لكل سياقه الخاص الذي يحدد شغفه بالأشياء وأساسيات الحياة ومكونات الشخصية، وقد يصل الشغف بالأشياء حدا لا يستطيع صاحبه تبيان الخط الفاصل بين المهنة والهواية، وهؤلاء محظوظون بمصادفة تلاقي طبيعة المهنة مع ملامح الهواية، فتصبح الحياة سلسلسة سلسة من الفعاليات والنشاطات المثمرة.

من هؤلاء المحظوظين، مراد عبد الله البلوشي مدير ادارة الاتصال الحكومي في وزارة التربية والتعليم، الذي يتسق عمله في الميدان التربوية بتشعباته الاعلامية مع نهم في الكتابة افضى الى تأليف أربعة كتب وثائقية.

يوم ممتد

من المعلوم أن العقلية التوثيقية هي من ميزات الاعلامي ولا سيما الصحافي، ذلك أن الكلمة وخصوصا اذا كانت مكتوبة تحمل صاحبها مسؤولية ضخمة هي الأمانة والصدق في وضع السمين بيد يدي القراء وطرح الغث بعيدا حماية للوعي العام والاجيال المتعاقبة.

هذه الخصوصية هي التي حددت ملامح يوم مراد البلوشي، سواء لجهة قضاء ساعات الدوام في الميدان التربوي والتعامل الحساس مع اكثر قضايا المجتمع اهمية وخطورة في ذات الآن : تربية أجيال المستقبل وتعليمها، لتتواصل مجريات اليوم الى ما بعد الدوام واستمرارية البحث عن المعلومة الموثقة التي تلقي الضوء على ماض مجيد أو تفيد بما يرصع الوعي الحاضر بجواهر الافادة.

مؤلفات

أول كتاب ألفه مراد البلوشي حمل عنوان "التعليم في الفجيرة "، في السبعينيات، وحوى في طياته صورة بانورامية لواقع التعليم في الامارة، تمكن المهتم من الاحاطة بتفاصيلها وتخطي عقباتها.

تميز

كما ألف كتاب "أوائل الاتحاد" وكتابا آخر حمل اسم "أبوظبي لمحات من تاريخ مدينة"، وهي التي لا تنفصل كثيرا عن الواقع التعليمي برؤية توثيقية، تواكب هذه المرة قيام دولة الاتحاد وعاصمتها ابوظبي

يعكف حاليا على اعداد وتأليف عدد من الكتب الوثائقية التاريخية التي من شأنها توثيق تاريخ الدولة، والتي من المؤمل أن تنضاف الى سلسلة المراجع التي يتوجب الحفاظ عليها لتكون مرجعية للأجيال القادمة، تستقي منها الدروس والعبر وتفاصيل معجزة الصحراء التي أثمرت دولة في مصاف الدول المتقدمة بعدما كانت قبائل متفرقة.

إضاءة

بعد الدوام يفضل مراد البلوشي زيارة مركز جمعة الماجد و المركز الوطني للوثائق والبحوث في ابوظبي للبحث عن معلومات وتوثيقها، مستكملا دائرة المعارف التي يهتم بها وتعد من ابرز مكونات شخصيته.

غير أنه يجد فسحة من الوقت لبعض الهوايات الاخرى مثل السفر الى حيث الطمأنينة والراحة النفسية، ومن أبرز محطات أسفاره التي وضعها في أولوياته مكة المكرمة وأوروبا وأميركا وآسيا ومعظم الدول العربية.