أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن تجربة دولة الامارات التنموية متاحة للجميع "وأبوابنا مفتوحة للشعوب الشقيقة والصديقة" ودولتنا لا تريد ولا تضمر إلا الخير والاستقرار للدول والشعوب العربية الشقيقة، مشيراً سموه الى أن القائد هو من لايضع الحواجز بينه والمتعاملين معه سواء من فرق العمل أو الناس العاديين من أبناء شعبه والقائد هو الذي يلهم فريق عمله ويشجعه ويضع له الرؤية الواضحة والسليمة كي يسير عليها وينفذها بما يعود بالخير على الوطن وشعبه.

جاء ذلك خلال لقاء سموه في كلية دبي للإدارة الحكومية مساء أمس مجموعة من القيادات الحكومية الليبية الذين يشاركون في برنامج إعداد القادة الذي تنظمه كلية دبي للإدارة الحكومية بالإتفاق مع هيئة شؤون المحاربين في ليبيا مابعد الثورة.

وحضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جانباً من محاضرة حول الإستراتيجية الحكومية ومعاييرها وتقييمها الموضوعي وكيفية بناء السياسة والاستراتيجية على احتياجات جميع المعنيين والتي ألقاها الدكتور عبدالله عبدالرحمن سلطان أمام سموه والحضور.

وتحدث سموه عقب انتهاء المحاضرة الى القيادات الليبية البالغ عددها أكثر من ثمانين قيادياً حكومياً من بين 300 قيادي يتدربون في دورات متخصصة ومتنوعة في الكلية، مرحباً سموه بشباب ليبيا على ارض دولة الامارات متمنياً لهم الاستفادة والنجاح في البرنامج التدريبي الذي يشاركون فيه، مؤكدا سموه أن مثل هذا التعاون في البرامج التدريبية بين أبناء الوطن العربي ودولة الامارات إنما تشكل فرصة "ليتعلموا منا ونتعلم منهم".

وأن الاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية لاتفيد في شيء سوى عودة الأمة الى الوراء وعلى شعوبنا العربية أن تختار التعاون من أجل تحقيق تنمية حقيقية وبناء مستقبل للأجيال القادمة.

رؤية للمستقبل

ودعا صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي القيادات الليبية المشاركة في البرنامج العودة الى بلادهم ولديهم رؤية لمستقبل قيادتهم لفرق العمل كل في موقعه، وقال سموه: "لقد تعلمنا في دولة الامارات من تجاربنا ومن إخواننا الذين سبقونا وكل يوم نتعلم شيئاً جديداً ونبدع في ميدان جديد.

وأنتم هنا إخواني كي تتعلموا منا ونتعلم منكم وأنا سعيد بوجودكم معنا وهذه خطوة جيدة لكم على طريق التعلم واكتساب المعرفة ومواجهة التحديات لأن التحديات كل يوم تواجهنا في هذه الحياة خاصة أهل الجزيرة العربية الذين عانوا في بدايات حياتهم جراء شح المياه والموارد الطبيعية وغيرها من مقومات الحياة ".

وأوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في معرض حديثه الى القيادات الليبية الحكومية أنه لا بد من التعاون والاستفادة المتبادلة وتبادل المعرفة والخبرات فيما بيننا كعرب كي نحقق المصالح الوطنية العليا لشعوبنا وابنائنا وأن سلوك طريق الصراعات والنزاعات لايفيد شعوبنا في شيء وسيذكر التاريخ ذلك.

وأعرب سموه عن سعادته بوجود هذه المجموعة من شباب ليبيا الشقيقة في دولة الامارات والتي جاءت للاطلاع على تجربتنا في التنمية والإدارة الحكومية والاستفادة من هذه التجربة الناجحة التي نعتز بها ونضعها في خدمة الدول والشعوب العربية الشقيقة ويؤكد سموه انه أول من نادى بترسيخ أسس مثل هذا التعاون وتبادل المعارف والخبرات بين الدول العربية والاستفادة المتبادلة من الطاقات الموجودة لدى كل دولة لأنه الطريق الأسرع لتحقيق تقدم ونهضة سريعة في وطننا العربي الكبير.

ظروف متشابهة

وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الى أن دولتنا مرت في بداية إنشائها بالظروف ذاتها من حيث بناء المؤسسات الحكومية وترسيخها وتفعيل خدماتها ودورها في المجتمع وداخلياً وعلى المستوى الخارجي وهذا تطلب منا أولًا وقبل كل شيء التركيز على الانسان وتطوير قدراته وإعداده وتأهيله كي يكون جاهزاً للمرحلة التأسيسية لبناء مؤسسات الدولة وهكذا نجحنا في دولة الامارات.

واضاف سموه: "نحن نركز على أن المواطن هو محور العمل الحكومي ومحور السياسات الحكومية جميعها والقوانين ونوجه دوماً كقيادة بإزالة كافة الحواجز بين المؤسسات الحكومية والمواطنين، مؤكداً سموه أن مبدأنا هو أن رضا الناس وراحتهم وسعادتهم غايات يمكن إدراكها في دولتنا ولاعذر لأحد في ذلك.

وختم سموه: "أنا متفائل بكم كقيادات ليبية واعدة ومتفائل بمستقبل ليبيا .. وأقول لكم دولة الامارات بلدكم .. ونحن إخوانكم .. ويدنا بيدكم لنتمكن من خلق فرص جديدة لشعبنا وشعبكم .. وتذكروا دائماً أن وظيفتنا هي تحقيق السعادة والاستقرار لشعوبنا والحياة الكريمة لأجيالنا " .

حضر اللقاء معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس مجلس أمناء كلية دبي للإدارة الحكومية ومحمد علي العبار رئيس شركة إعمار وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي والدكتور علي بن سباع المري الرئيس التنفيذي للكلية وأحمد بن بيات وطارق هلال لوتاه عضوا مجلس أمناء الكلية والدكتور عارف علي النايض السفير الليبي لدى الدولة وعدد من المسؤولين في الكلية.

 

سموه: التعاون في البرامج التدريبية بين أبناء الوطن العربي والامارات فرصة ليتعلموا منا ونتعلم منهم

الاضطرابات التي تشهدها بعض الدول العربية لا تفيد في شيء سوى عودة الأمة الى الوراء

على شعوبنا العربية أن تختار التعاون من أجل تحقيق تنمية حقيقية وبناء مستقبل للأجيال القادمة

القائد هو من لا يضع الحواجز بينه والمتعاملين معه سواء من فرق العمل أو الناس العاديين

القائد هو الذي يلهم فريق عمله ويشجعه ويضع له الرؤية الواضحة والسليمة كي يسير عليها وينفذها

 

 تعلمنا في الامارات من تجاربنا ومن إخواننا الذين سبقونا وكل يوم نتعلم شيئاً جديداً ونبدع في ميدان جديد

لا بد من التعاون وتبادل المعرفة والخبرات فيما بيننا لنحقق المصالح الوطنية العليا لشعوبنا

متفائل بكم كقيادات ليبية واعدة ومتفائل بمستقبل ليبيا وأقول لكم الامارات بلدكم ونحن إخوانكم

نحن نركز على أن المواطن هو محور العمل الحكومي ومحور السياسات الحكومية جميعها

مبدأنا هو أن رضا الناس وراحتهم وسعادتهم غايات يمكن إدراكها في دولتنا ولاعذر لأحد في ذلك