اتسمت السياسة الخارجية للدولة التي وضع نهجها المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " بالحكمة والاعتدال وارتكزت على قواعد استراتيجية ثابتة، تتمثل في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة واحترامها المواثيق والقوانين الدولية وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين والجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفاعل في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.

وحققت دبلوماسية دولة الإمارات انفتاحا واسعا على العالم الخارجي أثمر إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم بما عزز المكانة المرموقة التي تتبوأها في المجتمع الدولي، وتميزت السياسة الخارجية خلال السنوات الأخيرة برؤية ثاقبة وتحرك نشط على الساحتين الإقليمية والدولية عملت من خلاله على بناء شبكة واسعة من المصالح المتبادلة مع دول العالم المختلفة لخدمة قضايا التنمية وتبادل الخبرات والتجارب ونقل التكنولوجيا وغيرها من الآليات التي تصب في خدمة التنمية والاقتصاد الوطني من خلال جذب الاستثمارات ودعم الاستثمارات الوطنية في الخارج.

وقامت دبلوماسية دولة الإمارات بجهود مكثفة وتحرك نشط من أجل العمل على احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات والخلافات الناشبة سواء على صعيد المنطقة أو خارجها، وسعت بشكل دؤوب مستمر لتعزيز مختلف برامج مساعداتها الإنسانية والإغاثية والإنمائية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للعديد من الدول النامية خاصة تلك التي تشهد حالات نزاع أو كوارث طبيعية، فضلا عن مساهماتها الأخرى الفاعلة في العديد من عمليات حفظ السلام وحماية السكان المدنيين وإعادة الإعمار في المناطق المنكوبة بعد انتهاء الصراعات، وهو ما يجسد شراكتها المتميزة مع أطراف عدة وتفانيها من أجل تحقيق الأهداف النبيلة من صيانة واستقرار السلم والأمن الدوليين.

وفي سياق هذا الحضور النشط لدبلوماسية دولة الإمارات تلقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في 12 يناير 2013 اتصالا هاتفيا من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة تم خلاله بحث وتبادل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع في المنطقة وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في كلمة في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012، على " أن نجاح سياستنا الخارجية هو أحد أبرز الإنجازات المشهودة لدولتنا".

وكان سموه قد أعرب كذلك في الأول من ديسمبر 2009 عن ارتياحه الكامل للحضور الإيجابي لدبلوماسيتنا في المحافل الدولية والإقليمية دفاعا عن المصالح والمنجزات الوطنية ونصرة للقضايا العادلة و في طليعتها حق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه وإقامة دولته ومساندة المبادرات الهادفة لترسيخ الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله خلال لقائه قيادات وزارة الخارجية ورؤساء البعثات الدبلوماسية والهيئات والمنظمات الدولية للدولة في الخارج في الأول من أغسطس 2012، بجهود وإنجازات الدبلوماسية الإماراتية التي أسهمت في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين دولة الإمارات والدول الشقيقة والصديقة وطالبهم سموه بمزيد من هذه الإنجازات التي تخدم الوطن وتعزز سمعة الدولة في الأوساط الإقليمية والدولية، وأثنى سموه على جهود وزارة الخارجية وعلى رأسها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وفريق عمله على ما يقومون به من تحركات واتصالات دائمة مع مختلف دول العالم والتشاور مع مسؤوليها في القضايا الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك وخاصة القضايا التي تخدم السلام الدولي والإقليمي.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كرست لها مكانة دولية وسمعة طيبة واكتسبت احترام وتقدير العالم بفضل سياستها المتزنة ومواقفها الإنسانية وحرصها الدائم على تعزيز أواصر الصداقة ومد جسور التعاون مع مختلف البلدان مما يستوجب علينا جميعا مضاعفة الجهد لإبراز منجزاتنا الحضارية والتعريف بمكتسباتنا الوطنية والعمل على دعم مواقف الدولة وسياستها الخارجية في مختلف المحافل وفي ظل ما يحيط بنا من تحولات وتحديات.

