تتعالى صروح المنجزات الوطنية النوعية الشاملة التي تحققها دولة الإمارات في جميع المجالات وعلى المستويات كافة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانه أولياء العهود.

وتتبوأ دولة الإمارات اليوم مكانة مرموقة بين أفضل الدول العصرية المتقدمة في العالم بما حققته من طفرات تنموية وتقدم علمي وتقني في أربعة عقود من قيام اتحادها الشامخ وبحضور دبلوماسي وسياسي قوي في الساحات الإقليمية والدولية من خلال تواصلها مع جميع الدول في قارات العالم كافة وإقامة شراكات سياسية واقتصادية وتجارية وصناعية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مما عزز من حضورها ومركزها الريادي المرموق في العالم.

لقد أنجز المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بحنكة وحكمة وصبر واقتدار وعطاء سخي مرحلة التأسيس بكل تحدياتها وانتقل بدولة الإمارات من الصفر إلى عصر التقدم ووضعها في زمن قياسي بكل المقاييس الدولية في مصاف الدول المتقدمة التي يشار إليها بالبنان في العالم.

وأكد ذلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، في خطابه في اليوم الوطني الثالث والثلاثين في الأول من ديسمبر 2004 بقوله.. "إن ما وصلت إليه بلادنا من مكانة ورفعة وعزة وما تنعم به من طمأنينة.

ورخاء هو ثمرة مسيرة طويلة من الجهد والمثابرة والعمل الشاق الدؤوب قادها فقيدنا الكبير بحكمة وحلم وصبر إذ سخر كل ثروات البلاد ونذر حياته لبناء الوطن وتقدمه وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة حتى أصبحنا على ما نحن عليه اليوم".

وقال سموه: "لقد ترسخت دعائم اتحادنا الشامخ وأصبحت دولة الامارات العربية المتحدة والحمد لله علامة بارزة على تقدم الدول والأمم بما انتهجته من سياسات حكيمة وحققته من منجزات عظيمة وما تنعم به من أمن واستقرار وازدهار وطمأنينة.

وتعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في خطابه وهو الأول بعد تولّيه مقاليد الحكم في البلاد بالعمل بتفانٍ في خدمة الوطن والمواطن لتحقيق المزيد من العزة والرفاهية.

وقال سموه: " إننا نجدد العهد لقائد مسيرتنا وباني نهضتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تغمده الله بواسع رحمته ومغفرته بمواصلة العمل فى كل الميادين من أجل المحافظة على مكاسبنا الوطنية وتحقيق المزيد من الانجازات على طريق تقدم الوطن وسعادة المواطن ونتطلع إليكم جميعا كما عهدناكم دوماً قوة فاعلة في المشاركة في مجالات العمل الوطني وبذل جهودكم والتضحية بالغالي والنفيس للانطلاق إلى مرحلة جديدة من البناء والعمل الوطني لتعزيز مسيرتنا الاتحادية وتحقيق المزيد من العزة والازدهار للوطن والمستقبل المشرق لأجيالنا المتعاقبة".

قيادة تاريخية

يعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من القيادات التاريخية المشهود لها بالعطاء والبذل على مدى 45 عاما من العمل الوطني في خدمة الوطن والمواطن منذ أن شارك وهو في صباه إلى جانب والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مرحلة التأسيس لبناء نهضة الوطن ومواكبة مسيرة التقدم في العالم .

وأنجز بهمة وكفاءة ودرجة عالية من المسؤولية الوطنية كافة المهام التي أوكلت إليه في مختلف المناصب الرئيسية التي شغلها خلال مراحل بناء نهضة إمارة أبوظبي ومن ثم دولة الإمارات العربية المتحدة حيث ترك بصمات واضحة للمنجزات التي تحققت والتي أصبحت تُمثل اليوم شواهد ومعالم بارزة لتقدّم الإمارات وازدهارها.

