أعلنت وزارة العمل عن اعتزامها وقف التعامل مع المنشآت التي ترتكب إحدى خمس مخالفات حددها القرار في حال عدم إزالة المخالفة المرتكبة خلال تلك المهلة، كما تطبق وزارة العمل اعتباراً من اليوم معايير جديدة لإصدار تصاريح العمل وفتح سجل لمنشأة جديدة "بطاقة المنشأة " لصاحب العمل الذي ترتكب إحدى منشآته الفردية المخالفات وكذلك الشركات الخاصة بذات الشركاء في الشركة التي ترتكب أيا من هذه المخالفات، وذلك تنفيذا لقرار أصدره معالي صقر غباش وزير العمل الذي أعاد من خلاله تنظيم المعايير المتبعة حاليا.

وتشمل المخالفات الواردة في القرار عدم سداد أجر العامل لمدة شهرين فأكثر مع الأخذ في الاعتبار فترات التوقف عن سداد الأجور وعدد العمال المتأثرين بالمخالفة وعدم سداد الغرامات الادارية المستحقة لوزارة العمل لمدة أربعة أشهر من تاريخ استحقاقها وعدم إصدار أو تجديد بطاقة العمل لأي من العمال لمدة أربعة أشهر من تاريخ دخول العامل إلى الدولة أو من تاريخ انتهاء سريان البطاقة إضافة إلى عدم تجديد رخصة المنشأة لمدة أربعة أشهر من تاريخ انتهائها، ومنح القرار المنشآت التي ترتكب أية مخالفة من المخالفات الاربع المشار إليها مدة شهرين تاليين للمدد المشار اليها بحيث يتم خلالها إخطار ذوي الشأن مرتين بما يفيد اعتزام الوزارة اتخاذ إجراء وقف التعامل في حال عدم إزالة المخالفة المرتكبة خلال تلك المهلة بينما يرفع الوقف فور إزالة تلك المخالفة.وبموجب القرار فإن المخالفة الخامسة التي سيتم بمقتضاها وقف التعامل مع المنشآت تتمثل في التوقف عن ممارسة النشاط دون تسوية أوضاع العاملين في المنشأة ولا يرفع الوقف إلا بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ زوال المخالفة بتسوية أوضاع العاملين في المنشأة المعنية.

معايير جديدة

وتستند المعايير الجديدة على آلية تقوم على أساس أخطار صاحب العمل المعني بالمخالفة المرتكبة وإمهاله لتسوية الاوضاع قبل وقف التعامل مع منشآته الاخرى من دون الاخلال بالعقوبات المقررة على المنشأة المخالفة ذاتها بما ينسجم مع القرارات الوزارية المنظمة لذلك.وبحسب قرار وزير العمل فإن وقف التعامل مع المنشآت الاخرى لصاحب العمل يشمل عدم منحها أي نوع من أنواع تصاريح العمل التي تشمل تصريح عمل استقدام واستخدام عامل من الخارج وتصريح عمل جديد للعامل بعد انتهاء علاقة العمل للانتقال من منشأة إلى أخرى و تصاريح عمل لمن هم على إقامة ذويهم والاحداث والعمل المؤقت و لبعض الوقت إلى جانب عدم الموافقة على تعديل بيانات بطاقة المنشأة المخالفة على نحو يترتب عليه تغيير اصحابها المسجلة بياناتهم لدى الوزارة فضلا عن عدم الموافقة على فتح بطاقة منشأة جديدة للموقوفة منشآتهم طالما بقي الوقف قائما.

وقال معالي صقر غباش في تصريح صحافي إن المعايير الجديدة جاءت بعد دراسة واقع سوق العمل وأبرز المخالفات التي تحدث أثرا سلبيا بالغا في استقرار السوق وفي مقدمتها عدم سداد الاجور وعدم تسوية اوضاع العمال في المنشآت التي تتوقف عن ممارسة نشاطها وغيرهما من المخالفات التي حددها القرار الذي يأتي في اطار مواصلة الوزارة تطبيق منظومة السياسات التي تدير من خلالها سوق العمل بما يضمن مصالح أصحاب العمل ويوفر الحماية للعمال وذلك في ظل وجود مراجعات دورية لتلك السياسات بالشكل الذي يخدم سوق العمل ويراعي أية مستجدات تطرأ عليه.

وأكد أن المعايير الجديدة تعزز مبدأ شفافية الاجراءات التي تطبقها الوزارة بحق أصحاب العمل غير المستوفين لالتزاماتهم التي يفرضها عليهم قانون تنظيم علاقات العمل سواء ما يتعلق منها بحقوق العاملين لديهم وضرورة أن تكون أوضاعهم متوافقة مع نصوص القانون أو المتعلقة بالاوضاع القانونية للمنشآت العائدة اليهم حيث تتبع الوزارة وفقا للقرار أسلوبا متدرجا في التعامل مع أصحاب العمل المخالفين يقوم على أساس أخطارهم بضرورة تسوية مخالفاتهم قبل تطبيق إجراءات وقف التعامل".

مسؤولية قانونية

أكد معالي صقر غباش أن إجراء الاخطار لا يعني في أي حال من الاحوال تراخي وزارة العمل في اتخاذ الاجراءات الرادعة بحق المخالفين وأنما يستهدف التأكيد على ضرورة تحمل اصحاب العمل لمسؤولياتهم القانونية وأنهم شركاء في ضبط وتنظيم سوق العمل سيما وأن الهدف الرئيسي من القرار يصب في هذا الجانب وليس مجرد إيقاع العقوبات الادارية.وثمن معاليه الالتزام الذي يبديه العديد من اصحاب العمل وهو الامر الذي يؤكد ارتفاع نسبة الوعي لدى القطاع الخاص بأهمية وضرورة التقيد بالقانون والقرارات الناظمة له.يذكر أن عدد المنشآت المسجلة لدى وزارة العمل يبلغ نحو 300 ألف منشأة تستخدم نحو 4 ملايين عامل.