الانفتاح على العالم

وتجاوبا مع هذه التوجيهات كثفت وزارة الخارجية خلال عام 2012 تحركها الدبلوماسي النشط نحو تحقيق مزيد من الانفتاح على العالم من خلال تبادل الزيارات والاتصالات على أعلى المستويات وانتظام عقد اجتماعات اللجان المشتركة واستضافة العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية واستقبال عدد كبير من رؤساء الدول وكبار المسؤولين من مختلف قارات العالم.

وخلال عامي 2012 / 2013 استقبلت دولة الإمارات عددا كبيرا من الملوك ورؤساء الدول والحكومات وكبار المسؤولين في العالم من بينهم ملك مملكة البحرين وسلطان عمان وأمير دولة قطر وملك المملكة المغربية وملكة هولندا ورئيس الجمهورية الفرنسية ورئيسة جمهورية الأرجنتين ورئيسة جمهورية كوسوفا ورئيس الجمهورية اليمنية ورئيس مجلس الدولة الصيني ورئيس جمهورية كوريا الجنوبية ورئيس جمهورية كازاخستان ورئيس جمهورية فنلندا.

كما استقبلت الدولة رئيس جمهورية غينيا ورئيس جمهورية سيراليون ورئيس جمهورية الصومال ورئيس جمهورية موزمبيق ورئيس جمهورية بيلاروسيا..وولي عهد مملكة البحرين ورئيس وزراء بريطانيا ورئيس وزراء إيطاليا ورئيس وزراء اليابان ونائب رئيس جمهورية الفلبين ورئيس وزراء الجبل الأسود ورئيس وزراء ليبيا ورئيس وزراء ماليزيا ورئيس وزراء تركيا ورئيس وزراء فنلندا ورئيس وزراء أوغندا ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية البوسنة والهرسك ونائب رئيس وزراء صربيا ورئيس وزراء كيرالا وعمدة لندن.

زيارة تاريخية لبريطانيا

قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " خلال الفترة من الثلاثين من شهر أبريل إلى الأول من مايو 2013 بزيارة تاريخية للمملكة المتحدة..تلبية لدعوة من جلالة الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا.. وتعد الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها صاحب السمو رئيس الدولة للمملكة المتحدة منذ زيارة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " خلال عام 1989..وكانت الملكة اليزابيث الثانية وزوجها دوق أدنبره قد قاما بزيارتين رسميتين لدولة الإمارات الأولى في العام 1979 والثانية في عام 2010.

وجرت لصاحب السمو رئيس الدولة مراسم استقبال ملكية حافلة تقدّمتْها جلالة الملكة اليزابيث الثانية والأمير اندرو دوق يورك وسط حفاوة كبيرة لكتيبة فرسان القصر من حرس الشرف والفرق الموسيقية الملكية الراجلة وعلى ظهور الخيل..إضافة إلى موسيقى الحرس الملكي وقوات المدفعية الملكية.

وعقد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا جلسة مباحثات رسمية في الأول من مايو 2013 في " 10 داونينغ ستريت " تناولت سبل تعزيز علاقات التعاون والصداقة التي تربط البلدين والشعبين الصديقين في مختلف المجالات خاصة السياسية والاقتصادية والاستثمارية.

ورحب رئيس الوزراء البريطاني بزيارة صاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق لسموه، مشيداً بمستوى العلاقات التاريخية التي تربط دولة الإمارات والمملكة المتحدة قيادة وحكومة وشعباً في شتى المجالات..وجرى خلال المباحثات استعراض عدد من الموضوعات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية وبحث السبل الكفيلة بتعزيز العلاقات بين البلدين، بما يسهم في فتح آفاق أوسع من التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الصديقين.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حرص دولة الإمارات على تعزيز التواصل بين البلدين وتنسيق الجهود المشتركة لما يحقق المصالح المشتركة ويعود بالخير والمنفعة لشعبي البلدين الصديقين، وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بمواقف دولة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى تحقيق السلام الشامل في المنطقة والدفع بمبادرات السلام في العديد من مناطق التوتر بما يحقق السلام والأمن والاستقرار للشعوب ويفسح المجال واسعا أمام تحقيق تطلعاتها في العودة إلى التنمية والبناء.

