تعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في ولايته الثانية التي حظي فيها على إجماع تزكية إخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وتأكيدهم على ثقتهم المطلقة في قيادته الحكيمة للمسيرة الاتحادية وولاء أبناء الوطن وحبهم الصادق له وتلاحمهم والتفافهم حول زعامته، تعهّد بتنفيذ استراتيجيات جديدة طموحة لتعزيز برامج التمكين السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي كان سموه قد أطلقها في ولايته الأولى.

وأعلن سموه في خطابه في اليوم الوطني الثامن والثلاثين في الأول من ديسمبر 2009 برامج عمل ورؤى جديدة لمرحلة العمل الوطني المقبلة، تقوم على توظيف كامل القدرات الوطنية وتفعيل سياسة التوطين والإحلال والاستمرار في تطوير البنية التحتية في المناطق الأقل نمواً والارتقاء بالخدمات فيها.

والاستمرار في تطوير عمليات البنية التحتية للاقتصاد الوطني وإصلاح السياسات الاقتصادية والمالية التي تحكم سوق العمل، وربط سياسات التعليم والتدريب بسوق العمل وتعزيز التلاحم المجتمعي بما يرسخ قيم التماسك الأسري والتكافل الاجتماعي والشراكة المجتمعية وإعادة إحياء الدور المحوري للأسرة وتمكينها في التنشئة والتوعية والضبط والرقابة.

غايات المرحلة

كما حدد سموه الغايات التي تسعى الدولة إلى تحقيقها في هذه المرحلة ومن أهمها... الالتزام بالثوابت التي نص عليها دستور الإمارات وتعزيز الاتحاد والوحدة والتضامن وتحقيق التنمية الاجتماعية وتحسين نوعية الحياة وفق رؤية وطنية شاملة ومستدامة غايتها توفير التعليم الجيد والمسكن اللائق والمستويات العالية من العناية الصحية، وتوفير نظام رفاه اجتماعي لجميع المواطنين والارتقاء بالخدمات الحكومية العامة.

وتنفيذ برامج لتطوير الاقتصاد باتخاذ التخطيط الاستراتيجي منهجاً والتنافسية غايته، وتحديث التشريعات وتنظيم سوق العمل ودعم التوطين وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، وتحقيق التكامل بين كل ما هو اتحادي ومحلي في التخطيط والتنفيذ وتمكين المرأة وحماية الأمومة والطفولة، ودعم الشباب ورعاية المسنين والقصر.

والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، والنهوض بالمناطق النائية بما يحقق التوازن في التنمية الاقتصادية والاجتماعية على مستوى الدولة، والتأسيس لحياة ثقافية مجتمعية غنية تساوي بين المواطنين في الحق والواجب، وتتيح لهم فرص المشاركة في صنع السياسات واتخاذ القرارات مع التزام كامل بالتقاليد وقوانين الدولة.

مشروع العشرية الاتحادية الخامسة

أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمته في اليوم الوطني الأربعين في الأول من ديسمبر 2011 مشروع العشرية الاتحادية الخامسة ويتمثل في تمكين المواطن، مؤكداً سموه.. "إن الاتحاد الذي نحتفل بذكراه اليوم هو مسؤولية اجتماعية وجماعية وهو مشروع نهضة وبرنامج عمل مستمر".

وقال سموه.. "إن الحفاظ على روح الاتحاد يتمثل في تمكين المواطن وهو الأولوية الوطنية القصوى والرؤية المستقبلية الموجهة لجميع الاستراتيجيات والسياسات التي ستعتمدها الدولة في قطاعاتها كافة خلال السنوات العشر المقبلة، فتمكين المواطن هو مشروعنا للعشرية الاتحادية الخامسة، مشروع نؤسس به لانطلاقة وطنية أكبر قوة وثقة، مشروع مرتكزاته إنسان فاعل معتز بهويته، وأسرة متماسكة مستقرة.

ومجتمع حيوي متلاحم يسوده الأمن والعدل يعلي قيم التطوع والمبادرة، ونظام تعليمي حديث متقدم وخدمات صحية متطورة واقتصاد مستدام متنوع قائم على المعرفة، وبنية تحتية متكاملة وبيئة مستدامة وموارد طبيعية مصانة ومكانة عالمية متميزة".

