أكد الدكتور عادل الشامري جراح القلب الإماراتي الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس مركز الإمارات للقلب أن 90% من مرضى القلب يمكنهم صيام رمضان، مشيراً إلى أن الحالة الصحية لمرضى القلب تشهد تحسناً ملحوظاً خلال الشهر الكريم.
إلى ذلك تنظم مبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين حملة صحية توعوية للوقاية من الأمراض القلبية في شهر رمضان تحت شعار «قلبك حياتك» وذلك في إطار البرنامج الوطني للوقاية من الأمراض القلبية "وقاية"، والتي تهدف في الدرجة الأولى إلى تقديم أفضل الرعاية الصحية والوقائية لمختلف فئات المجتمع ورفع درجة الوعي بين الأسر للمشاركة الفاعلة في الكشف المبكر لاكتشاف الحالات المرضية القلبية في مراحل مبكرة وعلاجها في الوقت المناسب بالتنسيق مع المؤسسات الصحية.
وأكد الدكتور عادل الشامري أن الحملة تستهدف مختلف فئات المجتمع، وسيتم خلالها إقامة عدد من الورش التثقيفية وتشمل إجراء قياسات الطول والوزن ومؤشر كتلة الوزن وقياس الضغط ونبض القلب وإجراء فحوصات داء السكري والدهون إضافة إلى توعية المجتمع بسبل الوقاية من أمراض القلب وتجنب كل ما يؤدي إليها، كما وسيتخلل الحملة محاضرة طبية توعوية وتقديم العديد من الرسائل التوعوية.
مبادرة وقاية
وقال الشامري: إن الأمراض القلبية تعد من أكثر الأمراض انتشاراً ومن هذا المنطلق حرصت مبادرة وقاية تبني حملة توعوية ووقائية في رمضان لزيادة وعي المجتمع، مشيراً إلى أن الآلاف من المرضى يجهلون التأثيرات الإيجابية للصوم على الوظائف الفسيولوجية للقلب.
وأكد ان صوم رمضان ممكن لـ 90% من مرضى القلب، مشيراً إلى أن الحالة الصحية لمرضى القلب تشهد تحسناً ملحوظاً خلال شهر رمضان، حيث يقل مجهود القلب وعمله، فعدم حدوث عملية الهضم أثناء النهار يعطي العضلة راحة أكبر، ذلك أن 10% من كمية الدم التي يدفع به القلب للجسم تذهب إلى الجهاز الهضمي أثناء عملية الهضم.
حالات لا يجوز فيها الصيام
وأوضح عبدالله شهاب طبيب القلب الإماراتي أن هناك حالات عديدة لا يجوز فيها صيام مريض القلب، وعلى الطبيب المتابع لحالة المريض تحديد ذلك، ولكن بصفة عامة يميز أطباء القلب والشرايين الفئة التي يتعين عليها الإفطار كالمرضى الذين يعانون من مرض قلبي حاد كمريض الجلطة القلبية الحديثة أو مرضى الذبحة الصدرية غير المستقرة أو مرضى التهاب شغاف القلب أو الحمى الروماتيزمية التي وقع تشخيصها حديثاً أو النشيطة، بالإضافة للمرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية حديثة، لكون وضعهم الصحي حرجاً وبحاجة لعلاج مكثف بالأدوية سواء عبر الفم أو الوريد.
وقال إنه يوجد عينة من المرضى تعاني من أمراض مزمنة وتحتاج للعلاج بصفة منتظمة لمدة طويلة أو مدى الحياة، التي يمكنها الصيام بشرط استقرار وضعهم الصحي وخضوعهم لمراقبة طبية منتظمة مثل مرضى الذبحة الصدرية الذين استقرت حالتهم من خلال الدواء ومرضى ارتفاع ضغط الدم المتحكم فيه ومرضى صمامات القلب الذين لا يشكون من أية أعراض، مع ضرورة تعديل أوقات تناول الدواء الذي ينبغي تناوله خلال الليل بين الإفطار والسحور إذا كان يتكون من جرعتين فأكثر.
وأشار إلى أن هناك أيضاً حالات لأمراض القلب المزمنة التي لا يسمح لها بالصيام نظراً لعدم استقرارها.
4000 عملية
تأتي الحملة التوعوية والوقائية من الأمراض القلبية استكمالاً لمبادرة علاج قلوب الأطفال والمسنين التي قدمت خدماتها العلاجية والجراحية والوقائية المجانية للآلاف من المرضى محلياً وعالمياً، وأجريت ما يزيد على 4000 عملية قلب في مختلف دول العالم، كما يأتي تنفيذ الحملة في مختلف إمارات الدولة، إضافة إلى المبادرات الصحية والمجتمعية لمبادرة زايد العطاء التطوعية محلياً وعالمياً لعلاج الحالات المرضية في مراحل مبكرة، تجنباً لحدوث المضاعفات وللحد من انتشار الأمراض القلبية.
