عملت هيئة تنمية المجتمع منذ تأسيسها في عام 2008، وفقاً للمرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وعلى مدى خمسة أعوام، دوراً ريادياً في تطوير وتنفيذ وتنظيم أطر التنمية المجتمعية في امارة دبي، لتحقيق غايات خطة دبي الاستراتيجية 2015 التي أعلن عنها سموه في شهر فبراير 2007.
كما تتولى الهيئة الاشراف العام على تحقيق مخرجات القطاع الاجتماعي من خلال انشاء وادارة نظام متكامل وكفء للتنمية والخدمات الاجتماعية، ويتضمن ذلك اعداد الخطط الاستراتيجية الشاملة المتعلقة بالقطاع الاجتماعي والاشراف على تنفيذها واقتراح التشريعات المتعلقة بالخدمات الاجتماعية وتطوير جودة مخرجات التنمية الاجتماعية.
وأكد خالد الكمدة المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، بأن رحلة الخمس سنوات التي قطعتها الهيئة انما هي فترة نضوج لها، فهي تحرص على استثمار بناء الانسان وتنميته وتطويره، باعتباره المورد الأكثر قيمة وفاعلية للتعامل مع التحديات والمستجدات وتوظيفها بكفاءة واقتدار، وذلك لما تشهده الدولة من تحديات ومتغيرات اجتماعية عديدة وسريعة في ظل الثورة المعلوماتية ومتطلبات العولمة.
سياسات وتشريعات
سعت الهيئة خلال الأعوام الماضية الى اطلاق المبادرات والبرامج وتطوير السياسات والتشريعات الملائمة لتحقيق التقدم على الصعد الاجتماعية المختلفة انطلاقا من غاياتها الاستراتيجية التي تم اعدادها من قبل الهيئة والمعتمدة من لجنة التنمية الاجتماعية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي حتى عام 2013 منها سياسة المنافع المالية، لتحقيق الرفاه والتمكين الاجتماعي للمواطنين من خلال تأسيس نظام متكامل للمنافع المالية ومن المتوقع أن يستفيد من السياسة حوالي 7000 أسرة إماراتية في دبي من الأسر الأكثر احتياجاً في المجتمع.
حماية الطفل والهوية الوطنية
سياسة حماية الطفل: تسعى سياسة حماية الطفل لضمان توفير الحماية لجميع الأطفال في إمارة دبي عن طريق أطر تنظيمية واضحة وترسيخ الوعي المجتمعي وتأمين الخدمات الشاملة واللازمة، وذلك من خلال ترسيخ وتعزيز أحقية الطفل في الحماية، وتوافر مناخ عام يدعم الوقاية وتطوير نظام متكامل يحدد أدوار الجهات المعنية وطرق التنسيق بينها ويوضح الإجراءات والخدمات والمعايير المطلوبة لضمان التغطية الشاملة، يتعدى مجال الحماية المطلوب للأطفال الذين يتعرضون للإساءة إلى الأطفال الذين يتعرضون للإهمال ونقص اتباع معايير الأمن والسلامة.
كما يشمل مجال الحماية أيضاً المشاكل السلوكية والصحية والنفسية. بينما جاءت سياسة الهوية الوطنية، بهدف مباشر يصب في حماية وتعزيز الهوية الوطنية والتقارب الاجتماعي والذي يتضمن، مراجعة سياسات وأنظمة الاستقدام في سبيل تحقيق التوازن السكاني، زيادة حس الانتماء والوعي بالثقافة الوطنية وبالثقافات الأخرى من خلال النظام التعليمي، توفير محتوى ثقافي شامل ومتوافق لضمان زيادة الوعي بالثقافة الوطنية من خلال الإعلام، التركيز على اللغة العربية باعتبارها السمة الأساسية للثقافة والتاريخ الوطنيين.
ومن هذا المنطلق، تم العمل على تطوير سياسة لتعزيز الهوية الوطنية في إمارة دبي، واعتمدت الهيئة في تطويرها على مفهوم الهوية الوطنية الذي أقرته الوثيقة الوطنية للدولة في عام 2021 والتي تنص على أن الهوية الوطنية هي مجموع السمات والصفات المعنوية والمادية التي تحدد الصورة الشاملة للفرد والوطن.