مقاصد التجربة

كما أكد سموه عزمه المضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية إلى مقاصدها قائلاً "إننا نمضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية الإماراتية إلى مقاصدها وتحقيق التنمية المنشودة وتوسيع نطاق المشاركة، ومتطلعين إلى الدور المحوري المناط بمجلسكم الموقر كسلطة مساندة ومرشدة، وحريصين على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على الأصعدة كافة".

الالتزام بالدستور

وشدد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على الالتزام بالدستور وصون الحقوق والحريات وقال سموه.. "لقد حرص دستور دولة الإمارات على صون جميع الحقوق والحريات على أرض الدولة، وقد عملت السلطات في الدولة على احترام هذه الحقوق والحريات مما جعل دولة الإمارات جنة للمواطن والوافد على حد سواء.

حيث يتمتع الجميع فيها بأرقى مستويات العيش والأمن والأمان في مجتمع خال من التفرقة والإجحاف".. مؤكداً سموه.. "وإننا ملتزمون بأن نمضي قدماً بما رسمه واضعو الدستور ليظل صون الحقوق والحريات أهم ركائز عمل السلطة السياسية بجميع مؤسساتها، وهذا كله في إطار احترام عقيدتنا الإسلامية وأعرافنا وعاداتنا في مجتمع الإمارات العربية المتحدة".

إشادة بالمرأة

وأشاد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بقدرات المرأة ومشاركتها الفاعلة في التنمية وقال.. "لقد حظيت المرأة خلال مسيرتنا بكل مساندة ودعم، وأثبتت التجربة أن المرأة الإماراتية قدر المسؤولية في جميع المناصب التي تولتها.. وإنني أدعو بناتي إلى التحلي بذات الاندفاع والثقة التي رافقت المرأة الإماراتية في ظل ما تحظى به من تشجيع وتأييد من قبل القيادة السياسية وبما يتلاءم مع متطلبات تفعيل المشاركة والتنمية السياسية في الدولة".

وفازت دولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الذي عقدته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في شهر نوفمبر 2012 بعضوية مجلس حقوق الإنسان الدولي من مطلع العام 2013 ولمدة ثلاث سنوات بحصولها على 184 صوتاً تمثل أعلى نسبة تصويت بين 21 دولة تنافست لشغل 18 مقعداً شاغراً في المجلس.

ويعكس هذا الفوز احترام وتقدير المجتمع الدولي لما حققته دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من إنجازات تنموية عظيمة وتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها والمقيمين على أرضها وصون حقوقهم الأساسية وصيانة وتعزيز الحريات وحماية حقوق المرأة والطفل.

رؤية استراتيجية

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله.. "أن رخاء أبناء هذا الوطن والمقيمين على أرضه لطالما كان في صلب رؤيتنا الإستراتيجية وهو ما تتمحور حوله شتى البرامج والمبادرات والمشاريع الحيوية التي وضعت دولتنا في طليعة بلدان العالم من حيث الاستقرار والازدهار والرفاهية وجعلته وجهة ثقافية واقتصادية وسياحية مثل ما تجمع على ذلك شتى التقارير والمؤشرات الدولية".

وأطلق سموه تكريساً لمبدأ التنمية المتوازنة بين مناطق الدولة وإيماناً بأنه روح الاستقرار وأساس البيئة المثالية المنشودة لتنشئة الأجيال في أُسر تنعم بالعيش الكريم..

حزمة مبادرات هادفة غايتها تركيز الجهد الحكومي وتوجيه الموارد المالية للارتقاء بالبنى التحتية والخدمات الأساسية في جميع إمارات الدولة ومناطقها مع إعطاء أولوية قصوى للمشروعات التطويرية ذات العلاقة المباشرة بحياة الناس في رفاهيتهم ومصادر رزقهم وعلى رأسها برامج الإسكان وإمدادات المياه والكهرباء وشبكات الطرق والجسور والسدود والمستشفيات والمدارس والمساجد وموانئ الصيادين وما يرتبط بهذا من زيادة في الإنفاق العام وإيجاد مزيد من فرص التشغيل المستدامة بما يعزز جهود التوطين ويحفز الموارد البشرية على المشاركة الفعّالة والإيجابية في سوق العمل.