وقال إن دولة الإمارات من بين الدول في المنطقة التي يحتذى بها في تطبيق سياسات متوازنة وحكيمة على المسارين الداخلي والخارجي وتبنى على أسس متينة وأهداف استراتيجية نبيلة تعتمد على إيجاد شراكات عديدة ضمن منظومة دولية واحدة مما مكنها في إحداث نقلة حضارية غير مسبوقة بين شعوب دول المنطقة.

كما بحث صاحب السمو رئيس الدولة ورئيس وزراء بريطانيا التعاون الثنائي في العديد من المجالات لا سيما الاقتصادية والاستثمارية في ظل ما تشهده العلاقات الاقتصادية الثنائية من تطور ونمو متواصل في العديد من القطاعات خاصة الصناعة والتجارة والطاقة البديلة والصحة والتعليم والمجال العسكري وغيرها.

وقال صاحب السمو رئيس الدولة إن دولة الإمارات تتطلع إلى تطوير علاقاتها الاقتصادية الاستراتيجية مع المملكة المتحدة عبر تحقيق الاستدامة في المشاريع الاستثمارية المشتركة..بما يسهم في رفع معدلات النمو التجاري والاستثماري بين الجانبين إلى مستويات أفضل خلال السنوات المقبلة.

والتقى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في ختام زيارته الرسمية للمملكة المتحدة في الأول من مايو 2013 في قصر " كلارينس هاوس ".. الأمير تشارلز ولي عهد بريطانيا أمير ويلز .. ورحب سمو الأمير تشارلز بصاحب السمو رئيس الدولة والوفد المرافق..مشيدا بعمق العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط دولة الإمارات والمملكة المتحدة وما تحظى به من دعم من قيادتي البلدين والحرص على تنميتها وتطويرها في مختلف المجالات..وقال" إن الزيارة تعتبر محطة تاريخية مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين".

واصطحب الأمير تشارلز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بعد ذلك لزيارة مدرسة الأمير للفنون التقليدية ومركز أكسفورد للدراسات الإسلامية..حيث اطلع سموه على ما يحتويه المركز من دراسات وكتب وإصدارات تتعلق بالإسلام والعالم الإسلامي.

وأكد صاحب السمو رئيس الدولة خلال الزيارة حرص دولة الامارات على التعريف بمفاهيم الدين الإسلامي الحنيف التي تقوم على الوسطية والاعتدال وتقبّل الطرف الآخر والابتعاد عن التشدد والتطرف..مشيرا سموه إلى أن الإسلام دائما يدعو إلى المحبة والتآخي والسلم ونبذ العداء والكراهية .. وأعرب الجانبان عن ثقتهما أن هذه الزيارة سيكون لها الأثر الإيجابي على العلاقات المتنامية بين البلدين والشعبين الصديقين.

وفي توجه مهم نحو قارة أفريقيا قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بجولة خلال شهر مارس 2013 شملت كلا من أنجولا وزامبيا وإثيوبيا إضافة إلى مقر مفوضية الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وأكد سموه أن هذه الجولة تهدف إلى استكشاف الفرص الممكنة للتعاون الثنائي والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية وتشجيع تبادل التجارة والاستثمار وتطوير العلاقات الاقتصادية بين الإمارات ودول القارة الأفريقية.

وأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في إطار حرص دولة الإمارات على تطوير علاقاتها مع دول القارة الأفريقية على هامش المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال الذي عقد في الأول من مايو 2013 في دبي بتنظيم هذا المنتدى سنويا عوضا عن مرة كل سنتين اعتبارا من الدورة القادمة التي ستكون في العام 2014.