حماية ذوي الإعاقة
سياسة حماية ذوي الإعاقة: تركز سياسة حماية الأشخاص ذوي الإعاقة على ضمان توفير الحماية من الضرر المتعمد وغير المتعمد لكل الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي وتمكينهم من الوصول والحصول على حقوقهم، وذلك عن طريق إيجاد أطر تنظيمية واضحة وترسيخ الوعي المجتمعي وتأمين الخدمات الشاملة واللازمة، وتأتي سياسة المسؤولية الاجتماعية للشركات ضمن السياسات الواضحة للمسؤولية الاجتماعية للشركات ما يعزز من المساهمة النوعية والكمية للقطاع الخاص في التنمية الاجتماعية بدبي وتحقيق شراكة قوية ومتكاملة بين القطاعات الثلاثة
. تسعى سياسة المسؤولية الاجتماعية للشركات إلى تفعيل دور القطاع الخاص في المساهمة في تحقيق التنمية الاجتماعية في إمارة دبي وذلك عن طريق التوعية والتثقيف ووضع الأطر التنظيمية الواضحة وآليات التحفيز الفعالة.
الرعاية والدمج الاجتماعي
وأطلقت ادارة الرعاية والدمج الاجتماعي، برنامج "الكيت" لتوظيف ذوي الاعاقة ممن تتجاوز أعمارهم 18 عاماً، ويعمل البرنامج على تمكينهم ودمجهم في مجتمع يحترم قدرات الجميع، ويسعى البرنامج الى منح هذه الفئة فرصاً عادلة للالتحاق بركب الحياة المهنية وايجاد وظائف تناسب مؤهلاتهم العلمية وقدراتهم الجسدية في هيئات ومؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص، ويقوم أيضا بتوفير التدريب المناسب لتعزيز مهاراتهم الشخصية بالإضافة الى رفع الوعي بالإعاقة وما يتعلق بها من مواضيع داخل المجتمع.
وجاء إنشاء مركز دبي لتطوير نمو الطفل نموذجاً متميزاً للتدخل المبكر لدى الاطفال من ذوي الاعاقة، كما يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط من حيث المنهجية المعتمدة ونوعية الخدمات المقدمة، حيث يوفر المركز خدمات التقييم والتدخل المبكر التي تتميز بالشمولية وترتكز على العائلة أولاً.
ويبلغ إجمالي الحالات المسجلة 218 حالة، منها 87 حالة تم ويتم خدمتها، 131 حالة مسجلة على قائمة الانتظار يشرف عليها فريق عمل يجمع بين عدة مجالات تخصصية في تطوير وتأهيل الأطفال "منذ الولادة وحتى سن السادسة" من ذوي الاعاقة أو المعرضين لتأخر النمو في مرحلة لاحقة من حياتهم، ويقدم مركز دبي خدمات داعمة للمجتمع والعائلة بصفتها اللبنة الأساسية لبناء المجتمع.
«وليف»
من أهم المبادرات التي قامت بها ادارة كبار السن، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، إطلاق برنامج "وليف" للرعاية المنزلية لكبار السن، الذي يهدف الى توفير الرعاية المناسبة لكبار السن في المنزل، والتقليل من ايواء كبار السن في دور الرعاية وبالتالي الحد من انتشارها في امارة دبي، بالإضافة الى تحسين بيئة كبار السن ووضعهم الاجتماعي.
وتأهيل كبار السن للوصول الى الاستقلالية، ودمج كبار السن في المجتمع وايجاد حلقة الوصل بينهم وبين أسرهم، حمايتهم من أية اساءة واستغلال في المنزل، التأكد من أن كبار السن، آمنون مالياً للقدرة على الوفاء بالالتزامات الحياتية الضرورية، توعية الآخرين حول حقوق كبار السن وكيفية التعرف والابلاغ عن سوء معاملتهم.
وذلك بالرعاية وحماية وتحسين نوعية الحياة لدى كبار السن من مواطني امارة دبي، من خلال تقديم الخدمات والبرامج والرعاية اللازمة لهم في منازلهم عن طريق اختصاصيين اجتماعيين وقائمين بالرعاية مدربين على الاهتمام والعناية بكبير السن، لجعل كبار السن يعيشون في كرامة واستقلالية وللعمل على دمجهم في المجتمع.
إحصائيات
بحسب إحصائيات هيئة تنمية المجتمع فإن عدد كبار السن في امارة دبي بلغ 8304 مسنين، يشكلون 4% من مواطنيها، وهناك مجموعة من كبار السن الذين يقيمون بمفردهم ويبلغ عددهم 468 مسنا، ومع بداية برنامج "وليف" بلغ عدد متلقي الخدمة 142 مسنا، وتدخل برنامج وليف لحل مشاكل مجموعة من كبار السن بلغ عددهم 12 مسنا تعرضوا للإساءة "الجسدية/ الاستغلال المالي/ الاهمال في الرعاية".