لجنة مبادرات رئيس الدولة

وأعلن صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، إيماناً من سموه بأن السكن هو أساس الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للأسر المواطنة، وضمن السعي المستمر لتوفير الحياة المستقرة الكريمة لكل مواطن ومواطنة، إطلاق مشروع إسكاني متكامل جديد يستهدف بناء عشرة آلاف وحدة سكنية على امتداد إمارات الدولة ومناطقها "على أن تتولى لجنة متابعة المبادرات التي وجهنا بتشكيلها التنسيق الفوري مع الجهات الاتحادية والمحلية المعنية بما يعجل بتنفيذ المشروع ويحقق غاياته بتهيئة الظروف الملائمة لنشأة أفراد المجتمع في بيئات أسرية سليمة تنشد التلاحم والتراحم فيما بينها والاستقرار الاجتماعي".

وباشرت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة بالفعل في تنفيذ هذه المبادرة بإجراء المسوحات اللازمة للمساكن القديمة التي شُيدت قبل العام 1990 لإحلال وبناء عشرة آلاف فيلاّ سكنية في أرجاء الدولة كافة بتكلفة 10 مليارات درهم، واختيار التصاميم العصرية والمميزة التي تتناسب مع رؤية سموه في مستوى الرفاه الذي يطمح إلى توفيره لأبنائه المواطنين.

حماية الأسرة

ودعا سموه إلى ضرورة أن تتكامل الجهود اتحادياً ومحلياً لحماية الأسرة ورعاية الأمومة والطفولة، وتعزيز آليات تمكين المرأة ودعم حقوقها وتطوير قدراتها والنهوض بمراكز الناشئة والشباب بما يجعلها نقاط جذْب وطني تستقطب بأنشطتها المتنوعة والمتكاملة الطاقات الشابة وترعاها وتلبي حاجاتها وتُنمي قدراتها وتُوسع من الفرص والخيارات المتاحة أمامها بما يجعلها قادرة على خدمة الوطن وحماية مكتسباته.

ضمان اجتماعي

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن الدولة لم تتوان عن توفير الضمانات الاجتماعية اللازمة للمواطنين في حالات الشيخوخة أو العجز عن العمل أو اليتم أو الترمل أو البطالة إلى جانب دعمها للسياسات الصحية التي تُعزز أهداف الصحة للجميع علاوة على رعاية العلوم والآداب والفنون وتطوير التعليم وتشجيع البحث العلمي..

وقال سموه إن الدولة تبنت تعزيزاً للقدرة الوطنية الذاتية وحفاظاً على حقوق الأجيال القادمة استراتيجية التنويع الاقتصادي والتوظيف الجيد لموارد النفط في تنمية القطاعات الاقتصادية الواعدة والصناعات ذات القيمة المضافة العالية وتشجيع القطاع الخاص للإسهام الجاد في عملية التنمية وتوفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات وإنشاء المناطق الحرة وتكوين الشراكات الإستراتيجية مع الشركات العالمية وتحديث القوانين والتشريعات وتوسيع مساهمة القطاع المالي وقطاع الخدمات اللوجستية في الناتج المحلي الإجمالي والتي وجدت ترحيباً من الأوساط المالية العالمية.

اهتمام بالمناطق الشمالية

وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في 2 مارس 2011 بزيادة الاستثمارات في المناطق الشمالية من الدولة في قطاع الماء والكهرباء لتصل إلى خمسة مليارات و700 مليون درهم بعد متابعة نتائج الجولة الميدانية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. تنفيذاً لتوجيهات سموه بهدف الوقوف عن كثب على احتياجات المواطنين من الخدمات الأساسية والتحقق من التزام المؤسسات الحكومية المعنية بالوفاء بهذه الاحتياجات في مختلف القطاعات بما في ذلك مشاريع البنية الأساسية.

إعفاء الطلبة المواطنين والمقيمين من الرسوم الدراسية

تم بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في 15 أغسطس 2012 إعفاء جميع الطلبة المقيمين في المدارس الحكومية في إمارة أبوظبي من الرسوم الدراسية المتأخرة.

وذلك في إطار حرص سموه على دعم العملية التعليمية وتوفير التعليم لكل طالب على أرض الوطن وتخفيف الأعباء عن أولياء الأمور من المواطنين والمقيمين على حد سواء، وتوفير الحياة الكريمة والاستقرار الاجتماعي والنفسي لهم والذين بلغ عددهم خلال السنوات الخمس الماضية 180 ألف مستفيد في 700 مدرسة حكومية بالدولة.

