فقدان الأسنان مشكلة تؤرق العديد من الأشخاص، ولها تأثيرات سلبية وانعكاسات على حياتهم الصحية والاجتماعية، خصوصاً وأنها ترتبط بالمظهر الخارجي الذي يؤدي حدوث أي خلل فيه إلى فقدان الثقة بالنفس لدى الكثير من الأشخاص، ولمعالجة ذلك ظهرت منذ سنوات طويلة ابتكارات وحلول طبية، ومن أبرزها التركيبات المتحركة التي شاع استخدامها لمدة من الزمن، لكنها لم تتمكن من الصمود طويلاً بعد ظهور علم زراعة الأسنان، والذي يعني الاستعاضة عن الأسنان المفقودة باستخدام جذور اصطناعية من معدن التيتانيوم الخالص.

ويركب عليها سن من البورسلان والذي يعد البديل الأكثر ثباتا والأكثر شبهاً بالأسنان الطبيعية، حيث يتمكن الشخص من الكلام براحة مطلقة وثقة تامة، وبعكس التركيبات المتحركة التي تكون عرضة للحركة أثناء الأكل والكلام ما يسبب الإزعاج والإحراج للشخص. وتحقق زراعة الأسنان جملة من الفوائد؛ فهي تحول دون ضمور العظم مكان السن المفقودة وتحافظ على متانته، كما أنها تحافظ على الأسنان الطبيعية الموجودة وتبقيها سليمة عند فقدان أحد الأسنان والذي يأتي بخلاف الطرق الأخرى التي تتطلب نحت الأسنان السليمة المحيطة بالسن المفقود.

ضمور العظام

وللتعرف إلى زراعة الأسنان وتفاصيلها، كان اللقاء مع أخصائي زراعة وتجميل الأسنان الدكتور علي نجم الذي قال: في الماضي كان العديد من الأشخاص عندما يشعرون بآلام أسنانهم يلجؤون إلى خلع السن دون الاكتراث للنتائج السلبية التي يتصدرها ضمور العظم في منطقة السن المفقود، والذي بدوره يصعب زراعة الأسنان، وذلك لتقارب العظم من العصب وتصبح المسافة بينهما لا تقبل هذا الحل، حيث يكون البديل صعباً ويتطلب زراعة عظم كاملاً ويزداد تعقيداً لدى كبار السن الذين تتطلب زراعة عظم الفك لديهم مدة زمنية طويلة.

وأضاف أنه لا يوجد سن محددة لزراعة الأسنان، حيث بإمكان من تجاوز الثامنة عشرة أن يقوم بهذه الخطوة، ويعود سبب ذلك إلى طبيعة الأسنان التي تتحرك باستمرار قبيل بلوغ هذه السن، مشيراً إلى أنه لا توجد موانع وعوارض لزراعة الأسنان مادام الشخص تجاوز السن المطلوبة، أما من هم أقل من ذلك فيمكن علاجهم بشكل مؤقت بواسطة تركيبات وتقويمات الأسنان حتى يتجاوزوا الثامنة عشرة.

صعوبات الزراعة

وأشار إلى أن الصعوبات التي تواجه زراعة الأسنان هي انتشار بعض الأفكار والمعتقدات الخاطئة لدى كثير من الأشخاص، ومنها أن مرضى السكري لا يمكنهم زارعة الأسنان، وذلك لأنها تتسبب في التهابات مزمنة في اللثة بعكس الواقع الذي تؤكده الدراسات والبحوث والتي تنص على أنه يمكن زراعة الأسنان للمرضى إذا كانت هناك فرصة للتحكم بأعراضه.

أنواع زرعات الأسنان

أكد الدكتور نجم أهمية أن يتعرف المريض إلى نوع "الوتد" أو الجذر الاصطناعي الذي سوف يزرعه الطبيب، ومدى جودته ومكان صنعه، إضافة إلى أن تكون هذه الزرعة مرخصة من منظمة الصحة العالمية، ومعترف بها، فهناك قرابة 600 شركة تصنع مواد زراعة أسنان في العالم، ولكن قلة منها المعترف بها، لافتاً إلى أنه قابل العديد من المرضى الذين تمت زراعة أسنان لهم بنوعيات غير معروفة، وتعرضوا لسقوط هذه الزرعات مع مرور الوقت، ما يوحي بأن هناك ضمورا في العظم نتيجة عدم تلاحم الزرعة أو الوتد مع العظم، والذي يعود لضعف في إمكانيات التصنيع.

