أظهرت نتائج دراسة حديثة أنّ 65% من سكان الإمارات يعانون من آلام أسفل الظهر وآلام الرقبة وهذا نتيجة قلة الحركة أو بسبب وضعيات النوم غير المريحة أو بسبب العاملين معاً. وقال الدكتور حسن جبار الشيخ، المدير الطبي في المركز الامريكي للعمود الفقري إنّ أسلوب الحياة العصرية يؤثر تأثيراً كبيراً وسلبياً في أغلب الأحيان على الصحة وبالخصوص على سلامة العمود الفقري، فالعاملون في المكاتب على وجه الخصوص يسجلون زيادة كبيرة في المشاكل المرتبطة بآلام الظهر، فهذه الفئة من المجتمع تقضي ما بين ساعتين إلى 3 ساعات في الازدحامات المرورية سواء كانوا سائقين أو ركابا، بالإضافة إلى 7 أو 8 ساعات جالسين خلف شاشات الحاسوب في كل يوم من أيام الأسبوع وهذا يجعلهم الأكثر عرضة للإصابة بآلام الظهر".

وقال الدكتور حسن ان عدد الساعات التي يقضيها العامل خلف المكتب أطول من معدل جميع الأعمال الأخرى التي يقوم بها مجتمعة، ورغم ذلك لا يوجد اهتمام كبير بطريقة الجلوس الخاطئة او العادات الضارة التي يمارسها الأفراد أثناء العمل والتي قد تؤثر سلباً على الظهر، كما أن معظم الأدوات المكتبية التي تستخدم في الوقت الحالي لا يتم اتخاذ وضعية الجلوس الصحيحة أثناء استخدامها ولا يؤخذ في الحسبان دعم الفقرات القطنية بالشكل المناسب، وهذا يعني أنّ حدوث المشاكل بسبب الوضعية الخاطئة لا مفر منها.

كما أنّ المكاتب إجمالاً يتم فرشها بطريقة واحدة متناسين أنّ طبيعة جسم الإنسان تختلف من شخص لآخر. والتفاوت النسبي من شخص لآخر، فإذا كان أحد الكراسي يتناسب مع شخص ما قد لا يتناسب مع باقي الأشخاص. وللأسف في العديد من الأعمال يضعون التجهيزات في آخر سلم الاولويات ولا يولونها أهمية؛ فهم لا يأخذون الأمور من منظور أن توفير هذه التجهيزات العملية ستحافظ على مستوى عال من الإنتاجية".