كما امتلك صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تجربة تاريخية ثرية وخبرة واسعة اكتسبها من معايشته وملازمته عن قرب لوالده مؤسس الدولة خلال مختلف مراحل العمل الوطني فتشرب بما يتمتع به القائد من حنكة حكمة في مباشرة مسؤوليات الحكم حيث أكد سموه في حديث صحافي في العام 1990: " كان والدي المعلم الذي أتتلمذ على يديه كل يوم وأترسم خطاه وأسير على دربه واستلهم منه الرشد والقيم الأصيلة والتذرع بالصبر والحلم والتأني في كل الأمور".

منهجية علمية

اعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، في قيادته لمقاليد الحكم نهجا يستند على استراتيجيات محددة الغايات والأهداف والمقاصد وعلى منهجية علمية وخطط مؤسسة مبرمجة وعطاء سخي في العمل الوطني لإعلاء صروح الإنجازات الهائلة التي تحققت في مرحلة التأسيس..

وأطلق سموه في خطابه في العيد الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2005 برنامج " التمكين " السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي.. وحدد سموه مرحلة التمكين السياسي بفتح المجالات كافة أمام المشاركة الشعبية لأبنائه المواطنين وبناته المواطنات بإعلان تفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للسلطة التنفيذية وليكون أكبر قدرة وفاعلية والتصاقاً بقضايا الوطن وهموم المواطن لتترسخ قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى من خلال مسار متدرج منظم يبدأ بتفعيل دوره عبر انتخاب نصف أعضائه.

وتم بالفعل إنجاز هذه المرحلة التاريخية بنجاح بإجراء انتخابات حرة مباشرة لنصف أعضاء المجلس في دورتين متتاليتين في العام 2006 والعام 2011 بمشاركة فاعلة للمرأة -لأول مرة- أسفرت عن فوز مرشحة واحدة في كل دورة.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، لدى استقباله معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي المنتخب وعددا من أعضائه في 17 يناير 2012 حرصه على تعزيز دور المجلس ودعمه للمشاركة الفاعلة في تطوير العمل الوطني وبناء دولة القانون والمؤسسات وترسيخ نهج الشورى بما يتماشى ويراعي خصوصية عادات وتقاليد شعب الإمارات وتراثه ومكونات نسيجه الاجتماعي والثقافي.

كما حدد سموه أهداف مرحلة التمكين في المجالات الأخرى قائلا: " إننا اليوم على مشارف مرحلة جديدة غايتها تكريس مبادئ سيادة القانون وقيم المساءلة والشفافية وتكافؤ الفرص وتحقيقا لهذا فإن المرحلة الجديدة تتطلب إعادة بناء وإعادة ترتيب وإعادة تأهيل للنظم والهياكل الحكومية القائمة من حيث بنيتها ووظيفتها.. وقال سموه.. "

ولقد شرعنا بالفعل في التهيئة لمرحلة التمكين بسَنِّ التشريعات واتخاذ الإجراءات المنظمة لما هو قائم من الدوائر والمؤسسات والأنشطة والعلاقات بضبط المترهل منها وتقويم المعوج ودفع الباطل والتخلص من المعوق والتحرر من عبء ما انقطع منه الرجاء وتحسين الإنتاج والخدمات وتوجيه الجهد دعما وتطويرا وتحفيزا للمؤسسات والهياكل والأنشطة والكوادر الواعدة تهيئة للظروف المؤهلة لانطلاق واع نحو آفاق القرن الحادي والعشرين..

داعيا سموه المؤسسات السياسية والدينية والثقافية والإعلامية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني إلى أن تتحمل مسؤولياتها في غرس قيم العمل داخل المجتمع وتغيير النظرة السلبية المرتبطة بالعمل المهني واليدوي والتأكيد على مفهوم العمل باعتباره مسؤولية وقيمة إنسانية حضارية ودينية.

وأكد سموه على أهمية دور القطاع الخاص في التنمية والنهضة مشيراً إلى أنه يستحوذ على 43 في المائة من الاستثمارات المنفذة في الدولة وخاصة في الصناعات التحويلية والتجارة والعقارات وغيرها.

