صرح معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، بأن تطور أداء العمل في المجلس بشكل نوعي كبير يعد تجسيداً حقيقياً وعملياً لبرنامج التمكين السياسي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كما أنه يعكس مدى نضج التجربة البرلمانية في الإمارات.
جاءت تصريحات معاليه بمناسبة اختتام المجلس الوطني الاتحادي لجلسات دور الانعقاد العادي الثاني، حيث ثمن معاليه الدور الكبير الذي يقوم به معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي في إدارة الجلسات والتفهم العميق لأعضاء المجلس ومتطلباتهم والتساؤلات الملحة التي يبحثون عن إجابة لها.
كما أبرز معاليه الدور الملحوظ الذي يقوم به معالي رئيس المجلس في تقريب وجهات النظر بين الحكومة وأعضاء المجلس الوطني، والذي كان له دور مهم في تدعيم العلاقة بين الطرفين والوصول إلى أفضل التطبيقات للتوصيات التي تقر من قبل المجلس.
جهود مميزة
كما أشاد معاليه بالجهود المميزة التي تبذلها الامانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي وعلى رأسها الدكتور محمد سالم المزروعي أمين عام المجلس وفريق عمل الامانة العامة، متوجهاً في الوقت نفسه بالشكر الجزيل إلى السادة معالي الوزراء وأعضاء الحكومة الذين حرصوا على الحضور الدائم للجلسات ملتزمين بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
بضرورة التنسيق الدائم مع المجلس وحضور جلساته والتفاعل مع متطلبات الأعضاء والإجابة عن جميع تساؤلاتهم واستفساراتهم، كما توجه أيضاً بالشكر إلى السادة أعضاء المجلس على الجهود الكبيرة التي بذلوها خلال دور الانعقاد الثاني، والتي عكست الاحتياجات الحقيقية للمواطن الإماراتي.
وعي سياسي
وأشاد معاليه بالعلاقة المميزة بين المجلس والحكومة، والتي برزت بشكل كبير من خلال الحوارات والنقاشات التي تمت في فترة دور الانعقاد، والتي تعكس درجة عالية من الوعي السياسي، والذي ظهر وبشكل جلي من خلال درجة التعاون الكبير الذي تبديه الحكومة الاتحادية في معالجة جميع القضايا التي يطرحها المجلس الوطني الاتحادي.
ودعمها المتواصل لجهود المجلس في خدمة الوطن والمواطنين، حيث تعد تطبيقاً عملياً لتوجيهات القيادة في الشراكة البناءة بين السلطتين التنفيذية والرقابية لبناء الوطن والنهوض به لتحقيق أفضل الإنجازات وأعلى المراتب.
منهجية جديدة
واعتبر معاليه أن المجلس وعبر جلساته المتنوعة انتهج منهجية جديدة في مناقشة الموضوعات العامة من خلال وضع محاور تعطي أهمية للموضوع والمزيد من التركيز والبحث، والذي يدل على الحرص الكبير على طرح القضايا التي تهم المواطنين وإيجاد الحلول المناسبة لها باتباع أفضل السبل في عملية النقاش والحوار للتوصل إلى القرارات التي تعود بشكل إيجابي على الوطن والمواطن.
وأشاد معاليه بجهود لجان المجلس وأعضائه التي بذلت في مناقشة مشاريع القوانين خلال جلسات المجلس، منوهاً بأن هذا الدور سجل سابقة تعتبر الأولى في تاريخه بانعقاد أطول جلسة له وهي الجلسة السابعة التي استغرقت أربعة أيام لمناقشة مشروع قانون الشركات، كما أنه تم استكمال مناقشته في الجلسة الرابعة عشرة لتصل مدة مناقشة مشروع القانون وإقراره إلى 35 ساعة عمل.
كما بين أن الدور الحالي شهد أيضاً إنشاء لجنة دائمة لحقوق الإنسان بهدف دعم جهود الدولة في هذا المجال على الصعيدين الداخلي والخارجي، هذا بالإضافة إلى الجهود التي بذلها الأعضاء من خلال الزيارات الميدانية التي قاموا بها، والتي مكنت من الاقتراب أكثر من هموم المواطنين ومشكلاتهم، ونقل مطالبهم واحتياجاتهم بدقة وشفافية بالغتين إلى أصحاب القرار ليتم أخذ المبادرات الفاعلة بشأنها.
جهود حكومية كبيرة
وأوضح معاليه أن تمثيل الحكومة في جلسات المجلس الوطني الاتحادي حقق نسب حضور عالية جداً من السادة معالي الوزراء، فقد ناقش المجلس خلال دور الانعقاد الثاني عدد 11 مشروع قانون وكانت نسبة حضور معالي الوزراء لمناقشة مشروعات القانون 100% .
كما ناقش المجلس خلال هذا الدور سبعة موضوعات عامة وبلغت نسبة حضور معالي الوزراء لمناقشة الموضوعات 100% ، واجابت الحكومة على جميع اسئلة المجلس الموجهة للحكومة خلال دور الانعقاد الثاني والبالغ عددها 56 سؤالا.
حيث تمت الاجابة شفهياً على 46 سؤالا وتمت الاجابة كتابياً على عشرة اسئلة، ما يؤكد الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة في الاستجابة لجميع تساؤلات الأعضاء، والتي تصب بالتالي في تحقيق الرفاهية والسعادة لشعب الإمارات.
حدث تاريخي
ذكر معالي الدكتور قرقاش أن هذا الدور من الانعقاد شهد حدثاً تاريخاً مهماً أيضاً ولأول مرة في تاريخ المجلس، وهو فوز الدكتورة امل القبيسي بمنصب النائب الأول للمجلس وترؤسها عددا من الجلسات، وقال: «تمكنت الدكتورة أمل القبيسي من إدارة الجلسة باقتدار وكفاءة عاليتين.
وهذا يبرز بحق مدى النمو الكبير للوعي السياسي لدى المرأة، والتي تحظى باهتمام مستمر ومتواصل من القيادة الحكيمة لدولة الإمارات، وتعمل على تعزيز مكانة المرأة في جميع المجالات، بما فيها مجال العمل البرلماني حيث تعد نسبة مشاركة المرأة في البرلمان الإماراتي من أعلى النسب للمشاركة النسائية على مستوى العالم».