وكان سموه قد وجه أيضاً مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في العام الدراسي 2007/2008 بتحمل الرسوم الدراسية للطلبة المواطنين في المدارس النموذجية والوافدين في المدارس الصباحية والمسائية في الدولة.. كما حرص سموه على تكريم الطلاب والطالبات المتفوقين من الأوائل في الصف الثاني عشر من المواطنين والمقيمين على مستوى الدولة وتقديم مِنح دراسية لهم للالتحاق بالجامعات و20 ألف درهم لكل طالب وطالبة ممن يشملهم التكريم.

قرارات متلاحقة لتسوية قروض المواطنين

ووضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في مختلف مراحل العمل الوطني تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتوفير متطلبات الحياة الكريمة وتحقيق الرخاء والرفاه للمواطنين في أولوية مقاصد الاستراتيجيات التي أطلقها وفي مقدمة اهتماماته.

وعكست القرارات المهمة التي أصدرها سموه في 30 نوفمبر 2011 في ذكرى اليوم الوطني الأربعين ومن بينها إنشاء صندوق برأسمال 10 مليارات درهم لدراسة ومعالجة قروض المواطنين من ذوي الدخل المحدود وإجراء تسويات للقروض الشخصية المستحقة بالتنسيق مع المصرف المركزي والمصارف الدائنة نبض وأحاسيس سموه لمعاناة أبنائه المواطنين وهمومه وانشغاله بقضاياهم.

تقديس العمل

وأكد سموه في خطابه في اليوم الوطني التاسع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2010.. "أن تقديس العمل وإتقان أدائه مطلب أمن وضرورة حياة وهو مشروع نهضة واستنهاض به نستكمل ما بدأه الرواد الآباء المؤسسون ومن خلاله نطور قوة عمل وطنية كفؤة ماهرة ونعيد هيكلة اقتصادنا الوطني بما يحرك مكامن القوة الوطنية فيه، وبهذا نصحح اختلالات سوق العمل، ونهيئ لمجتمع متوازن في تركيبته، متلاحم قوي في بنيته، متماسك نابض بالحياة".

وقال سموه.. "إن إتقان العمل مسؤولية وأمانة به يتحقق التميز ونواجه التحديات ونتصدى للمشكلات ونحدث التغيير وندرك المستقبل، فالأمم لا تعيش فوضى والحضارات لا تبنى صدفة، وإنما بتقديس العمل وبناء القدرات الوطنية وتعزيزها في مجالات البحث والتطوير وإنتاج المعرفة ونشرها وتوظيفها".

صندوق خليفة لتمكين المواطنين

وأمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، في إطار حرصه لدعم وتكريس سياسة التمكين التي أطلقها كنهج ثابت لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتوفير سبل العيش الكريم وتأمين الاستقرار المعيشي لأبنائه المواطنين، أمر بإنشاء صندوق خليفة لتمكين المواطنين بهدف توفير الموارد المالية اللازمة لدعم برامج وسياسات تشجع المواطنين على الالتحاق بسوق العمل خاصة القطاع الخاص، وتمكينهم من استغلال فرص العمل التي يتيحها لهم هذا القطاع، وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ حزمة من الحوافز التي تساهم في تحقيق هذا الهدف.

صندوق خليفة لتطوير المشاريع

وفي إطار حرصه واهتمامه بتوظيف وتنمية طاقات الموارد البشرية المواطنة ورفع مستوى الرفاه الاجتماعي للمواطنين أنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان صندوق خليفة لتطوير المشاريع الذي تم تدشينه في الثالث من يونيو 2007 برأسمال ملياري درهم.

ويهدف الصندوق إلى إحداث جيل من رواد الأعمال المواطنين وغرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب المواطنين، إضافة إلى دعم وبلورة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في الدولة. ويوفر الصندوق برامج متكاملة وشاملة تلبي احتياجات ومتطلبات المستثمرين الشباب.

تمكين المرأة

وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في إطار استراتيجية المشروع النهضوي الذي أطلقه على تمكين المرأة في جميع المجالات وعلى المستويات كافة لتكون شريكاً فاعلاً في بناء الوطن. وأكد سموه.. "إن الدولة ركزت منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية المستدامة".