اهتمام بالتعليم

وأعرب سموه عن حرصه ومتابعته باهتمام بالغ للجهود الجادة المبذولة على الصعيدين الاتحادي والمحلي للارتقاء بالعملية التعليمية في جميع مكوناتها بما يوائم بين مخرجاتها ومتطلبات التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد مشيدا سموه بما أطلق من مبادرات تعليمية وتربوية لتعظيم مكانة التعليم المهني والفني وتنويع تخصصاته ومساراته إعدادا لكوادر وطنية مهنية شابة قادرة على المنافسة وتلبية احتياجات القطاعات الصناعية الاستراتيجية الكبرى بما يعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ويلبي الاحتياجات المتنوعة والمتجددة لسوق العمل.

وقال سموه: " إن ما حصدناه من خير وثمر خلال السنوات الماضية يجعلنا أكثر اطمئنانا وأكبر ثقة بقدرة شعبنا على الوصول بالاستراتيجيات والخطط إلى غاياتها وأهدافها المنشودة فكما تبوأت دولتنا مواقع الصدارة عربياً وإقليمياً في مؤشرات الرفاهية والتنمية الاجتماعية والتنافسية الاقتصادية والترويج السياحي وجذب الاستثمارات واستخدام تقنية المعلومات والاتصالات وغيرها فإننا على ثقة بقدرة شعبنا على تقديم نموذج يحتذى في الإدارة الرشيدة والممارسة السياسية الواعية".

تعزيز الهوية

 دعا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، إلى الاستمرار في العمل على تعزيز الهوية الوطنية وقال.. "عندما دعونا في العام الماضي إلى جعل عام 2008 عاما للهوية الوطنية لم نهدف إلى ربط هويتنا الوطنية بجدول زمني لأن الهوية ليست شعارا لمرحلة بل هي إطار جامع يكون فيه موروثنا الثقافي والحضاري بوصلة تُوجه تفاعلنا مع محيطنا وتحدد الاتجاه الذي يحفظ لنا خصوصيتنا ومقومات شخصيتنا..

لقد كان هدفنا هو تحفيز المبادرات وتحديد الوسائل والآليات التي تساعد على تنمية مكونات هويتنا بالشكل الذي يحميها من العبث ويحصنها من التشويه وصولاً إلى توفير الطمأنينة التي ينشدها المواطنون لأنفسهم ويرجونها لأبنائهم من بعدهم".

ودعا سموه في هذا الخصوص إلى تنمية القدرة الوطنية وزيادة حضورها في مختلف المواقع والمفاصل الاجتماعية والاقتصادية وقال سموه.. "إن ذلك يتطلب العمل على وضع إطار تشريعي واعتماد برامج واضحة والتصدي لكل ما يهدد نسيج المجتمع في عقيدته ولغته وموروثه الاجتماعي والثقافي".

مشروع نهضوي عنوان مرحلة الحكم

 أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في افتتاحه لدورة المجلس الوطني الاتحادي في 12 فبراير 2007 " المشروع النهضوي" لدولة الإمارات في إطار استراتيجية التمكين ومقاصده وهو المشروع الذي يجسد آماله وطموحاته لإخوانه وأبنائه المواطنين ويعبر عن نظرة ثاقبة في تحويل الرؤية التطويرية لمرحلة التمكين إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية.

وأكد سموه في هذا الصدد: " إن آمالنا لدولتنا لا سقف لها وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود وإن قمة ما نسعى له من المشروع النهضوى الذي نأمله لدولتنا هو تحويل الرؤية التطويرية بما تتضمنه من معان ومبادئ ومفاهيم إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية وينتصر لها ويدافع عنها ويصون مكتسباتها وهذه غاية التمكين وقمة المسؤولية والولاء".

