أكد المشاركون في الملتقى الثالث لنادي الموارد البشرية الذي عقدته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أهمية بناء الثقة بين القيادة العليا لأي مؤسسة وبين موظفيها، مشيرين إلى أن جودة وكفاءة القيادة يؤثران بشكل كبير على منظومة العمل في المؤسسات، وأن الأداء المتزن للقيادة العليا لتلك المؤسسات يسهم بشكل كبير في خلق بيئة عمل إيجابية ومحفزة للموظفين، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة ولائهم المؤسسي ورفع معدلات الرضا الوظيفي لديهم، مما ينعكس إيجاباً على إنتاجيتهم وأدائهم.

وشهد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية فعاليات الملتقى الذي عقدته الهيئة مؤخرا في دبي، تحت عنوان "دور القيادة في دعم ارتباط الموظفين بالعمل التأثير المضاعف"، وذلك بحضور الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة وعدد من قياداتها وموظفيها، بالإضافة إلى قرابة 130 شخصاً من منتسبي النادي ومختصي الموارد البشرية في القطاعين الحكومي والخاص.

واستضاف الملتقى الذي أداره إبراهيم فكري مدير إدارة المشروعات والبرامج في الهيئة المستشار التنفيذي العالمي مايكل جروبر الذي يشغل منصب قائد أعمال استشارات القيادة في شركة هيويت في عدد من الدول الأوروبية الكبرى.

كفاءة القيادة

وأكد جروبر أن جودة وكفاءة القيادة يؤثران بشكل كبير على منظومة العمل في المؤسسات، وقال: "ينبغي على القادة إدراك أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه العنصر البشري في إنجاح أي مؤسسة، ومن هنا لا بد لهم من إشراك الموظفين في عملية صناعة القرارات المتعلقة بمستقبل الشركة، لما لهذه الخطوة من أهمية بالغة في بناء الثقة المتبادلة بين المدير وموظفيه، فضلاً عن دعمها وتعزيزها لقنوات التواصل بين كافة قطاعات وإدارات المؤسسة".

وأضاف: "إن التواصل الفعال بين القيادة والموظفين ركيزة أساسية لنجاح العمل المؤسسي، فاهتمام المدير بموظفيه وبمشاكلهم واقتراحاتهم، يولد لديهم طاقة إيجابية كبيرة تدفعهم لأداء المهام الموكلة إليهم بإبداع وتميز، الأمر الذي ينصب في النهاية في مصلحة المؤسسة".

وشدد جروبر على أهمية تعامل القادة مع كافة الموظفين بمنتهى الشفافية خصوصاً فيما يتعلق بتقييم أدائهم، والاستجابة السريعة لاحتياجاتهم ومطالبهم، والسعي نحو تطوير قدراتهم المهنية، بالإضافة إلى خلق جو تسوده الثقة بين كافة أطياف المؤسسة الواحدة، علاوة على تبني وتعزيز مبدأ روح الفريق الواحد بما يسهم في تحقيق الصالح العام للمؤسسة.

وفي المقابل أشار جروبر إلى ضرورة إشراك المديرين والقادة في عملية إدارة المؤسسات، كي يتمكنوا بدورهم من إشراك موظفيهم، وقال: "إن دعم وتحفيز القائد يسهم بشكل كبير في زيادة قدرته على تمكين الموظفين، وتشجيع قنوات الاتصال بينهم وبين قائدهم، عدا بقائهم على مقربة منه مما يسهم في تجاوز المشكلات الفجائية في أسرع وقت ممكن".