لقي الطفل مايد محمد راشد العبدولي (سنتان ونصف) مصرعه صباح أمس في حادث مأساوي بعد أن دهسه والده بالخطأ بمنزله الكائن في منطقة الرفاع بمدينة دبا الفجيرة وذلك حين كان يلعب في ساحة المنزل. وشيع جمع غفير من المواطنين جثمان الطفل في مقبرة دبا الفجيرة بعد أن أدوا صلاة الجنازة عليه في مسجد الشيخ زايد الكبير.

وأفاد الرائد سيف راشد الزحمي مدير إدارة شرطة دبا الفجيرة بأن الشرطة باشرت التحقيق في الحادث بعد أن نقلت جثة الطفل إلى مستشفى دبا. وكانت غرفة العمليات تلقت البلاغ من أسرته في تمام الساعة العاشرة صباحا يفيد بوقوع حادث دهس في منزل، وعليه توجهت دوريات الشرطة إلى جانب الإسعاف مباشرة إلى موقع الحادث وقامت بالإجراءات اللازمة. مشيراً إلى أنه لم تشهد المنطقة حوادث دهس مماثلة "في ساحات المنازل" في السنوات الثلاث الماضية.

وتبين من تحقيق الشرطة - كما أوضح الزحمي - أن والد الطفل لم ينتبه أثناء دخوله إلى ساحة المنزل إلى طفله الذي جاء مسرعاً باتجاه المركبة لاستقباله حيث كان يلهو مع أشقائه. وقال الوالد المذهول من هول الصدمة في حديثه للشرطة، إنه لم يعرف بأنه دهس ابنه إلا بعد مرور إطار السيارة من فوق جسده الضئيل.

تسليم

وأمرت النيابة العامة بتسليم جثة الطفل إلى ذويه بعد أن تم نقله إلى المستشفى متوفى، واستكمال باقي الإجراءات والتحقيقات حول الحادث.

تساؤل

وتساءل الزحمي في حديث لـ"البيان": هل هناك مأساة أكبر من أن يتسبب أب في قتل طفله في حادث كهذا؟"، معلقاً "لا يمكنني وصف الوضع النفسي للوالد بعد أن عرف أنه تسبب في موت ابنه فلذة كبده دهساً تحت إطارات سيارته مضرجاً بدمائه». متوجهـاً بالنصـح إلـى أوليـاء الأمـور بضرورة توخي الحـذر والتركيـز والانتبـاه الشديد أثناء الدخول والخروج بالمركبة إلى فناء المنزل، لاسيما في ظل وجود أطفال، وفي حال عدم توفر أو تشغيل خاصية الإنذار بوجود أجسام قريبة في المركبات، علماً بأن هناك من يقوم بإقفال هذه الميزة انزعاجاً من الصوت الذي تصدره غير مدرك إيجابيتها وضرورتها.

يذكر الوالد محمد راشد العبدولي أب لثلاثة أبناء أصغرهم مايد "سنتان ونصف"، وراشد وميثاء "7" سنوات.