ترعرعت وسط أسرة نذرت نفسها للعمل الانساني وفعل الخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين ، وكانت تحلم بدراسة الطب منذ طفولتها ولكن معارضة الأهل لسفرها للخارج اضطرها لدراسة التربية الخاصة في جامعة الامارات ايمانا منها بمساعدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة . هي ليلى الحداد رئيس قسم الخدمة الاجتماعية في مستشفى دبي التي التحقت بعد انهاء دراستها في مستشفى آل مكتوم وتفرغت منذ ذلك الحين للخدمة الاجتماعية لأنها ترى أن هناك مجالا للعمل الانساني .

أبوابها مفتوحة دائما لعمل الخير، وتسعى جاهدة لعدم رفض أي مريض يتقدم لها لطلب المساعدة في تحمل تكاليف العلاج التي باتت تقسم الظهر .

تقول ليلى: أشعر بسعادة وأطير من الفرح عندما يوفقني الله في مساعدة مريض طرق بابي طلبا للمساعدة ولو كان الأمر بيدي لما رفضت طلبا قط ولكن الأمانة والمسؤولية تجعلني في كثير من الأحيان أرفض بعض الطلبات لأنها ببساطة لا تستحق المساعدة .

في العام الماضي، كما تقول ليلى الحداد : قدمنا مساعدات مالية لـ 300 مريض من مختلف الجنسيات المقيمة على أرض الدولة وأذكر أن مريضا وصلت فاتورة علاجه الى 140 ألف درهم ، ولم يكن في مقدور أسرته دفع هذا المبلغ حتى لو باع كل ما يملك وبعد دراسة حالته الاجتماعية والمالية وجدنا أنه فعلا لا حول له ولا قوة فقمت على الفور بالاتصال بأحد رجال الأعمال في الدولة ، وهم كثر بالمناسبة ، فقام بإرسال شيك للمستشفى بكل المبلغ .

وكذلك ومريض آخر تم تسديد كل المبالغ المستحقة عليه وكانت 120 ألف درهم . وتضيف: الحمد لله نحن نعيش في دار الشيخان الجليلان زايد وراشد طيب الله ثراهما ولا يضام فيها أحد ، فقد غرسا وزرعا فينا حب الخير للجميع ومساعدة المحتاج ومؤازرة الفقير بغض النظر عن العرق والجنس واللون والمذهب . وعن مصادر التمويل تقول: لدينا العديد من الجمعيات الخيرية ، ولدينا أيضا قائمة طويلة بأسماء رجال الأعمال الخيرين وكبار الشخصيات الذين لم يتأخروا لحظة واحدة عن مد يد العون والمساعدة ولكن شريطة أن تكون الحالة مستحقة فعلا .