وقال في حديث آخر في 9 ديسمبر 2009.. "إننا ننظر للمرأة كمكون رئيس من مكونات المجتمع الإماراتي وهي شريكة للرجل في كل مواقع العمل.. وما وصلت إليه المرأة الإماراتية في الآونة الأخيرة لم يكن تطوراً مفاجئاً بل هو تتويج لمسيرة طويلة رسم خطوطها القائد المؤسس الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي حرص على تشجيع المرأة ".

منح الجنسية لأبناء المواطنات المتزوجات من أجانب

 أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الأربعين في لفتة إنسانية نبيلة تعكس حرصه البالغ في رعاية مختلف فئات المجتمع وإتاحة الفرص أمامهم للاندماج بفاعلية في المجتمع وتكريس قِيم المواطنة والانتماء في نفوسهم وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والأسري الكامل لهم ولأبنائهم أمر سموه الوزارات الحكومية والجهات المختصة ذات الصلة بأن يتم معاملة أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب أسوة بالمواطنين.

كما يقضي الأمر بمنح أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب الحق في التقدم للحصول على جنسية الدولة حال بلوغهم سن الثامنة عشرة. وتم تشكيل لجنة لتنفيذ الأمر السامي لصاحب السمو رئيس الدولة، حيث كلفت اللجنة وزارة الداخلية بحصر جميع الفئات المستحقة من أبناء المواطنات والمستوفية لشروط اكتساب الجنسية وإعداد قوائم نهائية بذلك ورفعها إلى وزارة شؤون الرئاسة.

وقد رفعت اللجنة إلى صاحب السمو رئيس الدولة في شهر يناير 2012 كشوفاً بأسماء 1117 من أبناء المواطنات ممن استوفوا الشروط التي تؤهلهم لاكتساب جنسية الدولة، وذلك لاستكمال الإجراءات والخطوات القانونية المتبعة. كما رفعت كشوفاً بدفعة أخرى بأسماء 930 من أبناء المواطنات إلى صاحب السمو رئيس الدولة في شهر أبريل 2012.

وبدأت وزارة الداخلية في شهر مايو 2012 تسليم جنسية الدولة على دفعات للمستحقين من أبناء وبنات المواطنات المتزوجات من أجانب، حيث تم تسليم 53 مستحقاً ومستحقة لجنسية الدولة في أبوظبي و22 في رأس الخيمة و56 في إمارات دبي والشارقة وعجمان.

وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة في 25 يوليو 2012 قراراً بتوسيع إطار عمل اللجنة الخاصة بمتابعة تنفيذ توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتجنيس أبناء المواطنات، بحيث يشمل فئة غير محددي الجنسية.

 خليفة يؤمن بنهج التسامح والاعتدال

يؤمن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إيماناً راسخاً بقيم التسامح والاعتدال والتعايش الثقافي والحضاري ونبْذ عوامل الفرقة والتعصب بين الشعوب مما جعل من مجتمع الإمارات نموذجاً رائداً للسماحة والتعايش الإنساني واحترام قيم وعقائد الآخرين وثقافاتهم..

ودعا سموه في كلمته التي وجهها في افتتاح الدورة الاستثنائية الثانية لمؤتمر اتحاد المجالس البرلمانية لدول منظمة التعاون الإسلامي والتي عقدت في 19 نوفمبر 2011 بأبوظبي ممثلي الشعوب الإسلامية إلى مواجهة التهديدات والتحديات المتعددة التي تواجه الأمة الإسلامية.

وقال سموه: إن أمتنا الإسلامية تستهدفها قوى الشر والطغيان بالإرهاب تارة وبالتعصب الأعمى والغلواء في الدين تارة أخرى مما يؤكد أهمية دوركم كممثلين لشعوب الأمة الإسلامية في برامج حوار الحضارات وأهمية تنوير الرأي العام الإسلامي بصحيح الدين وشريعته السمحة المعتدلة.

وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة لدى لقائه القاضي الدكتور عباس الحلبي رئيس الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي في 6 مارس 2012 بأبوظبي الدور الرائد للدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات في نشر ثقافة التعايش السلمي وإعلاء قيم التسامح والعدل والمساواة واحترام العقائد والأديان لكل أجناس البشر والتمسك بنهج المحبة والخير الذي اتبعه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه.

