بدأت هيئة الصحة في دبي استقبال عدد من الأطباء المبتعثين من مختلف دول العالم لتدريبهم على طريقة دبي لعلاج تضيقات وانسداد الشرايين الدقيقة في القلب باستخدام الشبكة القابلة للذوبان والتي تعد تقنية علاجية حديثة ابتكرتها هيئة الصحة بدبي مؤخرا لتكون بذلك أول مؤسسة صحية تتقدم العالم وتطبق هذه التقنية التي تعتبر قفزة نوعية في الاسلوب العلاجي للمرضى ممن لا يمكن علاجهم جراحيا.
وقال الدكتور طالب خير الله مجول استشاري ورئيس قسم قسطرة الشرايين بمستشفى دبي ان الهيئة بعد مشاركتها بفعاليات المؤتمر العالمي لأمراض قسطرة القلب الذي عقد في فرنسا خلال شهر مايو الماضي بحضور اكثر من (15.000) استشاري وطبيب مختص بأمراض القلب من مختلف دول العالم تلقت العديد من طلبات المؤسسات الصحية في العالم لإرسال اطبائها الى دبي للتدريب على الطريقة الجديدة لعلاج تفرعات شرايين القلب باستخدام الشبكة القابلة للذوبان والتي تم عرضها خلال جلسات المؤتمر من خلال بث مباشر لثلاث عمليات معقدة من مستشفى دبي عبر الاقمار الصناعية الى قاعات المؤتمر.
وأوضح مجول ان الهيئة تلقت حتى الآن العديد من طلبات الدول الراغبة بتدريب اطبائها على طريقة دبي حيث تلقت طلبات من النمسا وسويسرا والمانيا وايطاليا وهولندا ومن مصر وتونس والبحرين ولبنان ومن داخل الدولة.
تدريب الدفعة الأولى
وقال الدكتور مجول "مبتكر طريقة دبي" ان الهيئة انتهت يوم امس من تدريب وفد طبي يضم 4 أطباء من مختلف المؤسسات الصحية والمستشفيات الجامعية في النمسا للتدريب على طريقة دبي في علاج شرايين القلب الدقيقة من خلال اجراء 16 عملية قسطرة علاجية لمرضى تراوحت اعمارهم بين 32 الى 80 عاماً من داخل وخارج الدولة حيث تم تعريف الاطباء والنقاش معهم بحالة كل مريض والاسلوب العلاجي المناسب للحالة المرضية، ونوعية الدعامات القابلة للذوبان المستخدمة في العملية، وكيفية اجراء هذا النوع من العلاجات الدقيقة التي تتطلب الكثير من الدقة والخبرة والمهارة للوصول الى النتائج المطلوبة.
وأشار الى ان هيئة الصحة بدبي ممثلة بمستشفى دبي ستواصل استقبال البعثات الطبية من مختلف دول العالم خلال شهر سبتمبر المقبل لتدريبهم على طريقة دبي.
إشادة
وأثنى الاطباء المشاركون في البرنامج التدريبي على التطور الملموس الذي تشهده دولة الامارات بشكل عام ودبي بشكل خاص في المجال الطبي والاسلوب المتميز الذي تطبقه هيئة الصحة بدبي لعلاج المرضى وفقا لأحدث الممارسات والبروتوكولات العلاجية التي تركز على الجودة وصحة وسلامة المريض.
وأبدى الدكتور جي فريدريك رئيس قسم القلب بمستشفى مدينة انزبرغ الجامعي دهشته الكبيرة بالنتائج الدقيقة والناجحة التي يحققها هذا النوع من العلاجات الدقيقة مثنيا على ريادة دبي وتقدمها في هذا المجال الذي تخطت به الكثير من دول العالم المتقدمة.
وقال إنه رغم خبرته الطويلة التي تتجاوز 18 عاما في مجال تشخيص وعلاج أمراض القلب الا انه ما زال بحاجة لتعلم الكثير حول علاج امراض القلب في ظل التقدم المذهل الذي يطل بين الحين والآخر من الشرق والغرب.
وعبر الدكتور فرانز روثيجر من مستشفى مودرينج بالنمسا عن امتنانه لهيئة الصحة بدبي لاتاحتها هذه الفرصة له ولزملائه للتعرف على الابتكار الجديد لعلاج شرايين القلب الدقيقة ونقل هذا الخبر الى الاطباء العاملين في هذا المجال بمختلف المستشفيات النمساوية.
