اختتم مجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" اجتماعاته في أبوظبي بحضور ممثلين من أكثر من 90 دولة حول العالم وذلك لرسم مسار الأشهر والسنوات القادمة على صعيد تسريع عملية تبني تقنيات الطاقة المتجددة على نطاق عالمي واسع.

وشهد الاجتماع تبادلا للخبرات والأفكار بين الدول الأعضاء في الوكالة حول التطبيقات العملية للطاقة المتجددة والتي بدأت تكتسب خلال السنوات الأخيرة صبغة تنافسية على الصعيد الاقتصادي مقارنة بالطاقة التقليدية التي يتم توليدها من الوقود الأحفوري.

وقال عدنان أمين مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" "من المشجع للغاية أن نلمس التزام مجموعة كبيرة من الدول والاقتصادات بتبني مصادر الطاقة المتجددة لضمان بناء مستقبل مستدام للطاقة وفي حين يتوجب على كل دولة تحديد التقنيات والسياسات الأنسب لإنجاز أولوياتها في هذا المجال غير أن ثمة إجماعا واضحا على الدور الحيوي الذي تلعبه الطاقة المتجددة لضمان استدامة طويلة الأمد في العلاقة الوثيقة القائمة بين الغذاء والطاقة والمياه حول العالم."

زيادة الاستثمارات

وأضاف أمين إن اجتماع "آيرينا" الخامس ناقش على مدى يومين العديد من الموضوعات حول إمكانية زيادة الاستثمارات ونماذج الأعمال الجديدة وإيجاد حلول خارج الشبكات لتزويد المناطق الريفية بالطاقة الكهربائية وتوفير طرق منخفضة التكلفة لمعالجة مشاكل الطاقة في الجزر النائية وطرح مبادرات مشتركة لمساعدة اللاجئين وتعزيز الأمن الغذائي في البلدان النامية وذلك كله من خلال استخدام مصادر وتقنيات الطاقة المتجددة.

واشار الى ان الاجتماع ناقش دور المنظمة الحكومية الدولية كمركز عالمي للطاقة المتجددة وارتباطاتها القائمة مع مبادرة "الطاقة المستدامة للجميع "اس ايه فور اوول" التي أطلقها أمين عام منظمة الأمم المتحدة كما سلط الاجتماع الضوء على الجهود المتواصلة التي تبذلها الوكالة لتوسيع نطاق "خريطة طريق الطاقة المتجددة 2030" وهي خريطة طريق للتوصيات المتعلقة بالتقنيات والسياسات الرامية إلى مضاعفة حصة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة العالمي بحلول عام 2030. وقال كارستن ساش نائب مدير عام التعاون الدولي في وزارة البيئة الألمانية ورئيس اجتماع "آيرينا" الخامس إن الوكالة تحولت خلال العامين الماضيين إلى مركز متقدم يتيح لجميع البلدان فرصة الوصول إلى المعلومات والأدوات وسبل الدعم اللازمة لتسريع عملية تبني تقنيات الطاقة المتجددة.