تأسست في السابع من مارس 2006 جمعية الإمارات لحقوق الإنسان التي تتخذ من العاصمة أبوظبي مقراً لها، كأول جمعية أهلية لحقوق الإنسان، وتهدف إلى العمل على احترام وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان طبقاً للقوانين المرعية المنسجمة مع دستور الدولة، وحق الفرد المقيم على أرضها في أن يعيش ضمن بيئة آمنة ومستقرة، بعيداً عن الخوف والقهر. وتدعو الجمعية إلى توفير العدالة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ضمن مؤسسات تشريعية وقضائية مستقلة، وتمارس هذه الجمعية دورها بفعالية وشفافية لتحقيق أهدافها وتطبيق استراتيجياتها، وتحظى بدعم ومساندة القيادة السياسية لتؤدي رسالتها على أكمل وجه، وترتبط خارجياً بعلاقات تعاون وتفاهم مع عدد من المنظمات الإقليمية والدولية، ومنها مجلس حقوق الإنسان العالمي والمنظمة العربية لحقوق الإنسان.
وتابعت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان بشفافية، قضية الموقوفين الإسلاميين المتهمين بالانتماء إلى تنظيم سري يتآمر ضد أمن البلاد، من خلال زيارتين مباشرتين للموقوفين، إحداهما برفقة وفد من المنظمة العربية لحقوق الإنسان.
وأكد عبدالغفار حسين رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان أن أحوال الموقوفين جيدة ويلقون معاملة حسنة، سواء من الجهات الأمنية أو النيابية، وأنهم يتلقون الرعاية الصحية، إلى جانب نظافة الغرف وسعتها وتكييفها، وتوفر أجهزة التلفزيون بها.
وكشف، في مؤتمر صحافي في 23 أكتوبر 2012 عن مكرمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإرسال مبالغ مالية في حدود 50 ألف درهم لأسرهم لمساعدتهم، في مبادرة قال إننا لم نكن نعلم بها ولا يمكن أن تحدث في أي مكان في العالم، مما يعكس حرص واهتمام القيادة والمسؤولين بأبنائهم المواطنين والأسرة المواطنة وعائلها. كما كشف أن بعضهم أوضح أن أسرته بحاجة إلى المزيد فتم الاستجابة وإرسال مبالغ أخرى لهم.
كما تكفّل صاحب السمو رئيس الدولة، في مبادرة إنسانية في مايو 2013، بعلاج إحدى المتهمات في قضية الموقوفين بالانتماء إلى تنظيم سري يتآمر ضد أمن البلاد، في الولايات المتحدة الأميركية على نفقة الدولة، على الرغم من أنها تمْثل أمام المحكمة.
وقال رئيس الجمعية إن هناك بعض الجهات الدولية بحقوق الإنسان تأتي إلى البلاد، وبعضها قد تقول أشياء لا تمثل الحقيقة لأنها تتلقى أخباراً من هنا وهناك، مشيراً إلى زيارة وفد المنظمة العربية لحقوق الإنسان الذي جاء للاستفسار عن أوضاع الموقوفين، وتم إتاحة المجال له للقائهم مباشرة، موضحا أن الباب مفتوح أمام مجيء أي أحد من أي جهة معنية بحقوق الإنسان إلى الإمارات لكي يستفسر عن هؤلاء أو عن غيرهم، مؤكداً أن منظمة هيومن رايتس واتش تأتي ولا تقابل إلا من تريد هي أن تقابله، مشيراً إلى أنه من المفروض أن تأتي مثل هذه الجمعيات إلى جمعية الإمارات لحقوق الإنسان لكي تستوضح بشأن مثل هذه الأمور.
وأضاف «إنه من حقنا أن يتصلوا بنا ويستفسروا منا ونحن نجيب عن أي استفسار»، وقال «أعتقد أن منظمة هيومن رايتس واتش لديها سياسة معينة تتبعها ونحن لا نستطيع أن نفرض عليها رأينا في الموضوع إذا كانت تتعمد تجاهلنا».