وذلك إيمانا من سموه بأهمية هذا المنتدى ومستوى الحضور والمشاركين فيه والدور الذي يلعبه كمنصة لتبادل الآراء والتجارب ووجهات النظر بين المشاركين من وزراء اقتصاد ومال وخبراء اقتصاديين ورجال أعمال وصناع قرار حول أفضل السبل لبناء مشاريع استثمارية مشتركة في دول القارة الأفريقية خاصة مجموعة دول الكوميسا التي تضم تسع عشرة دولة افريقية وتعد دولة الإمارات ثاني دولة عربية وغير أفريقية تنضم كمراقب في الاتحاد الأفريقي وشاركت في 24 يناير 2013 في أعمال الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي الوزاري التابع للاتحاد الأفريقي وذلك في مقر الاتحاد في أديس أبابا.

وأصبحت دولة الإمارات ترتبط حالياً بعلاقات دبلوماسية مع 183 دولة في العالم في قاراته الست وبلغ عدد سفاراتها في الخارج 68 سفارة وتسع قنصليات وأربع بعثات دائمة بينما بلغ عدد السفارات الأجنبية لدى الدولة 99 سفارة و75 قنصلية إضافة إلى 15 مكتبا للمنظمات الإقليمية والدولية مقارنة مع ثلاث سفارات فقط لبريطانيا وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية عند قيام الاتحاد في العام 1971.

الإمارات ومجلس التعاون

عملت دولة الإمارات مع أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي لتمتين صلابة البيت الخليجي الواحد من خلال الاتفاقيات الثنائية وفعاليات اللجان العليا المشتركة والتواصل والتشاور المستمرين.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 "أن ما يربطنا بمحيطنا الخليجي هو التزام وأولوية قصوى في سياستنا الخارجية، يتجاوز حدود التاريخ والجغرافيا إلى روابط الدم والدين والمصالح المشتركة" مؤكدا سموه "أنها علاقات مصيرية راسخة نعمل على تعزيزها تنسيقاً وتكاملاً وتقارباً لما فيه مصلحة دول المنطقة وشعوبها".

وشاركت دولة الإمارات في جميع القمم واجتماعات اللجان الوزارية المتخصصة والفنية لدول المجلس. وترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وفد دولة الإمارات إلى اجتماعات القمة الثالثة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت يومي 24 و25 ديسمبر 2012 في المنامة والقمة الثانية والثلاثين التي عقدت يومي 20 و21 ديسمبر 2011 في الرياض والقمة التشاورية لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس التي عقدت في 14 مايو 2012 في الرياض.

 

افتتاح مقر بعثة الدولة لدى «الناتو»

افتتح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في 12 أبريل 2013 مقر بعثة دولة الإمارات لدى حلف شمال الأطلسي " الناتو " في العاصمة البلجيكية بروكسل.

ويأتي الافتتاح تجسيدا للعلاقات القوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وحلف " الناتو " والتي شهدت تطورا بارزا منذ انضمام الدولة إلى مبادرة اسطنبول للتعاون في عام 2004 بهدف تعزيز الاستقرار والسلام في منطقة الخليج..وساهمت الدولة خلال السنوات الماضية بشكل كبير في جهود حلف الناتو الرامية إلى توفير الأمن والاستقرار في مناطق كثيرة من العالم مثل أفغانستان وليبيا واضطلعت بدور حيوي في المجال الإنساني لاسيما في أفغانستان دعما للجهود الدولية الرامية إلى إعادة الأعمار والإغاثة وتوفير الخدمات والتعليم من أجل توفير حياة أفضل بعيدا عن الإرهاب والدمار..كما أولت اهتماما مستمرا للمشاركة مع حلف الناتو في مجالات التعليم والتدريب وغيرهما. الاحتكام للشرعية الدولية لاستعادة الجزر

 

تواصل دولة الإمارات انطلاقا من نهجها في اعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات والمنازعات وحرصها على إزالة التوتر في المنطقة، وتعزيز تدابير الثقة والاحتكام للشرعية الدولية، مساعيها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث: "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى" التي احتلتها إيران عشية قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971 عن طريق المفاوضات المباشرة الجادة أو الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية. وقد جدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 الدعوة إلى إيران للجلوس إلى طاولة الحوار وارتضاء التحكيم الدولي.