وأشار سموه إلى الإنجاز التاريخي في تعزيز المسيرة الاتحادية والذي تمثل في خوض أول تجربة انتخابية في تاريخ المجلس الوطني الاتحادي وشكل منعطفا مهما في مسيرة الوطن.

وقال سموه: "إن توقعاتنا للمستقبل تزداد يقينا ونحن نستقبل عهدا جديدا يعكس رؤى وطنية طموحة لمرحلة آخذة في التشكل تدرجاً تكريساً لمبادئ أعلنّا عنها واعتمدها المجلس الأعلى للاتحاد ومجلس الوزراء ميثاق عمل وخريطة طريق لمرحلة سمتها الشورى وسيادة القانون ونهجها تحديد المسؤوليات وتفويض السلطات والمساءلة وغايتها إقامة العدل وتمكين كل أفراد هذا المجتمع من الإسهام الفاعل والمشاركة الايجابية في صنع المستقبل".

وأكد سموه: " إن مشروع التطوير الطموح الذي نستشرفه لدولتنا اليوم هو مشروع نهضوي واسع الأفق لا يختزل الحياة في اقتصادها على أهميته وإنما يتجاوز ذلك للأخذ بالأبعاد الثقافية والمجتمعية والمعنوية والنفسية.. فالتنمية إلى جانب دورها في تعزيز الإنتاجية ودفع النمو وتحسين الدخل ورفع مستوى المعيشة فإن نجاحها الفعلي يقاس بقدرتها على تعزيز قدرات الإنسان وتمكينه من عيش حياة أكثر أمنا واحتراما وحرية ومشاركة وعطاء في بيئة خالية من التهديد والمخاطر وهذا هو جوهر التحول المنشود وهذا هو مقصد التمكين".

الإنسان الأساس

ويؤمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بأن الإنسان يمثّل ركيزة أساسية في المشروع النهضوي لتحقيق الرفاهية والرخاء ويقول سموه: " إن الرفاه الذي نتطلع له لا يمكن تحقيقه أو ضمان استمراره دون إنسان منتم ماهر منتج مثقف ملتزم بالقيم والمُثل والأخلاق معتد بعقيدته معتز بدولته وخصوصيته قادر على قبول الآخر والانفتاح على ثقافته..

فالوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد والمواطنة في حدّ ذاتها ليست امتيازا إذا لم يقترن الانتساب للدولة بولاء مخلص وانتماء صادق وعطاء متفان والحفاظ على مكتسبات الوطن والفخر بتاريخه ورموزه فهذه هي المواطنة الحقة كما ينبغي أن تكون".

القطاع الخاص

ويؤكد سموه على الدور المحوري للقطاع الخاص في المشروع النهضوي وضرورة العمل على تقوية هذا القطاع وتعزيز دوره وتعظيم حصته بما يؤهله لدعم الأنشطة المجتمعية كافة والمشاركة في تنفيذ المشروعات العملاقة. ويرى سموه: " إن القطاع الخاص القوي والقادر شريك اقتصادي كامل وفصيل وطني متقدم له دوره الرئيسي في تحريك عجلة الاقتصاد وقيادة التحولات التي يشهدها الوطن".

تمكين سياسي

وجدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في خطابه في اليوم الوطني السابع والثلاثين عزمه على تعزيز خطى التمكين السياسي.. وأكد سموه حرصه على الاستمرار في ترسيخ العملية الديمقراطية وتطويرها حتى نصل بها إلى مستوى ما نطمح إليه من مشاركة. وقال سموه: " إننا نتطلع إلى مزيد من المشاركة الشعبية في هذا الجهد إيمانا منا بأهمية بناء علاقة تفاعلية بين قطبي كياننا السياسي وهرمنا الاجتماعي".

وأكد سموه: " إن المسيرة الاتحادية حقّقت خلال السبعة والثلاثين عاما الماضية إنجازات كثيرة جسدت آمالا كبارا وغطّت مجالات كثيرة من حياتنا ناقلة الدولة والمجتمع والفرد إلى القرن الحادي والعشرين وهم مسلحون بالقدرة على مواجهة تحدياته واستحقاقاته".