تفاوت الأسعار

وأضاف أنه من خلال مزاولته لطب الأسنان، أثار استغرابه تفاوت أسعار الزرعات في بعض العيادات التي لا تتجاوز ربع تكلفة عيادات أخرى، ودفعه ذلك للبحث عن أسباب ذلك، زار أحد المصانع التي تشتهر بصناعة الأسنان في أحد البلدان العربية، وأخبرهم أنه يرغب في تصنيع نوعية زرعات مشابهة للزرعات التي يستخدمها لمرضاه، وطلبوا منه نموذجاً وأن يعود بعد يوم لأخذ الزرعة التي طلبها، وبعد أن شاهد الزرعة أصابه الذهول لدرجة التشابه الكبير بينها، ولكن بعد التمعن وتحليل هذه الزرعة التي لا تزيد تكلفتها على ربع التكلفة للزرعات التي يستخدمها اتضح أنها تفتقر إلى عامل مهم، وهو التعقيم، الذي يتطلب وقتاً وجهداً ومراحل متعددة، والذي يسبب غيابه مشكلات وخطورة كبيرة على الشخص.

لفت الدكتور علي إلى أهمية أن يحصل الشخص الذي تم زراعة أسنان له على رقم الزرعة ونوعيتها بعد غرسها في الفم، وذلك ليحصل على التشخيص الدقيق وخطوات العلاج المناسب، وخصوصاً في حالة السفر أو عدم التمكن من زيارة العيادة أو المستشفى نفسه الذي قام بزراعة الأسنان، فالإدلاء بالرقم أو الرمز إلى طبيب الأسنان يعينه على معرفة نوعية الأسنان المزروعة وماهي التدابير اللازمة للحفاظ عليها.

الأحدث

علم زراعة الأسنان في تطور مستمر، ومن أحدث ما تم التوصل إليه في هذا المجال، الزراعة المباشرة ومن دون فتح اللثة والتدخل الجراحي، وذلك عن طريق تصوير الفك بالكمبيوتر وقياس سماكة العظم لتحديد أماكن الزرعات ومقاساتها، ما يسهل دقة المرشد الجراحي أو القالب، والذي يعطي نماذج أكثر دقة ونتائج إيجابية لنجاح زراعة الأسنان، بخلاف السابق أو السائد والذي تبدأ بعمل فتحات في اللثة لوضع الغرسات المصنوعة من معدن التيتانيوم الخالص في عظم الفك مكان السن المفقود، وذلك بعد إعداد المكان المناسب لها، ثم تركها مدة زمنية تصل إلى بضعة شهور، وذلك بهدف الالتحام بين عظم الفك والغرسة، والانتهاء عند زراعة الأسنان بوضع التركيبات النهائية بعد التأكد من تماسك الزرعة بعظم الفك.

فشل زراعة الأسنان

تصاب بعض زرعات الأسنان بالفشل، وهناك ٪10-2 من الزرعات معرضة للفشل، ويقف خلف فشلها عدة أسباب، أبرزها التدخين وعدم المحافظة على نظافة الأسنان، أو حدوث أخطاء في عملية زراعة الأسنان، كارتفاع حرارة اللثة أثناء برد الأسنان، أو زرع الأسنان في حال التهاب اللثة، أو قصور في عملية التعقيم من خلال حمل السن باليد دون استخدام الأدوات المناسبة، وقد يكون من الأسباب أيضاً عدم وجود مسافة أمان بين كل زرعة وأخرى، أو الإكثار من غرس الزرعات في الفك الواحدة عن الحد الطبيعي أو الذي ينصح به.

دراسة

أمراض البروستات وجع الرجال

تضخم البروستات يحدث لكبار السن بعد تجاوز سن الخمسين، نتيجة لالتهاب البروستات أو النمو الحميد وغير الحميد لأنسجتها. ويعتقد أن الاستمرار في الجماع، غير المنظم، في هذه الأعمار، يؤدي إلى النمو الحميد لنسيج البروستات.

