أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، واخوانهما أصحاب السمو حكام الامارات حريصون على توفير الخدمات الصحية لجميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة فالصحة أغلى ما يملك الإنسان ، وهي تاج على رؤوس الأصحاء، والمواطن السليم المعافى هو الأكثر عطاء ، والأوفر إنتاجا والقادر على تطوير مجتمعه والقيام بأعباء الحياة، كما أن رعاية الإنسان بدءاً من العناية بصحته هي حق مشروع وأساسي حثت عليه قيم الدين ومبادئ الإنسانية.وجاء ذلك ضمن اصدارية منطقة عجمان الطبية من مجلتها الطبية بمناسبة مرور 50 عاما على دخول الخدمات الطبية لإمارة عجمان.

واضاف سموه ان الخدمات الطبية في بلادنا قبل قيام الدولة الاتحادية كانت تعتمد أساسا على ما يسمى بالطب الشعبي الذي يستخدم وسائل بدائية، ثم استكملت الخدمات الطبية ، وأدخلت إليها العديد من التطورات الكمية والنوعية في ظل الدولة الاتحادية. ومع بداية الستينات وتحديداً في عام 1962 وصلت إلى الإمارات أول بعثة طبية كويتية لتبدأ في تأسيس سلسلة من المستشفيات والمراكز الصحية في الإمارات، وساهمت دولة الكويت بشكل كبير في تطوير قطاع الصحة والخدمات الطبية في الإمارات.

فجر الاتحاد

وعندما أشرق فجر الاتحاد وقامت دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، أصبح للخدمات الصحية أولوية خاصة في سياسة الدولة الجديدة ، حيث سجل دستورها ذلك بعبارات واضحة قوية، واعتبرت الرعاية الصحية حقاً مقدساً للجميع ، وفي أي موقع من مواقع الحياة ، ففي خلال عقدين من الزمان قامت في بلادنا المستشفيات الحديثة التي لاتقل كفاءة وأداء عن كثير من المستشفيات العالمية ، واستطاعت وزارة الصحة أن تطور المؤسسات القديمة ، وتمدها بالخبرات الفائقة ، والأدوات الحديثة ، وتوفر لها النظم العصرية ، والكوادر الفنية والإدارية ، وأنشأت الوزارة المختبرات وأقامت مراكز متخصصة للأمراض .

ويعد هذا التوسع الكبير في هذه الخدمات انعكاساً لأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تبنتها الدولة ، والتغيرات الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها خلال هذه الفترة الزمنية ، واستجابة للزيادة السكانية ، وارتفاع معدلات الدخل القومي ، ومستويات المعيشة من زيادة في الطلب على الخدمات الصحية.

وتواصل اهتمام الدولة بالقطاع الصحي ، وعملت بإخلاص على ترسيخ ازدهاره في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله - وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، حيث حظيت صحة المواطن والمقيم باهتمام خاص، وأولوية قصوى من خلال إصدار التشريعات القانونية ، وبناء المرافق الصحية ، وتوفير الخدمات الطبية لتحقيق أعلى مستوى لصحة الفرد والمجتمع، كما أن مبادرات رئيس الدولة تحرص على وصول خدمات الرعاية الصحية إلى جميع السكان، حتى في المناطق البعيدة بغض النظر عن الكثافة السكانية بها.

تطوير القطاع الصحي

و أدى هذا النهج الحكيم إلى تعزيز وتطوير النظام الصحي بمعايير عالمية وفق سياسات وتشريعات وشراكات فاعلة مع قطاعات الصحة المحلية والاتحادية والإقليمية و الدولية، وتؤكد التقارير العالمية أن الاستثمار في القطاع الصحي في الإمارات سيقفز إلى أربعة أضعاف بحلول عام 2015. كما اعتبرت دراسات دولية أن الإمارات واحدة من الدول التي نجحت في المحافظة على نسب منخفضة تتوافق مع المعايير العالمية في وفيات الأمومة والمواليد الجدد، كما وصل متوسط عمر الفرد في الدولة إلى 78 عاماً ، وهو العمر الذي وصـــلت إليه أرقى الدول الأوروبية والأميركية. كما جاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربيًا، والـ 17 عالميًا في إحصاءات نشرتها الأمم المتحدة حول مؤشرات السعادة والشعور بالرضـــا بين الشعوب في عام 2011-2012 .

وإمارة عجمان كانت وتظل جزءاً من هذا التطور والازدهار الذي ينتظم الدولة، فقد شهدت الإمارة في العام 1963 إنشاء مركز عجمان الصحي بـ (7 أسرّة) ، ونعتبر ما تحقق في عجمان منذ ذلك التاريخ وعبر خمسين عاما ماضية مدعاة للرضا والفخر. وتبذل وزارة الصحة الاتحادية ومنطقة عجمان الطبية جهوداً كبيرة ، في تنفيذ الخطط الطموحة التي تقوم عليها استراتيـــجية وزارة الصحة ، مما انعكس على ما يشهده القطاع الصحي بالإمارة ، من نمو سريع تتضح ملامحه على مستوى الخـدمات الصحية والطبية المتاحة للمواطــنين والمقيمين كماً وكيفاً. تعاون مثمر

 

قامت وزارة الصحة بتعاون مثمر مع منطقة عجمان الطبية بإنجاز العديد من المنشآت الصحية التي تقدم الخدمات الطبية لسكان الإمارة وتوابعها ، ومنها المنشآت الطبية الحديثة التي تم تشييدها وفق أرقى التصاميم المعمارية الحديثة. وخلال الـ 50 عاما الماضية تزايدت أعداد المستشفيات العامة والمتخصصة والمراكز الصحية والعيادات ، وتزايد العاملون في القطاع الصحي ، وتوفرت معظم التخصصات بمختلف أنحاء إمارة عجمان .