نجاح

وقال سموه في هذا الصدد "إن نجاح سياستنا الخارجية هو أحد أبرز الإنجازات المشهودة لدولتنا ذلك أنها سياسة إنسانية العمق قائمة على الحكمة والاعتدال تستمد مبادئها من ثقافتنا العربية الإسلامية الأصيلة ومن ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي الداعية إلى التعايش السلمي وبناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات».

وأضاف سموه "إننا والتزاما بهذه المبادئ نكرر الدعوة للحكومة الإيرانية للجلوس إلى طاولة الحوار وارتضاء التحكيم الدولي حلاً لقضية جزرنا الثلاث المحتلة بما يرسخ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي". وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في خطابه أمام الدورة السابعة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في 28 سبتمبر 2012 مجددا عن أسف دولة الإمارات لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى منوها سموه بأن الأمن والاستقرار في منطقة الخليج يمثلان أولوية عالية في سياسة دولة الإمارات المتزنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي ولاسيما تلك الداعية إلى التعايش السلمي وبناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات.

وطالب سمو وزير الخارجية باستعادة دولة الإمارات سيادتها الكاملة على هذه الجزر مؤكدا أن جميع الإجراءات والتدابير التي تمارسها سلطات الاحتلال الإيرانية باطلة وتخالف القانون الدولي وكل الأعراف والقيم الإنسانية المشتركة. ودعا المجتمع الدولي إلى حث إيران على التجاوب مع الدعوات السلمية الصادقة المتكررة للإمارات العربية المتحدة الداعية لتسوية عادلة لهذه القضية، إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل في النزاع وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي. وقال سموه إننا نأمل من الحكومة الإيرانية التعامل بروح من الإيجابية والعدالة مع هذه القضية الحساسة والهامة لترسيخ علاقات حسن الجوار ومدّ جسور التعاون ورعاية المصالح المشتركة بين بلدينا وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ككل.

وجدّد المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في البيان الختامي للقمة الثالثة والثلاثين في 25 ديسمبر 2012 في المنامة التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة والتي أكدت عليها كافة البيـانات السابقة.

 

زيارات محمد بن زايد تعزز علاقات التعاون مع دول العالم

 

 

في إطار تعزيز علاقات التعاون المشترك مع عدد من الدول الصديقة قام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بزيارات عمل مهمة لكل من..الولايات المتحدة الأميركية وجمهوريات الصين الشعبية وروسيا الاتحادية وصربيا والجزائر الديمقراطية والمملكة الأردنية الهاشمية وماليزيا.

وبحث الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في هذه الزيارات الاستراتيجية المهمة مع ملوك ورؤساء هذه الدول سبل فتح آفاق جديدة لتطوير وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية والتكنولوجية والعلمية والاستثمارية وإقامة شراكات مثمرة بين دولة الإمارات وهذه الدول..إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا والتطورات الإقليمية والدولية لدعم السلم والأمن الدوليين وعدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ففي الولايات المتحدة الأميركية التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في 16 أبريل 2013 ..الرئيس الأميركي باراك أوباما .. وتم خلال اللقاء الذي حضره سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية..استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وسبل دعمها وتطويرها خدمة للمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الصديقين. وبحث الجانبان العلاقات الاقتصادية والتجارية والمبادرات التي من شأنها توثيق أوجه التعاون بين البلدين..وأكدا في هذا الجانب ضرورة مواصلة المشاورات والتعاون والتنسيق المشترك في المجالات كافة التي تعود بالنفع على الجانبين وترتقي بمستوى علاقات التعاون والصداقة..بما يعكس تميزها بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.

وتبادل سمو ولي عهد أبوظبي والرئيس الأميركي وجهات النظر حول آخر التطورات والمستجدات على الساحة الدولية والإقليمية واستعراض المبادرات والجهود الدولية المبذولة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة وأهمية التعاون المشترك بين البلدين في تعزيز فرص السلام وترسيخ الاستقرار ودفع جهود التنمية في الشرق الأوسط..

