أعلن سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي عن تفاصيل الاستعدادات الجارية لإطلاق «التقرير السنوي لقطاع الطاقة»، والمقرر في 22 من شهر أكتوبر المقبل، بالتزامن مع يوم الطاقة العالمي، وبالتعاون بين مركز دبي المتميز لضبط الكربون وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وضمن المبادرات المهمة التي يحرص المجلس الأعلى للطاقة في دبي على إطلاقها لضمان تأمين إمدادات الطاقة وتعزيز كفاءة وفعالية الطلب على الكهرباء والمياه والوقود.

وقال الطاير إن تقرير الطاقة في إمارة دبي سيتضمن انجازات قطاع الطاقة في امارة دبي، والتي تشمل تنفيذ خطوات تدعيم وترسيخ مبادئ الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة والبنى التحتية ومستويات الكفاءة ونقل الطاقة والوقود والابتكار والمعرفة والإمداد وادارة الطلب والشراكة بين القطاعين العام والخاص، واداء شركة الاتحاد، بالتعاون مع شركات تأهيل 30 ألفاً من البنايات القديمة في المدينة الى مستويات المباني الخضراء، كمرحلة اولى، تتبعها مراحل اخرى.

ويتضمن التقرير نجاحات حققتها الإمارة، يمكن أن تشكل نموذجاً حقيقياً في تطوير التنمية البيئية والاجتماعية والاقتصادية في جميع أنحاء المنطقة العربية، انسجاماً مع رؤية دولة الإمارات 2021، والتي تهدف إلى دعم مبادرة اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة. وسيشكل التقرير منصة تعاون مشترك من أجل تعزيز الاقتصاد الأخضر.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في فندق رافلز، بحضور أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي، وسعيد عبدالله خوري الرئيس التنفيذي لشركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك)، والمهندس وليد سلمان رئيس مجلس إدارة مركز دبي التميز لضبط الكربون، وباولو ليمبو المنسق المقيم للأمم المتحدة، وممثلين عن الدوائر الحكومية والجهات الراعية للتقرير.

وشكر الطاير الجهات التي تتولى إعداد التقرير والجهات الراعية لمساهمتهم لجعل المشروع حقيقة واقعة، بما في ذلك معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2014»، واكسبو 2020، ودبي للألمنيوم «دوبال»، وشركة بترول الإمارات الوطنية (إينوك)، وبنك الإمارات دبي الوطني، وهيئة الطرق والمواصلات، و اي بي بي (ABB)، والاتحاد للطيران.

توجيهات رشيدة

وقال: «إننا نسير على الدرب السليم، ونأتي في الطليعة دوماً، في ظل التوجيهات الرشيدة من سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وقد حان الوقت لاستثمار هذه الجهود والطاقات لمواصلة مساعينا الحثيثة في مجال التنمية بشتى جوانبها، ولا سيما في قطاع الطاقة».

وأضاف: «يأتي هذا اللقاء تماشياً مع رؤية المجلس وتجسيداً للجهود التي يبذلها في قطاع الطاقة، وتأكيداً على حرص إمارة دبي على تحقيق التنمية المستدامة، من خلال توجهنا الاستراتيجي على جانب الطلب تماماً، مثلما نركز على جانب إدارة الإمداد. ويركز تقرير الطاقة الذي نحن بصدده على التوجه الذي يتبناه المجلس الأعلى للطاقة بدبي نحو الاستدامة، حيث يجسد العديد من الشركات الرائدة والمتميزة رؤيتنا لمستقبل هذا القطاع الحيوي، ونأمل جميعاً ان تتواصل هذه الجهود وتتضافر من أجل تحقيق ما تصبو إليه قيادتنا الرشيدة».

وأشار الطاير إلى أنه: «تقع على عاتق المجلس مسؤولية ضمان إعادة إنتاج النموذج الاقتصادي الحالي لقطاع الطاقة. حيث يهدف المجلس إلى وضع مفهوم متكامل لأمن إمداد الطاقة. وسوف يتحقق ذلك على أرض الواقع من خلال التخطيط الفعال لهذا القطاع. ونلتقي اليوم لنشهد الاستعدادات الجارية لإصدار النسخة الأولى التي تحوي تدويناً وتسجيلاً للتطور الذي طرأ على هذا القطاع، حيث يسهم هذا التقرير في تيسير متابعة ما تحقق من تطور ومواصلة التقدم الذي أحرزناه وتوفير الحافز والباعث لمواصلة الجهود والمضي قُدماً بالطريقة التي دأبنا عليها. ويمثل التقرير خطة عمل ودليلا يضم التفاصيل الخاصة بهذا القطاع وهيكله التنظيمي، وما طرأ عليه من تطورات، مع التركيز على المبادرات الخضراء التي تتماشى مع استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030».