ولكنه حذّر من الشعور بالرضا عما تحقق في الوطن. وقال سموه: "يجب ألا يكون باعثا على الاسترخاء بل حافزا دائما لمزيد من البذل والعطاء تعزيزا لما تحقق للمواطنين من مكتسبات وضماناً لمزيد من الإنجازات وتعظيماً لآمالنا وآمال الأجيال القادمة من بعدنا في عيش كريم وحياة مستقرة آمنة".

2007 استراتيجية المستقبل

 أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، في قيادته للمسيرة الاتحادية في العام 2007 "استراتيجية المستقبل" ومبادرة الهوية الوطنية..

وقال سموه في خطابه في اليوم الوطني السادس والثلاثين في الأول من ديسمبر 2007.. " إن العام المنصرم شهد منعطفا هاما في طريق التمكين السياسي وتعميق الممارسة الديمقراطية بانعقاد المجلس الوطني الاتحادي في فصله التشريعي الرابع عشر فكان نصف أعضائه من العناصر المنتخبة فيما تبوأت المرأة أكثر من 22 في المائة من مقاعده بما أضفى على التجربة ثراء وحيوية وما زلنا على عهدنا قبل عامين أن نصل بالتجربة الديمقراطية إلى مقاصدها بتوسيع نطاق المشاركة وتعزيز دور المجلس الوطني كسلطة تشريعية ورقابية ".

ودعا سموه إلى استثمار كافة الطاقات الوطنية بما في ذلك طاقات المرأة الإماراتية التي قال سموه.. " إنها أثبتت نجاحاً في كل المناصب التي شغلتها والمواقع التي احتلتها".

وحدد سموه مقاصد وأهداف استراتيجية المستقبل التي أطلقها في ذلك العام وقال سموه.. " إننا ننطلق بإرادة قوية وخطى واثقة حشداً للموارد والطاقات استجابة لاستحقاقات مرحلة حددنا معالمها في مثل هذا اليوم قبل عامين وتبنتها الحكومة وثيقة عمل وطني وترجمتها إلى استراتيجية حكومية شاملة تنطلق من رؤى واضحة وأهداف واقعية تأسيساً لمرحلة جديدة غايتها الإنسان ونهجها التعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي وتحديث آليات صنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية والارتقاء بمستوى الخدمات " ..

مؤكداً سموه.. " إنها استراتيجية للمستقبل إلا أن معيار الجدارة ليس بما تضمنته من رؤى وأفكار ولا بما سيخصص لها من موارد وأموال وإنما بالقدرة على الالتزام بموجهاتها وتجسيد مبادئها وتعظيم الثقة في العنصر المواطن وتحمل كل قطاع لمسؤولياته وواجباته.

2008 عام الهوية الوطنية

وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في خطابه باعتماد العام 2008 عاما للهوية الوطنية قائلا : "إننا نتطلع إلى مشروع حضاري شامل يستوعب الحديث من دون إخلال بالأصيل بما يحفظ للوطن وجوده وللمواطن هويته وللمجتمع تماسكه فلا تساهل ولا تهاون مع كل ما يهدد قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا ولغتنا الوطنية التي هي قلب الهوية الوطنية ودرعها وروح الأمة وعنصر أصالتها ووعاء فكرها وتراثها ومن هنا كان علينا أن نواجه آثار العولمة السلبية وخلل التركيبة السكانية فإن أي مساس بالهوية هو مساس بالوطن وانتهاك لحرماته.. وضمن هذا فإننا نوجه باعتماد العام الاتحادي الجديد 2008 عاما للهوية الوطنية بتعزيز عناصرها وتعميق مكوناتها وتكريس ممارساتها وتحديد مهدداتها" مؤكدا سموه "إن من لا هوية له لا وجود له في الحاضر ولا مكان له في المستقبل".