45 عاما قضاها أسد الله خاتمي مراسلا في أروقة هيئة الصحة يتنقل من مكتب الى آخر لنقل الأوراق والمراسلات ، لم يتأخر ولم يتغيب يوما عن العمل بل يحـرص علـى أن يكـون في دوامه قبـل الوقـت بنصـف ساعـة .
عاصر أسد الله خاتمي القيادات المتعاقبة على هيئة الصحة منذ تأسيسها ويعرف كل المكاتب والادارات ، لم يتأفف يوما من أحد بحكم عمره بل يعامل كل الموظفين كأبنائه ، فقد تجاوز عمره الآن الستين .
يعيش أسد الله خاتمي براتب قليل ولكنه تأقلم معه يشتري الضروريات ويبتعد عن الكماليات التي لا ضرورة لها ويقول بعربية ركيكة "على قد فراشك مد رجليك " ، فلم يلجأ يوما ما لبنك من أجل قرض ، وفي بعض الأحيان كنت أدخل في جمعية مع بعض الأصدقاء وبخاصة عندما نكون بحاجة الى مبالغ اضافية .
بعد اختياره الجندي المجهول، طار من الفرح اذ يؤمن بأن الله أكرمه بعد سنوات طويلة من التعب والشقاء ولم يخف مشاعرة عندما صعد لمنصة التكريم فهي "لحظات قليلة لكنها انستني متاعب 45 عاما أمضيتها متنقلا من مكتب الى آخر وهذا كله بفضل الله وفضل من كانوا يتابعونني بصمت من دون أن أدري" .
أسد الله خاتمي الذي التحق في بداية عمله في مستشفى آل مكتوم في منطقة مرشد لمدة خمس سنوات، قبل أن ينتقل لمستشفى راشد ما زال يتذكر كيف كانت دبي في تلك المرحلة وأين وصلت الآن ، ويتذكر كيف مرت السنوات بسرعة ولدرجة أنه ما زال يتذكر بداياته الأولى في دبي التي عشقها وأحبها من كل قلبه ويتذكـر أيضـا كيـف كانـت الأسـرة بحالهـا تعيش بمئـة روبيـة.
أسد الله لديه سبعة أبناء معظمهم يعملون في دبي يعتقد جازما بأنه أدى الرسالة وجاء الآن دور الأبناء ليعملوا بجد واجتهاد وخدمة الجهات التي يعملون بها وكسب ود واحترام الآخرين من خلال الخلق الحسن والمعاملة الطيبة .
لا يفكر حاليا بترك الوظيفة لأنه ما زال قادرا على العطاء وبإمكانه خدمة هيئة الصحة التي يكن لها كل الاحترام والتقدير على منحه فرصة العمل التي منها ربى سبعة أبناء .