تقدير

من جانبه عبّر رئيس الفريق العربي للحوار الإسلامي المسيحي عن تقديره لما تقوم به دولة الإمارات من دور في دفع الحوار بين مختلف الثقافات والأديان، مؤكداً أن اعتماد الحوار والانفتاح على الآخر يعزّز الاستقرار ويضمن الأمن.

وأشاد فضيلة الأمام الأكبر الشيخ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في تصريحات في 10 مارس 2012 بالقاهرة بتجربة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في العيش والسلام والاستقرار. لافتاً إلى "أن احتضان دولة الإمارات لأكثر من 190 جنسية عربية وإسلامية وصديقة وعدة عقائد وديانات في وطن واحد مؤشرات إيجابية لابد من الوقوف عندها وقفة إجلال واحترام وتقدير".

وقال فضيلته إن وجود مجموعة كبيرة من الجمعيات الخيرية والإنسانية والإسلامية التي تخدم ساحات الخير والإنسانية بتجرد ومصداقية وشفافية تأكيد صريح على تبوّء الإمارات صدارة الدول الداعمة والراعية والمعززة لمسيرة السلام العالمي والتعايش السلمي.

دعم

وقدم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة دعماً للأزهر الشريف بقيمة 155 مليون درهم لتمويل المشروعات والبرامج التي ينفذها، وذلك تقديراً واعتزازاً من سموه بالدور الذي يلعبه الأزهر كمركز إشعاع وتنوير وكمرجعية وسطية لشرح وتأكيد المبادئ الإسلامية السمحة القائمة على قيم التسامح وروح الوسطية.

وبموجب مذكرة تفاهم تم التوقيع عليها في 4 يوليو 2012 بمقر مشيخة الأزهر بالقاهرة ووزارة شؤون الرئاسة ستمول دولة الإمارات إنشاء مكتبة جديدة للأزهر الشريف تليق بمكانته وما تحويه مكتبته من نفائس المخطوطات التي تبلغ 50 ألف مخطوطة.

وكذلك المطبوعات على أحدث النظم المكتبية العالمية بالإضافة إلى تجهيز تأمين مقتنيات المكتبة الحالية من خلال أحدث نظم المراقبة والتأمين الإلكترونية، وكذلك تمويل مشروع سكن لطلاب الأزهر يتناسب واحتياجات النمو في أعداد الطلبة الدارسين فيه.

حرية وأمان

وثمّنت الكنيسة القبطية الأورثوذكسية بأبوظبي مكارم دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والحنوّ على أبناء الجاليات المسيحية والسماح لهم ببناء الكنائس ودور العبادة الخاصة بهم لممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية وأمان أسوة بإخوانهم المسلمين.

وأكد القمص إسحاق الأنبا ييشسوى راعي كاتدرائية القديس الأنبا انطونيوس للأقباط الأرثوذكس المصريين بأبوظبي باسم نيافة الأنبا أبراهام مطران الكرسي الأورشليمي والشرق الأدنى في الاحتفال بمناسبة شهر رمضان المبارك في 12 أغسطس 2012 أن سياسة التسامح الديني والتآخي التي تنتهجها الإمارات .

والتي أرسى قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، قد أعلت من شأنها وسط الأمم وجعلتها في مقدمة الدول المحبة والراعية للسلام والأمن العالميين في وقت يشهد فيه العالم موجات من الغليان والتعصب والانفلات الأمني والاحتقان الطائفي.

 مبادرات تطوير البنية التحتية

 أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بعد أن اطلع على ما عرضه عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بعد جولته التفقدية لعدد من المناطق النائية بتخصيص 16 مليار درهم لتنفيذ بنية تحتية متكاملة في جميع أنحاء الدولة.

وذلك انطلاقاً من حرصه على توفير كل مقومات الرعاية لأبنائه المواطنين وتسخير الإمكانيات اللازمة من أجل توفير حياة أفضل لهم وضمان أعلى مستويات الجودة في البنية التحتية في جميع أنحاء الإمارات.

ووجه سموه بالإسراع في تنفيذ المبادرة التي أطلقها لتطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية في مناطق الدولة كافة بهدف دفع عجلة التقدم الاقتصادي والاجتماعي في هذه المناطق لتواكب ما شهدته دولة الإمارات من تطور حضاري وعمراني، وذلك انطلاقاً من رؤية سموه بأن هذا التطور لا يمكن أن يحقق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرجوة منه دون توفير بنية تحتية تتوافق معه وتدعمه.. ودعا سموه الحكومة إلى أن توجه اهتماماً خاصاً واستثنائياً للنهوض بالمناطق النائية بما يحقق التوازن في البنية الاجتماعية والاقتصادية على مستوى الدولة.

