نظم قسم التمكين الاسري بإدارة التنمية الأسرية في وزارة الشؤون الاجتماعية جلسة حوارية بعنوان "من ذاكرة أسرتي في رمضان"، والتي انعقدت صباح أمس في مقر مركز التنمية الاجتماعية بدبي، حيث بحثت في روحانية الشهر الفضيل بعاداته وتقاليده وكيف كان لمة للناس جميعا، أدارت الجلسة فايزة خباب رئيس قسم التمكين الاسري بإدارة التنمية الأسرية.

حيث بحثت مجموعة من المحاور والأسئلة حول "رمضان بين الماضي والحاضر"، وهل ما زالت العادات التي كانت تمارس في رمضان باقية حتى وقتنا الحاضر؟ وهل الأسرة البسيطة تمضي على أسس الأسرة الممتدة؟ وكذلك عن ذكريات رمضاني وتلك العادات والتقاليد والطقوس الرمضانية وهل تختلف العادات عن سائر أشهر السنة إذ إنه شهر صلة الرحم واللقاءات الأسرية وجلسات السمر حتى السحور.

مؤكدة أن الهدف من وراء الجلسة هو تعزيز وإعادة الأسرة الحالية الى نمط حياة الأسرة الممتدة على الأقل خلال شهر رمضان، كما أضافت بأنه سيتم تكرير مثل هذه الجلسات خلال رمضان في عدة مراكز في الدولة وذلك لزيادة الوعي لمدى ضرورة التمسك بالعادات التي تعد أساس مجتمعنا في الدولة.

الأمس واليوم

وقالت سلامة عبيد عجيل بأن رمضان كان مختلفا تماما عن الوقت التي أعيشه الآن لكن يبقى لرمضان نكهته المختلفة في الماضي، عندما يقترب موعد الشهر يجتمع الرجال كل يوم بعد صلاة المغرب ويشكلون فريقا ولابد أن يكون من بينهم رجال موثوق بهم لتحري الهلال إذ يكون من بينهم أكفأ الحفظة لكتاب الله والمطاوعة المشهود لهم بالدقة في التحري وإذا ثبت رؤيته يتم الإعلان عن ذلك بواسطة اطلاق المدفع للأعيرة النارية والتي تعبر عن ثبوت الرؤية فيتبادل الجميع التهاني بحلول الشهر الفضيل ويتباركون بقدومه ويهنئ بعضهم البعض ويستعدون لتجهيز وجبة السحور التي عادة ما تتكون من العيش والتمر والقهوة.

ممارسات وعادات

وتضيف سلامة عجيل بانهم كانوا يحرصون على تجمع الأصدقاء ففي كل عام نلتقي مع الأهل والأصدقاء والجيران في رمسة رمضانية مليئة بروح المحبة ونورانية أيام وليالي الشهر الفضيل.. نجلس معا نتناول الوجبات الرمضانية ونتداول الأحاديث والسوالف مع القهوة العربية ومنا من يقوم بتلاوة الذكر الحكيم والقصص وغيرها من المجالات الثقافية، وتستمر "الرمسة الرمضانية" إلى ما بعد منتصف الليل والاستعداد ليوم رمضاني جديد مليء بالفرحة والسعادة بين قلوب الناس.

حنين للماضي

وتؤكد سلامة عجيل ما يميز الشهر الفضيل في الماضي تلك العادات والتقاليد الاجتماعية الطيبة والتي نجدها في أيام وليالي رمضان من حيث التجمع في مكان واحد وأسرة واحدة مع السمر والاستذكار للدروس الدينية فهذه في مجملها تعطي النفس الصفاء والنقاء والاستشعار بمعاني هذا الشهر المبارك وأيامه الجميلة أما اليوم فيخرج الشباب بعد الإفطار للنزهة في المولات "المراكز التجارية" والمقاهي يتناولون العصائر ويأكلون الحلويات الغريبة التي لم يكن لها وجود قبل نصف قرن.