كما يعتقد ان التغيرات الهرمونية في الاعمار المتقدمة، تمثل أحد اسباب تضخم البروستات. حيث تنمو عقد ليفية في البروستات، حول مجرى البول. يؤدي نموها الى تضخم حجم البروستات وبالتالي ضيق مجرى البول. ولوحظ ان نسبة الإصابة، تبلغ 8 % في الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 31 41 سنة. وترتفع الى بين 40 إلى 50 % في الرجال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 51 و 60 سنة، والى اكثر من 80 % في الثمانينات من العمر.

وقد ينسد عنق المثانة مما يؤدي الى ضيق مجرى البول، وقلة تدفق البول خلاله. ويعزى ذلك الى:

تضخم البروستات. حصى المثانة. وجود الندب في مجرى البول. ورم المثانة. ومن أعراض هذا الانسداد هي:

قلة جريان البول. تأخر التبول عند الحاجة له. تقطع البول. ألم في البطن. ألم عند التبول. تكرار البول. الشعور بالحاجة الى التبول باستمرار.

وقد يحدث ألم في البروستات، دون اية اصابة بكتيرية أو تضخم. كما قد تلتهب الحويصلات المنوية، دون حدوث ألم، ولكن يرافق القذف بعض الخثر الدموية الخفيفة. وتجدر الاشارة الى ان ضيق مجرى البول وصعوبة التبول وعدم تفريغ المثانة باستمرار، قد يؤدي الى استسقاء الكلى.

أما سرطان البروستات والذي يعد السبب الثاني في وفاة الرجال، بالسرطانات، في الولايات المتحدة، حيث يحتل سرطان الرئة ، السبب الأول. كان الاعتقاد السائد عن سبب سرطان البروستات، هو انتاج خلايا البروستات لبروتين معين يسمى (PSA)، حيث يوجد بنسب عالية في دم الرجال المصابين بهذا المرض. ولكن الدراسات الأخيرة التي قام بها الدكتور وليم من جامعة هوبكنز الامريكية ، اكدت ان هناك جيناً يسمى(AMACR) هو المسؤول عن هذه الاصابة بنسبة 90 %. وقد اكد ذلك فريق بحثي من جامعة مشغان الأميركية. ان اكتشاف هذا الجين مبكراً يساعد على علاج المرض بصورة أسرع. وقد أوضحت نفس هذه الدراسات، ان هناك عوامل تساعد على ظهور المرض تتمثل بمايلي:

كثرة تناول اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان الدسمة، تساعد على الاصابة بهذا المرض. وطبقاً الى النشرات العلمية الأخيرة الصادرة من جمعية السرطان الأميركية، ان كثرة تناول اللحوم والدهون الحيوانية، وقلة تناول الفواكه والخضراوات تساعد على ظهور المرض.

التقدم بالعمر: فقد وجدت هذه الدراسات أن الرجال في اعمار 70 سنة فأكبر، اثر عرضة للاصابة بالمرض بحوالي 12 مرة مما هو عند الذين اعمارهم 20 سنة.

العوامل الوراثية: وأوضحت تلك الدراسات أن الافارقة والاميركيين، اكثر عرضة للإصابة بالمرض من الرجال البيض الآخرين.

لذا يتم أخذ عينة من البروستات المتضخمة لإجراء تحاليل لها للكشف عن نوع التضخم حميد أم خبيث.

الكاروتين لا يقي المدخنين من سرطان الرئة

أكدت البحوث والدراسات الطبية أن التدخين يبقى السبب الرئيسي في الإصابة بسرطان الرئة، والإقلال من الخضار والفواكه قد يزيد من المخاطر بينما يرفعها التدخين 16 مرة، وقد جرت عدة تجارب أعطي فيها المدخنون كاروتين Carotene لمعرفة درجة الحماية من سرطان الرئة وتبين أنها عديمة الفائدة، ولذا يمكن الاستخلاص بأن التوقف عن التدخين هو التدبير الوحيد لتحاشي هذه الإصابة.

وكثرت الأسئلة حول مسببات السرطان، وكانت نتائج البحوث تشير الى احتمال التأثر بالعامل الغذائي إلا أن التدخين هو المسبب الرئيسي له، كما أن التدخين يزيد من مخاطر الإصابة بسرطانات أخرى مثل سرطان المريء وسرطان المثانة.