وتجاوز الإنفاق على هذه المشاريع حتى نهاية العام الماضي 7 مليارات درهم وأنجزت لجنة متابعة وتنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان لتطوير البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة برئاسة معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة عدداً كبيراً من المشاريع الاستراتيجية التنموية والخدمية .

والتي شملت الآلاف من الوحدات السكنية من بينها مدن سكنية جديدة وشبكة واسعة من الطرق الداخلية والخارجية والمستشفيات والمراكز الصحية والسدود والموانئ ومراكز التوحد والتأهيل الصحي والمساجد والمدارس ومراكز الدبلوم المهني وشبكات الصرف الصحي.

 تكريم يصادف أهله

 كرمت جائزة دبي للقرآن الكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في 16 أغسطس 2011 بجائزة شخصية العام الإسلامية 2011 التي نظمتها الجائزة في دورتها الخامسة عشرة. وقال سموه في تلك المناسبة "إنه يقدر منحه هذه الجائزة التي تحمل دلالات ومعاني تعكس مدى حرصنا واهتمامنا كأمة إسلامية واحدة على صون ديننا الإسلامي الحنيف دين الوسطية والاعتدال والسلام والتآخي بين الشعوب".

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اعتزازه بتكريم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة كشخصية العام الإسلامية التي تنظمها جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باعتبار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رائداً من رواد العمل الخيري والإنساني ليس بالنسبة لشعبه وحسب بل تعدت عطاياه وأياديه البيضاء حدود الوطن الصغير والوطن العربي الكبير لتصل بلسماً إلى بقاع الدنيا تخفف آلام المعوزين والمنكوبين.

وقال سموه "إن أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يستحق منا جميعاً كل التقدير والإعزاز والولاء ليس لأنه قائد فذّ حكيم فقط بل لأنه إنسان كريم معطاء تتجسد في شخصيته كل معاني الخير والكرم والأريحية وهو ما يتميز به سموه كانسان يرتاح للعطايا والخصال الحميدة".. مؤكداً سموه أن الجائزة ذهبت لأهلها فسموه أهل لكل شأن وطني وإنساني عظيم.

دعم ومساندة الشعب اليمني

 أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في 3 يونيو 2012 باعتماد (500) مليون درهم لشراء وتوزيع مواد غذائية متنوعة للشعب اليمني الشقيق بصورة عاجلة، وذلك انطلاقاً من مشاعره الأخوية تجاه الشعب اليمني الشقيق وحرص سموه على تخفيف معاناته الحياتية في الظروف الصعبة التي يمر بها وتوفير احتياجاته الأساسية من السلع والمواد الغذائية حتى يتمكن من اجتيازها واستكمال مرحلة البناء الجديدة بما يؤمن له الأمن والاستقرار والرخاء.

وكلف صاحب السمو رئيس الدولة (مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية) بشراء هذه المواد من الأسواق المحلية في اليمن بهدف تنشيط الاقتصاد وإنعاش السوق المحلية وتشمل الأرز والطحين والسكر والزيت وحليب الأطفال والمعلبات الغذائية وغيرها من المواد والاحتياجات الضرورية.

 المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان

 أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في مطلع العام 2011 مبادرة المشروع الإماراتي لمساعدة أبناء الشعب الباكستاني الصديق ويشتمل على تنفيذ عدد كبير من المشاريع التنموية والتعليمية والصحية والطرق والجسور ومشاريع المياه وغيرها بتكلفة تتجاوز 110 ملايين دولار.

وقد أنجزت إدارة المشروع الإماراتي حتى العام 2012 نحو 127 مشروعاً من المشاريع التعليمية والصحية والجسور والطرق والمياه لتنمية منطقة جنوب وزيرستان من أهمها جسر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بوادي سوات و40 مدرسة وكلية ومعهداً تم تجهيزها بجميع المعدات والوسائل الحديثة في إقليم خيبر بختونخوا وتستوعب 21 ألف طالب وطالبة ومستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك للنساء والأطفال والطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا ومنطقة جنوب وزيرستان ومشروع شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الاستراتيجي جنوب وزيرستان .

