يتطلب من هذه الدول استعداداً على الصعيدين الاجتماعي والصحي لتوفير الخدمات اللازمة لهذه الفئة العمرية، وأوضحت أن دول منطقة الشرق الأوسط تتشابه في كثير من الظروف الاجتماعية والمعيشية والصحية، وتنظر للمسنين نظرة إيجابية وتعمل الكثير لتوفير الظروف الملائمة لحياة صحية سعيدة.
إحصائيات وأرقام
تأتي مشاركة الدكتورة سلوى عبد الله السودي أخصائي أول طب المسنين ضمن فريق يمثل أكاديمية الشرق الأوسط لطب المسنين والذي يتمثل بممثلين من دول عربية مثل المملكة العربية السعودية وقطر ولبنان والإمارات، وهي بذلك تعتبر المشاركة الأولى لدول منطقة الشرق الأوسط في تاريخ الرابطة.
وفي إحصائية استعرضت أخيراً خلال المؤتمر أوضحت أن أعداد المسنين في العالم بلغ حوالي 629 مليوناً عام 2002، ومن المتوقع أن يصل إلى مليارين عام 2050 حيث سيكون عدد كبار السن أكثر من عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين صفر و14 عاماً أي أنه يوجد الآن مسن واحد لكل (10) من السكان، وسوف تكون المعادلة مسناً واحداً لكل (5) أفراد عام 2050، ويتوقع أن يبلغ عدد الذين يحتفلون بعيدهم المائة 2.2 مليون للعام نفسه.