ويعتقد بأن الأنماط الغذائية مسؤولة عن 80 بالمئة من سرطان القولون والثدي والبروستات. كما أن هناك أنماطا أخرى في الحياة اليومية مثل الاجهاد أو الإصابة بإلتهاب فيروس الكبد من فئة بي B وسي C أو التعرض لأشعة الشمس والتعرض لملوثات كيميائية هي أسباب مهمة وتزيد من التعرض لأورام مختلفة، ولكن الغذاء يشكل دوراً كبيراً في معظم الأورام وفقا للبحوث العلمية.

ولا شك أن لعوامل الوراثة في الإصابة بالسرطان دوراً كبيراً أو تكون الاصابة مكتسبة بسبب مؤثرات خارجية خلال حياة الفرد. ففي سرطان الثدي مثلاً، فإن وجود تحول في الجينات يعني أن المرأة معرضة للإصابة بسرطان الثدي وسرطان المبيض، إلا أن أغلبية التحولات غير وراثية وتكتسب خلال حياة الفرد. و بعض المواد الغذائية المضادة للأكسدة من شأنها منع هذه التحولات ومن المعلوم أن هناك عوامل تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، هذه العوامل تتمحور حول الفترة الزمنية التي يتعرض فيها الثدي لهورمون الأستروجين. ولذا فبداية الطمث المبكر واستمراره المتأخر هي عوامل خطر. وهذه العوامل تتأثر بالغذاء فالسمنة تزيد من تقريب بداية الطمث، كما أن الإكثار من تناول الخضار والألياف قد يؤخر بداية الطمث.

وبعد توقف الدورة الشهرية، يساهم تراكم الطبقة الدهنية عند السمينات في زيادة الإستروجين بسبب تحول الهورمونات من الغدة فوق الكلوية، ولذا فالبدينات يتعرضن لضعف مخاطر الإصابة بسرطان الثدي قياساً مع نحيفات البنية.

 

نصائح

الاحتفاظ برمز زراعة الأسنان

قبيل زراعة الأسنان لا بد أن يتعرف المريض على نوعية وجودة الزراعة التي سوف يحصل عليها مقابل المبلغ المادي الذي سيدفعه، كما أنه من الضروري الاحتفاظ بشفرة أو رمز الأسنان التي تم تركيبها وإبرازها عند زيارة طبيب آخر لتكون هناك دقة في التشخيص واتخاذ إجراءات الوقاية. كما يجب على المريض قبيل التوجه إلى عيادة الأسنان أن يكون على وعي وإلمام بما سيقدم عليه من خلال القراءة والاطلاع واللجوء إلى مصادر موثوقة.

استعمال فرشاة الاسنان الكهربائية أفضل من استعمال معاجين الأسنان التي تحتوي على الفلور والمواد التي تقضي على البكتريا، والمحافظة على نظافة الفم واللثة من خلال العناية المستمرة، والكشف الدوري لهما.

وتفضيل استخدام الفرشاة الكهربائية لتنظيف الأسنان لأن هناك العديد من الأشخاص لا يدرك خطوات وحركات التنظيف المثالية بالإضافة إلى اعطاء تنظيف الأسنان بالفرشاة وقتاً كافياً.

 

نظافة الفم منذ الصغر

أفضل الطرق للوقاية من التسوس ومن أمراض اللثة هو تعويد الطفل وتعليمه على العناية الفموية والمحافظة على نظافة الفم وتوعيته بمخاطر العادات الصحية السلبية بالإضافة إلى استخدام فرشاة أسنان خاصة بالأطفال ومعاجين أسنان خاصة بالأطفال حسب إرشادات ونصح طبيب الأسنان الذي يجب زيارته وبشكل دوري منذ الأشهر الأولى لبزوغ الأسنان وتشجيع الطفل على هذه الزيارة الدورية التي يجب أن تتم كل أربعة شهور أو حسب الحاجة وتوصيات طبيب الأسنان، وجعل هذه الزيارة ممتعة ومشوقة وبناء روابط تواصل وثقة مع طبيب الأسنان والفريق الطبي بشكل عام.