ويشكل المسنون "فوق 60 سنة" حوالي 5% من اجمالي السكان المواطنين في دبي، وتعتبر هذه الفئة من ذوي الاحتياج الخاص نظراً لما يميزها اجتماعياً وصحياً، وتختص الادارة برعاية قضايا المسنين وادارة الأنشطة الاجتماعية التي تعمل على دمجهم في الأسرة والمجتمع.
حقوق الإنسان
قدم قطاع حقوق الانسان خلال الخمس سنوات مجموعة من الاستشارات والمساعدات القانونية للأفراد والمؤسسات في مجال حقوق الإنسان، مستقبلاً مجموعة من الشكاوى والاستفسارات المتعلقة بحقوق الإنسان، تناولت عدة ملفات اجتماعية منها مشكلة "غير حاملي الجنسية"، التي بلغت إجمالي عدد استفساراتهم حول تصحيح وضع أوراقهم الثبوتية 59 حالة، في عام 2010، ومنهم 16 استفسارا تقدم به أفراد من حاملي جنسية الدولة، و 14 استفسارا من الدول العربية، و13 من دول أجنبية مختلفة، بينما وصل عدد الاستفسارات من قبل الفئة المعنية من غير محددي الجنسية إلى 16 استفساراً.
في عام 2011 جاءت مشكلة الفلسطينيين العالقين لمدة 52 يوما في مطار دبي الدولي في المرتبة الأولى، بحيث بلغت اجمالي الاستفسارات 114 استفسارا، منها 39 استفسارا من الدولة، 9 استفسارات من فئة "غير محددي الجنسية"، و46 من الدول العربية، 20 من الدول الاجنبية.
بينما بلغ معدل الحالات في عام 2012، 14 استفسارا، بالعمال منها 48 اماراتيا، 4 لغير محددي الجنسية، 43 من الدول العربية، 52 من الدول الاجنبية، ويلحظ التزايد في عدد الاجانب وذلك بسبب التواصل بين الهيئة ووزارة العمل، فيما يتعلق بحقوق العامل.
أما في الربع الاول من العام الجاري بلغت عدد الحالات 62 حالة، ويوجد تزايد ملحوظ في أعداد الحالات خلال السنوات نسبة لزيادة الحملة الاعلامية، ووجود وسائل عديدة للتواصل بين الهيئة والجمهور، وذلك نسبة لزيادة الوعي المجتمعي، الذي يعمل عليه قطاع حقوق الانسان لضمان تطبيق جميع الجهات في دبي لمتطلبات حقوق الإنسان، كما سعى القطاع الى رصد وتحليل التقارير الدولية والمحلية الصادرة عن المنظمات الحكومية او غير الحكومية.
«الأحداث»
أطلقت الادارة برنامج العناية بالأحداث الجانحين ونزلاء المؤسسات العقابية، حيث يتم إدخالهم في البرنامج لتلقي الرعاية الاجتماعية وتعديل السلوك وإعادة التأهيل، بحيث بلغ عددهم في عام 2009، 23 جانحا وفي عام 2010، 29 جانحا، وعام 2011 ،28 جانحا، بينما بلغ في عام 2012، 15 جانحا ومعرضا للجنوح، وجاء مع بداية عام 2013 انطلاق برنامج الرعاية اللاحقة.
«بناء»
وتقدم هيئة تنمية المجتمع خدمة ترمي لمساعدة الشخص في اختيار شريك حياته، وتوفير التوعية والتوجيه والارشاد، وتستهدف الخدمة الأفراد غير المتزوجين، والمطلقات والمطلقين، والأرامل من الجنسين، اضافة الى الراغبين في الزواج مرة أخرى ضمن شروط ومعايير معينة، وتقدم للبرنامج 770 حالة منها 459 من الاناث و275 من الذكور، ونجحت الخدمة بتزويج 12 حالة من المتقدمين الى الخدمة. فالبرنامج يسعى الى بناء مجتمع اماراتي في ظل قيم اسلامية وعادات اماراتية، ذات قواعد دينية واجتماعية صحيحة.
الرقابة والتراخيص
تعمل إدارة الرقابة وترخيص القطاع الاجتماعي على تنظيم وترخيص جميع مقدمي الخدمات في القطاع الاجتماعي في إمارة دبي؛ بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الاجتماعية في الإمارة من خلال نظام متكامل من الأطر التشريعية والمعايير ومبادرات تعزيز التطوير المستمر للجودة، إلى جانب تعزيز معايير الأمانة والسلامة بالنسبة لمستخدمي الخدمات الاجتماعية.