وأكد أن المجلس يعمل على تحقيق رؤية دبي، من خلال سن التشريعات ووضع الاستراتيجيات الخاصة بقطاع الطاقة، حيث أطلق المجلس «استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030»، لتحديد التوجه الاستراتيجي للإمارة، لضمان تأمين إمداد الطاقة وتعزيز كفاءة وفعالية الطلب على الكهرباء والمياه والوقود. وأشار إلى أن المجلس يحرص بشكل دائم على إطلاق المبادرات الرامية إلى تعزيز كفاءة واعتمادية الطاقة النظيفة والمتجددة، بهدف الحفاظ على الموارد الطبيعية الثمينة، وحماية البيئة، ودفع عجلة التنمية المستدامة في دبي.

وقال باولو ليمبو إن هذه النشرة ستكون النشرة الأولى من نوعها في المنطقة، والتي تستعرض قطاع الطاقة بأكمله في دبي، وينظر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى هذا المشروع على أنه مشروع نموذجي لديه إمكانيات التعميم على صعيد المنطقة، حيث تتولى إمارة دبي من خلاله زمام المبادرة عبر المجلس الأعلى للطاقة في دبي. ويضم هذا التقرير مقابلات ومقالات افتتاحية ودراسات حالات على مختلف جوانب قطاع الطاقة، بما في ذلك الاقتصاد الأخضر، وكفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، والوقود، والنقل وغيرها. وقال وليد سلمان، رئيس مركز دبي المتميز لضبط الكربون إن المركز يستفيد من علاقاته الواسعة وبعيدة المدى في إدارته للمشروع. ونحن نعمل مع المؤسسات والهيئات المتميزة بشأن التشغيل الكفؤ والفعال لمشاريع الطاقة المتجددة.

شركاء استراتيجيون

وقال سعيد عبدالله خوري، الرئيس التنفيذي لـ«اينوك»: «انطلاقاً من شعارنا (القوة المحركة وراء كل رحلة ناجحة)، تعد إينوك شريكاً متكاملاً في جميع نواحي التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دبي. وانسجاماً مع مبادرة (اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة)، التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فإن إينوك اليوم تقود الطريق في نشر ثقافة الاستدامة في الإمارة. فبالإضافة إلى إطلاقنا لأول محطة وقود خضراء في الشرق الأوسط، فإننا نحرص على ترشيد استهلاك مواردنا الطبيعية الثمينة، وتشجيع أفراد المجتمع على تعزيز الممارسات الصديقة للبيئة. إلى ذلك فإننا ملتزمون أيضاً برفع الوعي حول كفاءة استخدام الطاقة، والبحث عن خيارات نظيفة وخضراء، من شأنها أن تعود بالنفع على الأجيال القادمة، ويتمثل هذا اليوم من خلال مشاركتنا بتقرير الطاقة».

وسوف يتم إصدار التقرير في يوم الطاقة العالمي في شهر أكتوبر 2013، وسيتم توزيع 20 الف نسخة منه في المعارض والمؤتمرات على حد سواء، من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ومحليا، للهيئات الحكومية وكافة الجهات المعنية في البلاد. ويكتسب التقرير السنوي لقطاع الطاقة أهمية، كونه يتطرق لوضع قطاع الطاقة والأهداف المطلوبة لتحقيق كفاءة الطاقة والحفاظ على البيئة والاستدامة في إمارة دبي. كما يلخص هذا الكتاب حالة قطاع الطاقة من خلال المقابلات والافتتاحيات من قبل خبراء في هذا المجال، بالإضافة إلى الاطلاع على أفضل الممارسات الأكثر نجاحاً في العالم.

يستهدف التقرير كلا من الهيئات والمؤسسات الحكومية، ومديري الطاقة المحليين والعالميين، والمعنيين بكفاءة الطاقة، والطاقة البديلة والطاقة المتجددة، والمستثمرين الذين يبحثون عن فرص استثمار في دبي، والمطورين وملاك العقارات، والمنظمات الدولية.

وسيغطي التقرير سبعة أمور أساسية، تمثل كل منها ركيزة في مجالات البيئة والطاقة النظيفة، وهي حالة قطاع الطاقة، والطاقة المتجددة، وإدارة الطلب، والمباني الخضراء، والكفاءة في الصناعة والبنى التحتية، والنقل والوقود، والابتكار والمعرفة والاقتصاد.

الطاقة الشمسية

قرر المجلس الأعلى للطاقة في دبي، إنشاء مجمع جديد لإنتاج الطاقة المتجددة في الإمارة بقدرة 100 ميغاواط، على أن تبدأ العمليات التنفيذية نهاية العام الجاري. وقال سعيد الطاير نائب رئيس المجلس والعضو المنتدب ومدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي: إن هذا المشروع هو الثاني من نوعه في دبي، وسيعمل على إنتاج الكهرباء باستخدام ألواح الطاقة الشمسية، موضحاً أن العمل يجري على قدم وساق لإنجاز مشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بموعده المقرر في أكتوبر المقبل، مؤكداً على أنه تم رفع الطاقة الإنتاجية للمجمع من 10 إلى 13 ميغاواط. وأضاف: إن تنفيذ مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة في دبي، يستهدف الوصول بإجمالي إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية إلى ألف ميغاواط بحلول عام 2030، معلناً أن المجلس الأعلى للطاقة سيصدر التقرير السنوي لقطاع الطاقة في دبي 22 أكتوبر المقبل.