وأجرى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في 17 أكتوبر 2012 في موسكو مباحثات مع الرئيس فلاديمير بوتين رئيس جمهورية روسيا الاتحادية تركزت حول سبل تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع أوجه التعاون بين البلدين الصديقين..كما تم بحث مجمل التطورات في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك..

واختتم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في 29 مارس 2012 زيارة رسمية لجمهورية الصين الشعبية استغرقت ثلاثة أيام التقى خلالها رئيس مجلس الدولة الصيني ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني ورئيس المجلس الوطني لنواب الشعب ونائب الجمهورية..وأجرى مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز وتنمية علاقات الشراكة الاستراتيجية والصداقة القائمة بين البلدين وجوانب تنمية التعاون الاقتصادي والتجاري المشتركة مما يعود بالفائدة وينمي المصالح المشتركة للبلدين الصديقين..

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال الزيارة حرص دولة الإمارات على تعزيز آفاق التعاون المشترك مع جمهورية الصين الشعبية، لما تتمتع به من تقدم صناعي وتطور تقني وما تلعبه من دور هام على الساحة السياسية والاقتصادية العالمية.

مباحثات

تركزت المباحثات التي أجراها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في 12 مارس 2013 في كوالالمبور مع دولة محمد نجيب تون عبدالرزاق رئيس وزراء ماليزيا على علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتعليمية والتدريبية إلى جانب بحث أهم المشاريع التنموية المشتركة القائمة بين البلدين الصديقين..

جهد متميز في إغاثة ومساندة اللاجئين والنازحين السوريين

 

 

تابعت دولة الإمارات بقلق بالغ التطورات على الساحة السورية وأسهمت في إطار عضويتها في مجموعة دول أصدقاء سوريا وعلاقاتها واتصالاتها الإقليمية والدولية في البحث عن سبل لحل الأزمة وفقا لتطلعات الشعب السوري. كما شاركت بجهد متميز حظي بتقدير عالمي في إغاثة ومساندة اللاجئين والنازحين السوريين وعلاج الجرحى والمرضى.

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في خطابه أمام الدورة السابعة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في 28 سبتمبر 2012 أن دولة الإمارات تتابع بقلق بالغ تصاعد وتيرة العنف والقتل والتشريد الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه مما أفقده شرعيته.

وقال إن ما يحدث في سوريا قد أدمى قلوب البشر ويتجاوز كل الحدود والأعراف الإنسانية. ودعا المجتمع الدولي أن ينظر بجد وحزم إلى ما يحدث لإخوتنا السوريين ويتحمل مسؤولياته الإنسانية والسياسية لإيقاف المآسي الشنيعة ضد الشعب السوري المسالم.

وقال "نحن على قناعة بأن حل الأزمة لن يتحقق إلا من خلال انتقال منظم للسلطة".

وأضاف أن هذه الأزمة الإنسانية الحادة تتطلب منا دعم الشعب السوري وخاصة اللاجئين والنازحين والجرحى، مؤكدا أن دولة الإمارات قامت ولا زالت تقوم بواجباتها تجاه الشعب السوري من خلال عمليات الإغاثة المستمرة للاجئين والنازحين في كل من تركيا والأردن ولبنان وسوريا ونحث كافة الدول على المساهمة في هذه الجهود الإنسانية.

ودعا سموه في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية أوكرانيا في الثامن من أكتوبر 2012 المجتمع الدولي إلى مباشرة مسؤولياته في حفظ الأمن وإيقاف العمليات القتالية في مناطق مدنية.

