أكدت وزارة العمل أن تخلف صاحب المنشأة عن استخراج أو تجديد البطاقة للعامل المقيم على المنشأة التي يعمل بها، يعد مؤشرا على عدم وجود علاقات عمل حقيقية بين الطرفين، وهو الامر الذي لا يمكن التغاضي عنه من قبل الوزارة، مشيرة إلى أنها تقوم بالتصدي لعلاقات العمل الصورية من خلال تطبيق التدابير الرامية الى الحد من تلك العلاقات غير الحقيقية.
وقال حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون إن الوزارة تتحقق من اوضاع المنشآت العائدة لأصحاب العمل الذين يتقدمون بطلبات تخفيض غرامات بطاقات العمل عن طريق لجنة مختصة تستند الى عدة معايير من بينها ثبوت علاقة العمل بين صاحب العمل والعامل وممارسة المنشأة لنشاطها فعليا، وأن يكون على اقامتها عدد قليل من العمال، وان تكون منشآته الاخرى ملتزمة بالقانون والقرارات االمنظمة له، لافتا إلى أنه يتم في ضوء ذلك امكانية تخفيض الغرامة خصوصا في حال جهل صاحب العمل بالإجراءات اللازمة لاستخراج أو تجديد البطاقة نظرا لحداثة تعامله مع الوزارة.
وقال انه لا يمكن التعامل بمرونة مع صاحب الطلب الذي يثبت على سبيل المثال ان لديه منشأة مغلقة وعلى اقامتها عمال او عدم وجود علاقة عمل حقيقية مع العامل حيث تتخذ الوزارة بحقه اجراءات حازمة تتمثل في فرض الغرامات الادارية عليه و رفض منحه تصاريح عمل جديدة الى حين تسوية اوضاع العمال الذين لم يستخرج لهم البطاقات.
وتفرض وزارة العمل غرامة تأخير تبلغ الف درهم عند استخراج أو تجديد بطاقة العمل بعد مضي 60 يوما من تاريخ دخول العامل الى الدولة، او انتهاء صلاحية بطاقته عن كل شهر أو جزء منه تأخير، موضحا ان قانون تنظيم علاقات العمل ينص على تغريمهم مبلغ 50 ألف درهم عن كل عامل يتركونه يعمل لدى الغير وكذلك احالة ملفاتهم الى النيابة العامة لاتخاذ الاجراءات المناسبة بحقهم. وكانت وزارة العمل احالت الى النيابة العامة خلال العام الماضي 297 منشأة بعد ان ثبت انها مغلقة وعلى اقامتها عمال.
ثناء
اثنى السويدي على اصحاب العمل الذين يلتزمون باستخراج و تجديد البطاقات للعاملين لديهم في المواعيد المقررة، والتي بلغ عددها في العام الماضي نحو 950 ألف بطاقة.
واكد وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل ان عدم وجود علاقة عمل حقيقية بين صاحب العمل والعامل لا يعفي الاخير من المسؤولية القانونية حيث يتم رفض منح العامل تصريحا جديدا لمدة عام، مشيرا الى ضرورة مراجعة العمال الذين تغلق المنشآت التي يعملون لديها او الذين لا يلتحقون بالمنشآت المستقدمة لهم عند قدومهم الى الدولة، وزارة العمل بشكل فوري و خلال مدة لا تتجاوز شهرين من تاريخ انقطاع علاقة العمل أو دخولهم الى الدولة، الامر الذي يوفر الحماية لهم ويجنبهم الاجراء الحازم الذي تتخذه الوزارة بحق المتخلفين منهم عن المراجعة.