حصلت بلدية دبي على المركز الاول في مجال الخدمات البلدية والمرافق والبيئة في جائزة منظمة العواصم والمدن الاسلامية، تقديرا للجهود التي بذلتها إدارة الحدائق العامة والزراعة من خلال إصدار كتاب "نباتات البيئة المحلية"، المستخدمة في مشاريع التشجير والزراعة التجميلية بالإمارة، والتوسع في الكميات المنتجة من مياه الصرف الصحي المعالجة والمخصصة لري المساحات المزروعة والمخططة التي ارتفعت من 68 مليون متر مكعب عام 2001 إلى 193 مليون متر مكعب عام 2011.

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي لـ"لبيان": إن البلدية عملت أيضا على تقنين استخدام مياه المجاري المعالجة لري المساحات المزروعة بالأنواع النباتية المختلفة، من خلال استخدام أنظمة الري الأوتوماتيكية الحديثة وفقا لمعدلات ري معتمدة ومقننة، مؤكدا ان ذلك كله يأتي في اطار دعم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر وذلك من خلال المشاركة في عضوية اللجنة الوطنية لمكافحة التصحر في الدولة.

وأشار الى ان جهود البلدية تضمنت إيجادها لاستراتيجية معتمدة لأعمال التخضير والبستنة، ونشر الرقعة الخضراء في الامارة، حيث اعتمدت البلدية العديد من الأهداف الاستراتيجية لنشر الرقعة الخضراء وأعمال البستنة حتى عام 2020، مبينا ان من أهم تلك الأهداف: وجود استراتيجية معتمدة قائمة ضمن الخطط الاستراتيجية كنسبة المساحة المزروعة لإجمالي المساحة الحضرية، ونصيب الفرد من المساحة المزروعة (الحرم العام)، إلى جانب أهداف استراتيجية تم اعتمادها مؤخرا ضمن الخطط الاستراتيجية كنسبة المساحة المزروعة من إجمالي المساحة الحضرية، ونسبة مساحة الحدائق لإجمالي المساحة الحضرية المعمرة، ونصيب الفرد من مساحة الحدائق.

تسليط الضوء

ولفت الى ان جهود البلدية تتمثل في تبنيها لهدف استراتيجي مؤسسي لنشر الرقعة الخضراء بإمارة دبي بهدف زراعة 8% من إجمالي المساحة الحضرية بالمناطق العامة في عام 2020 وتبلغ النسبة المحققة حاليا 1.836%، ويبلغ إجمالي المساحة المزروعة بالمناطق العامة الحضرية التي تقع تحت إشراف بلدية دبي فقط 2800 هكتار حتى نهاية شهر ديسمبر الماضي، وتبنيها لهدف استراتيجي مؤسسي يسعى إلى رفع نصيب الفرد من المساحة الخضراء المزروعة بالمناطق العامة الحضرية إلى 25 مترا مربعا في عام 2020 والنسبة المحققة حاليا حوالي 13.29 مترا مربعا، وإنشاء مشتل تابع للبلدية في منطقة سيح السلم لإنتاج نباتات البيئة المحلية بمساحة 2.8 هكتار وبتكلفة مالية حوالي 1.8 مليون درهم.

توطين

ونوّه لوتاه الى حرص إدارة الحدائق العامة والزراعة على تنفيذ استراتيجية محددة في مجال توطين الوظائف التخصصية الزراعية، إذ بلغت نسبة التوطين في وظيفة مهندس زراعي حوالي 44 % ويعمل في إدارة الحدائق العامة والزراعة 25 مهندسا زراعيا منهم 11 مهندسا زراعيا مواطنا.

تخضير الإمارة

وتتمثل جهود البلدية في مجال دعم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر عبر إعداد سياسة البستنة والتخضير للإمارة، والإعلان عنه وتفعيله بما يضمن مساهمة فئات المجتمع ومشاركتها للحكومة في تحمل تكاليف أعمال نشر المساحات الخضراء وضمان وجود معايير لنشر الرقعة الخضراء بالمناطق السكنية والتجارية والصناعية وبالطرق العامة والخارجية ومواقف السيارات، وتطوير مشتل سيح السلم المخصص لإنتاج نباتات البيئة المحلية بزيادة مساحته من 2.8 هكتار إلى 10 هكتارات بتكلفة مالية حوالي خمسة ملايين درهم.

بالإضافة إلى تحديث التشريعات الزراعية الصادرة في مجال عمل إدارة الحدائق العامة والزراعة وبما يخدم جهود الدولة في مجال مكافحة التصحر، وتقنين استخدام التربة الزراعية والمحافظة عليها كونها أحد الموارد الهامة غير المتجددة اللازمة لتنفيذ مشاريع الزراعة، ووضع شروط وإجراءات لإعادة استخدام التربة الزراعية الموجودة بالمساحات المزروعة المطلوب إزالتها بصفة دائمة أو مؤقتة لتأثرها بمشاريع تطوير الطرق ومشاريع الخدمات الأخرى، واقتراح مناطق جديدة كمحميات ومناطق أحراش تحقيقا للأهداف البيئية للبلدية.

واستكمال خططها في مجال زيادة المساحات الخضراء بأرجاء الإمارة، وتبني إدارة الحدائق العامة والزراعة للعديد من المبادرات الخضراء كالأسطح الخضراء، المواقف الخضراء، زراعة السكيك وتحت أبراج الضغط العالي، والتوسع في إنتاج النباتات لتوفير احتياجات الامارة من النباتات اللازمة لمشاريعها عبر استكمال وتشغيل مشتل بلدية دبي بمنطقة ورسان الثالثة الواقع على مساحة 36 هكتارا والمتوقع افتتاحه خلال الأشهر القليلة المقبلة، وتبلغ طاقته الإنتاجية 213.4 مليون شتلة سنويا.

زراعة نسيجية

 

يضمن تشغيل مختبر الزراعة النسيجية التابع لبلدية دبي الذي تم إنشاؤه بمشتل ورسان، والمتوقع البدء في تشغيله خلال شهر ديسمبر المقبل، توفير احتياجات الإمارة ومدن الدولة وتحقيق فائض من أصناف نخيل التمر وفق أفضل وأحدث التقنيات العالمية في هذا المجال، والتخطيط لإدخال أصناف جديدة من نباتات البيئة المحلية التي تم التعرف عليها خلال الزيارات الميدانية التي قام ويقوم بها المختصون بالإدارة لمناطق الدولة، حيث يجري العمل على إدخال هذه الأصناف وإكثارها بالتنسيق بين وحدات الإدارة المختصة بهدف توثيق هذه الأصناف والمحافظة عليها من الانقراض وزراعتها مستقبلاً في مشاريع التحريج ومشاريع الزراعة التجميلية وقد تم إدخال 4 أصناف من نباتات البيئة المحلية خلال عام 2011 و 2012 هي "الليبد، أبو ضريس، العشرق، النفل" لسان الحمل، حوة، جفنة ، شكع ، الدخنة ، الطلح ، خرز، الشنان، الحنظل، الظفرة، الغلجة.