وقال سموه "إن من المهم أن يدرك المجتمع الدولي أن عليه مسؤولية جسيمة وقانونية لحفظ الأمن وإيقاف العمليات القتالية في مناطق مدنية من قبل النظام السوري" مشيرا إلى أن الأضرار لا تقتصر على المدنيين فقط وإنما امتدت لتشمل بعض الدول المجاورة محذرا من أنه "كل ما استمرت هذه الظروف التي ندينها ونستهجنها سيكون لها انعكاسات جسيمة على المنطقة وستكون معالجتها في المستقبل أكثر صعوبة داخل سوريا أو في المنطقة".

كما بحث سمو وزير الخارجية مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للمنظمة الدولية تطورات الأزمة السورية مؤكدا سموه دعم دولة الإمارات للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة خاصة المبعوث الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي لوقف العنف الدائر في سوريا وإيجاد التسوية السلمية الشاملة لهذه الأزمة وفقا لتطلعات الشعب السوري. وتعهد بأن تواصل حكومة الإمارات تقديم مساعداتها الإنسانية السخية للاجئين السوريين.

وأعلن الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أمام المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الأوضاع الإنسانية في سوريا الذي عقد في 30 يناير في دولة الكويت عن تبرع دولة الإمارات بمبلغ 300 مليون دولار أميركي.

يذكر أن قيمة المساعدات الإغاثية والإنسانية التي قدمتها دولة الإمارات إلى اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا والنازحين في سوريا قد بلغت بداية العام 2012 وفقا لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة نحو 60 مليون درهم وشملت كميات كبيرة من المواد الغذائية والبطاطين والأغطية والمستلزمات الطبية والأدوية بما في ذلك إقامة مستشفيات متنقلة إضافة إلى توزيع الطرود الغذائية الإغاثية العاجلة.

مساعدات

 

أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في 11 يناير 2013 بتخصيص خمسة ملايين دولار أمريكي لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة وإقامة ألفي منزل متنقل "كارافان" للنازحين السوريين في مدينة الزرقاء بالأردن، وثمنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأردن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والمساعدات التي تقدمها دولة الإمارات لدعم ومساندة اللاجئين السوريين في الأردن.

 

نهج ثابت في دعم القضية الفلسطينية ومساندة نضال شعبها

 

اعتمدت دولة الإمارات نهجاً ثابتاً في دعمها السياسي الشامل للقضية الفلسطينية ومساندة نضال الشعب الفلسطيني وصموده في مواجهة الممارسات القمعية لقوات الاحتلال الإسرائيلي وخططها للتوسع الاستيطاني وذلك حتى يتمكن من استعادة كامل حقوقه الوطنية في أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012 عن دعمه القوي لمساعي الأشقاء الفلسطينيين لاستعادة حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف معبرا عن قناعته الراسخة بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية لجميع العرب وأن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي العربية المحتلة والتزامها بقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية.

واستنكر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في كلمته التي وجّهها إلى الأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012 بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بشدة السياسات الاستيطانية الإسرائيلية الخطيرة التي شكلت عائقاً رئيسياً أمام عملية السلام بل وامتدادا لمخططها التوسعي الاستراتيجي الهادف إلى فرض واقع التغيير الديموغرافي والسياسي والقانوني في الأراضي الفلسطينية ورسْم حدود الدولة الإسرائيلية بالمنطقة على حساب الحدود المشروعة للدولة الفلسطينية قبل استئنافها لمفاوضات الحل النهائي.

وحمل الأمم المتحدة والدول الأعضاء في اللجنة الرباعية مسؤولية استمرار هذا التمادي الإسرائيلي في احتلاله واعتدائه على أبناء الشعب الفلسطيني. وطالب سموه المجتمع الدولي واللجنة الرباعية باتخاذ مواقف دولية جادة تدعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني ورفع الظلم التاريخي الواقع عليه وتحقيق الإنصاف لقضيته العادلة وهو الأمر الذي يتطلب بذْل المزيد من الضغوط السياسية الدولية الحقيقية على إسرائيل لحملها على وقف حملة استيطانها غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية وتفكيك القائم من المستوطنات ووقف اعتداءاتها ورفع حصارها اللاإنساني المجحف عن قطاع غزة والإفراج العاجل عن آلاف المعتقلين الفلسطينيين، ووقف انتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية وأعمال تهويد القدس لضمان توفير الأجواء المناسبة لاستئناف مفاوضات السلام استنادا لمنهجية رؤية "حل الدولتين" التي نصت عليها خارطة الطريق مؤكدا سموه أن التسوية العادلة والشاملة والدائمة للقضية الفلسطينية والحالة في الشرق الأوسط، لن تتحقق دون المساءلة القانونية لإسرائيل عن عدوانها وأعمالها غير القانونية وتحقيق انسحابها الكامل من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية التي تحتلها منذ عام 1967 بما فيها مدينة القدس الشرقية والجولان السوري والأراضي اللبنانية وفقا لمبادرة السلام العربية.