 مكافحة الإرهاب

 أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ضمن التزامه بثوابت السياسة الخارجية في أكثر من مناسبة ومحفل نبذه للإرهاب بكافة صوره وأشكاله وأياً كانت مبرراته ودوافعه ووسائله. ودعا سموه إلى أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها والقضاء على مسبباتها وعدم ربطها بأي ثقافة أو دين..

وقال سموه في كلمته في اليوم الوطني الثالث والثلاثين في الأول من ديسمبر 2004.. "إننا ندعو لعالم يسوده العدل والإنصاف وروح المسؤولية والتضامن الفاعل في مواجهة المشكلات التي تواجه البشرية غير أن التصدي للإرهاب ينبغي ألا يغمض أعين العالم عن قضايا أكثر خطراً وإلحاحاً كالفقر والجوع والمرض والجهل والحروب والفساد والقمع والاحتلال والظلم الاجتماعي والمواجهة الحاسمة لمثل هذه القضايا حتى لا يستمر الإرهاب خطراً قائماً ودائماً، فتلك هي أسباب وجوده والبيئة الصالحة لنموه وازدهاره وانتشاره".

ريادة في العمل الإنساني

 يعد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من الرواد في العطاء الإنساني من خلال مبادراته العديدة المتلاحقة في كل ميادين ومجالات وساحات العمل الخيري والإنساني على صعيد الداخل وعلى امتداد العالم. ويؤمن سموه بأن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية وواجب يجسد التعاضد والتآزر بين الشعوب والأمم.

وأنشأ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان انطلاقاً من هذه الرؤية في العام 2007 مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية لتكون منظمة عون رائدة لخدمة الإنسانية على المستوى العالمي عدا المبادرات الشخصية الرائدة والمِنح التي أعلنها سموه لدعم اقتصادات الدول النامية وتعزيز مرافق الخدمات فيها .

وشملت دولا من بينها سلطنة عمان والبحرين ومصر والمغرب وفلسطين وجيبوتي وسوريا ولبنان واليمن والصومال وسيشيل والسنغال وكازاخستان وباكستان وأفغانستان وإندونيسيا واميركا وبريطانيا وهاييتي وفيتنام وتركمانستان والصين والفلبين .

 سياسة خارجية تعتمد الدبلوماسية الإنسانية

 تبوأت الإمارات بفضل ثبات نهج سياساتها الخارجية وعطائها السخي في مجال الدبلوماسية الإنسانية مكانة مرموقة في العالم. وأكسبها حضورها الإيجابي الفاعل إقليمياً ودولياً ومبادراتها العديدة على صعيد الدبلوماسية الإنسانية احترام المجتمع الدولي.. وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في هذا الصدد..

"إن المكانة المرموقة والاحترام الكبير الذي تحظى به دولة الإمارات على الصعيد الخارجي هو ثمرة المبادئ الثابتة لسياستنا الخارجية التي وضع نهجها ومرتكزاتها القائد الوالد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، والتي تقوم على التزام الدولة بانتمائها الخليجي والعربي والإسلامي وحرصها على تعزيز وتوسيع دائرة صداقتها مع جميع دول العالم ومراعاة حسن الجوار واحترامها سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واللجوء إلى حل النزاعات بالطرق السلمية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقوانين والمواثيق الدولية".

 بناء الإنسان وإطلاق الطاقات البشرية المواطنة

 وضع صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بناء الإنسان وإطلاق طاقات الموارد البشرية المواطنة في مقدمة أولويات استراتيجيات مختلف مراحل العمل الوطني لقناعة سموه الراسخة.. "إن الوطن دون مواطن لا قيمة له ولا نفع منه مهما ضمت أرضه من ثروات وموارد"... وأكد سموه في كلمته في اليوم الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر 2005..

"إن الدولة قد حرصت منذ قيامها في الثاني من ديسمبر 1971 على تسخير كل الإمكانيات المتاحة لتنمية الإنسان باعتبار ذلك ضرورة وطنية، فوفرت كل الإمكانيات لبناء المواطن القادر والمؤهل والصالح وركزت على النهوض بالمرأة وتمكينها لتضطلع بدورها الطبيعي كمشارك فاعل في عملية التنمية الشاملة".