وتتضمن خدمات الإدارة، في تصميم الإطار العام للرقابة، ووضع القواعد والمعايير، من أهم هذه الخدمات ترخيص الأندية الاجتماعية، التي تقوم بترخيص الجمعيات والرابطات والنوادي الاجتماعية التي تتميز بطابع الاستمرارية والتي تقوم بأنشطة وممارسات اجتماعية أو ثقافية أو فنية أو ترفيهية. ويهدف إلى تنظيم عمل وأداء تلك الأندية ومراقبة جودة الخدمات المقدمة بها لتحقيق الصالح العام.
ويبلغ عدد الجمعيات 112 ناديا، بينها 47 مرخصة وموافق عليها، 29 مرفوضة بسبب وجود الخدمات المتكررة وغير الملائمة للمجتمع، بالإضافة الى وجود خدمة ترخيص المهن الاجتماعية التي تُعنى بالأفراد والجماعات والتي تعمل على دراسة أوضاعهم وتأهيلهم وعلاجهم بهدف تحسين حياتهم من خلال إيجاد الظروف والأحوال الانسانية المناسبة لهم. وتشمل المرشدين والمختصين والمعالجين الاجتماعيين ومعلمي التربية الخاصة.
مركز التطوع يعزز المبادرات المجتمعية
أُطلق مركز دبي للتطوع الذي يأتي كخطوة توسعية في تعزيز الخدمات والمبادرات التطوعية التي قدمتها هيئة تنمية المجتمع في دبي منذ عام 2009، بهدف نشر ثقافة التطوع، إضافة إلى دعم الأعمال التطوعية والتوعية بأهميتها وتشجيع أفراد المجتمع للمشاركة فيها ورصدها ومتابعتها.
ويحرص المركز على تأهيل وتدريب المتطوعين بالشراكة مع الجهات ذات الاختصاص من القطاعين العام والخاص، إلى جانب حصر ساعات التطوع، وتسجيل المتطوعين والتواصل معهم، بحيث يهدف المركز الى تشجيع أفراد المجتمع على المشاركة في الأعمال التطوعية ورصدها ومتابعتها، نشر ثقافة التطوع والتوعية بأهمية الأعمال التطوعية.
بالإضافة الى توفير تدريب فعال للمتطوعين بالاشتراك مع القطاعين العام والخاص ومنظمات النفع العام غير الربحية، وبلغ عدد المتطوعين المشاركين في الانشطة التطوعية 349 متطوعاً من بينهم 137 من المواطنين و85 وافداً.
ونظم مركز دبي للتطوع 26 نشاطا تطوعيا شارك فيها 16 جهة، وسجل المركز في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، 7183 ساعة تطوعية لـ222 متطوعاً 133 من الإناث و89 من الذكور.
وتضيف الهيئة بصمتها في المراكز المجتمعية، وهي عبارة عن مرافق للتواصل الاجتماعي وشبكة من القنوات لإيصال خدمات الهيئة لأفراد المجتمع في مختلف أنحاء دبي عن طريق مجالس الاحياء والمراكز المجتمعية، حرصاً على تقوية التقارب الاجتماعي في امارة دبي،.
4750 بطاقة معايدة لعائلات العمال ضمن برنامج «أكرم العامل»
أطلق برنامج أكرم العامل في 2012 بمشاركة مجموعة من مؤسسات القطاع الخاص والقطاع الثالث، ونال البرنامج استحسان مكتب رئاسة مجلس الوزراء، بحيث تم اختياره ضمن سبعة مشاريع على مستوى الدولة ليتم عرضه على الموقع الالكتروني لمكتب رئاسة مجلس الوزراء، وبلغ عدد المتطوعين في البرنامج 1175، فيما ساهم القطاع الثالث بخدمات عينية ومنتجات بلغت قيمتها 3 ملايين و200 ألف درهم.
ونفذ البرنامج العديد من الفعاليات والنشاطات حيث أرسل 4750 بطاقة معايدة خارج الدولة لعائلات العمال، وسجل 11 مليون دقيقة تواصل هاتفي مع أسرهم، كما نفذ دورات تدريبية وتطويرية استفاد منها ألف عامل، ونظم البرنامج مخيمات طبية مجانية استفاد منها 5 آلاف و300 شخص، كما استفاد 80 ألفاً و400 عامل من موائد الإفطار الرمضانية.
احتضان: 33 طلباً لتوفير الرعاية لمجهولي النسب
«احتضان» هو برنامج توفير الرعاية لفئة الأطفال مجهولي النسب في إمارة دبي، حيث تقوم هيئة تنمية المجتمع بتوفير المؤسسات الإيوائية ومتابعة رعايتهم داخل الأسر الحاضنة والأسر البديلة، حيث تقدمت 33 أسرة بطلب للبرنامج منذ بداية انطلاقه، وتقوم الهيئة بدورها بتيسير عملية احتضان هؤلاء الأطفال وتشجيع الأسر الإماراتية على رعايتهم.