كما قدمت دولة الإمارات في نهاية عام 2012 مساعدة مالية بقيمة 42 مليون دولار أمريكي لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية.

أحداث

متابعة مستمرة للتطورات الإقليمية والدولية

 

أوضح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في خطابه أمام الدورة السابعة والسبعين للأمم المتحدة في 28 سبتمبر 2012 مواقف دولة الإمارات ورؤيتها تجاه مجمل الأوضاع والتطورات والمستجدات الإقليمية والدولية.

وأعرب سموه عن ترحيب دولة الإمارات بالتقدم الكبير الذي شهدته العملية السياسية في الصومال بانتهاء المرحلة الانتقالية، وانعقاد الجمعية التأسيسية، واعتماد الدستور الصومالي، وانتخاب حسن شيخ محمود رئيساً جديداً للبلاد.

وكان سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية قد بعث برسائل خطية في 11 أغسطس 2012 إلى وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، إضافة إلى وزراء خارجية دول الآسيان وكاترين اشتون الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي والدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي والدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية والدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ووزراء خارجية نيوزيلندا وكندا واليابان والهند حول الأوضاع المأساوية لأقلية الروهينجيا المسلمة في ميانمار داعيا سموه إلى ضرورة تصدي المجتمع الدولي للمحنة التي تعانيها هذه الأقلية.

وقال سمو وزير الخارجية إن دولة الإمارات تشعر بالقلق البالغ إزاء أحداث العنف الطائفي في ميانمار والتي أدت على مقتل المئات من أقلية الروهينجيا المسلمة وتشريد الآلاف مما يمثل فصلا متجددا للمعاناة الكبيرة التي تعيشها هذه الأقلية.

كما أكد التزام دولة الإمارات بكل متطلبات عدم الانتشار النووي وقال "إننا نجدد دعمنا للجهود الرامية إلى جعل منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك منطقة الخليج العربي منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل ونطالب إسرائيل بالانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي وإخضاع منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة".

تعاون

علاقات متميزة مع العالم

 

شهدت دولة الإمارات خلال العام 2012 تطورات نوعية مهمة على صعيد تعزيز علاقاتها السياسية والاقتصادية مع العالم، تمثّلت في افتتاح الاتحاد الأوروبي في 17 يناير 2013 بعثة دبلوماسية له في الدولة، وافتتاح أول سفارة لدوقية لوكسمبورج الكبرى في 20 نوفمبر 2011 في الخليج والوطن العربي في دولة الإمارات.

وأعربت المنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد كاثرين اشتون في بيان لها عن عميق سعادتها بالإعلان عن افتتاح بعثة للاتحاد الأوروبي في دولة الإمارات وقالت إن هذا القرار يسلط الضوء على أهمية مصالحنا الجيواستراتيجية ويجسد روابطنا السياسية والاقتصادية مع دولة الإمارات ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ككل..ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بقرار الاتحاد الأوروبي..وأشاد سموه بتصريح اشتون لافتاً إلى أن من شان فتح بعثة دبلوماسية للاتحاد الأوروبي في الامارات أن يسهم في تعزيز العلاقات بين الامارات والاتحاد الأوروبي من جهة وبين دول مجلس التعاون والاتحاد من جهة أخرى.