حصن عجمان.. أحد المعالم الأثرية في الإمارات، ويمتد به التاريخ عبر السنين، لينقل إلينا واقع الحياة في عصور مختلفة. لقد كان هذا الحصن مقر السلطة السياسية في الإمارة، وخط الدفاع الأول عنها. هو سجل لمآثر الأجداد وتراثهم الخالد. ولقد كانت لفتة كريمة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أن يهدي هذا الحصن لشعب الإمارات بقرار تحويله إلى متحف متكامل، يحوي نماذج من المقتنيات الأثرية، والصناعات والمهن التقليدية، وصورا من الحياة الاجتماعية القديمة.

يساهم المتحف في تعريف السياح الأجانب والمقيمين والزائرين بتراث الإمارات، وبنمط الحياة فيها قبل ظهور النفط. أما المواطنون فإن المتحف بالنسبة لهم يعتبر أحد أهم الأماكن التي يمكن أن يقضوا وقت فراغهم في زيارته للاستمتاع.

واجهة ثقافية

ويعد متحف عجمان واجهة ثقافية حضارية، يزورها كبار الشخصيات من ضيوف الإمارة وطلبة المدارس والجامعات والباحثين في مجال التراث المحلي والآثار. ويمثل البعد التاريخي للتراث الحضاري الذي يحتويه المتحف أهمية كبرى؛ ليس فقط في كونه إرثا عظيما يعتز به شعب الإمارات ، بل لأنه يعد أساسا فكريا لحركة النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة حاليا.

منارة الزوار

ولم يعرف بالتحديد العام الذي تم فيه إنشاء الحصن، وإن كان من المرجح أنه بني في أواخر القرن الثامن عشر. ويضم المتحف في جنباته العديد من الأقسام، غرفة الهدايا التذكارية لصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، قسم الصور التاريخية، قَصّ الأثر، الشرطة، الأسلحة، المحكمة، الأزياء الشعبية، غرفة المعيشة، البارجيل، المطبخ القديم، بيوت الجريد، الطب الشعبي، الصحراء، الغوص والبحث عن اللؤلؤ، السوق الشعبي، صيد الأسماك، التعليم القديم، محلات الخبازين وصناّع الحلوى، محلات الخياطة وتجارة الأقمشة، المقهى الشعبي، الزراعة، المطاوعة، الآثار والوثائق والمخطوطات، الطرب أو الفنون الشعبية، الحرف. ويهدف المتحف إلى تعريف الأجيال بطبيعة الحياة في مجتمع الإمارات في مرحلة ما قبل النفط. وهو يقع في وسط عجمان ويعتبر منارة للزوار.