وقد أطلقت الهيئة خدمة احتضان إيماناً منها بأهمية الدور الإيجابي الذي تلعبه الأسرة الحاضنة في حياة هؤلاء الأطفال، حيث تقوم الأسرة باحتضان طفل لتربيته ورعايته. ويُعهد بالطفل إلى هذه الأسر الكافلة له لينشأ في كنفها نشأة طبيعية كأحد أبنائها وتتولى تربيته وتوفير الحياة الكريمة له بشكل مستدام، وقبل انطلاق البرنامج كانت هناك كثير من الأسر الحاضنة التي تحتوي أطفالا مجهولي النسب غير مسجلين، ومع انطلاق البرنامج تقدم 9 من الأسر الحاضنة لاستكمال آلية التسجيل والاحتضان.
غياب لغة الحوار مع الابناء ابرز الاستشارات الاجتماعية
غياب لغة الحوار، وصعوبات التعامل مع الابناء، من أكثر الاستشارات الأسرية والقضايا الاجتماعية التي تخص حياة الفرد والمجتمع وتقوية الروابط الأسرية، هنا بدورها تسعى ادارة التنمية الاسرية من خلال قسم التوافق الأسري لتوفير الرعاية الاجتماعية والدعم المادي والمعنوي لبناء مجتمع متماسك، بغية تنوير الفرد وتوجيهه باعتباره النواة الأولى في الأسرة.
وتوفير الدعم والنُصح للأسرة وحمايتها باعتبارها اللبنة الأولى في بناء المجتمع، بغية في الارشاد والتوعية حول مواجهة تيار الافكار والسلوكيات الدخيلة على المجتمع، المؤدية إلى تصدع أركان الاسرة؛ لإيجاد حلول تتماشى والأعراف الإماراتية الأصيلة الداعمة للهوية الوطنية.
77
تقدم إدارة التنمية الأسرية في هيئة تنمية المجتمع برامج "جرعة أمل" وهو خاص بنزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية، وهو برنامج لمعالجة المشاكل الاجتماعية والنفسية لنزلاء المؤسسات العقابية والاصلاحية، ومساعدتهم على تبني افكار ايجابية تساعدهم على مواجهة الحياة داخل المؤسسة الاصلاحية وبعد الافراج عنهم، وقدم البرنامج ثلاث دورات لنزلاء ونزيلات المؤسسات العقابية والاصلاحية وعدد المستفيدين بلغ 77 نزيلا ونزيلة، من بين المجموع الكلي الذي يبلغ 200 نزيل ونزيلة.
«بيتكم بيتنا» مبادرة لتأهيل مجموعة من البيوت القديمة في دبي
تعمل مبادرة "بيتكم بيتنا" على اعادة تأهيل وتزيين مجموعة من البيوت القديمة في امارة دبي، ضمن مشروع أطلقته الهيئة، تم تنفيذه على مرحلتين لمجموعة من الفئات المستهدفة والتي تشمل المتقاعدين وكبار السن والأشخاص من ذوي الاعاقة.
وتتمحور أهداف المشروع الى مساعدة سكان البيوت القديمة الذين تشكل أعمال الصيانة وإصلاح منازلهم عبئاً مالياً عليهم، إلى جانب تحفيز أفراد المجتمع على التطوع وغرس الروح الجماعية في نفوسهم وتنمية العطاء والبذل من أجل الآخرين، حيث بلغ عدد موظفي الهيئة المتطوعين للمشاركة في العمل الميداني 9 متطوعين من ضمنهم المدير العام ومديرون تنفيذيون إضافة إلى 24 من المسجلين في قسم التطوع التابع لهيئة تنمية المجتمع في دبي.
وشملت الفترة التحضيرية للمشروع حصر 12 منزلاً وقيام فريق من الهيئة يرافقهم باحثون اجتماعيون بزيارات إلى أصحاب البيوت؛ لتقييم حجم الأضرار والاصلاحات المطلوبة في كل منزل كدهان البيوت من الداخل والخارج وتغيير الأبواب وتوفير قطع الأثاث والمفروشات اللازمة في كل منزل، واستهدفت الزيارات أيضاً دراسة حالات الأسر القاطنة في هذه البيوت؛ للتعرف على احتياجاتهم ولإدراجهم من ضمن مبادرات وخدمات الهيئة إذا ثبت حاجتهم لذلك.



