كشفت بلدية مدينة أبوظبي لـ"البيان" عن تنفيذ مشروع لإعادة تنظيم محال الأنشطة الحرفية في منطقة المصفح بأبوظبي، حيث وضعت مجموعة من المعايير والاشتراطات لعمل هذه المحال، وتم منح أصحابها مهلة سنة ميلادية تبدأ من تاريخ انتهاء ترخيص كل منشأة على حدة، وذلك للشروع في تطبيق التعديلات اللازمة.
وأوضحت البلدية أن منطقة المصفح مليئة بالورش الحرفية التي سيشملها المشروع، ويهدف إلى تطبيق أرقى معايير السلامة والصحة العامة في هذه المنشآت سواء بالنسبة للعاملين فيها أو المترددين عليها.
وقال خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي إنه تم البدء فعلياً بتنفيذ المشروع منذ يناير 2013، حيث تم التأكيد على أصحاب هذه الورش بمنحهم مهلة سنة لتطبيق الاشتراطات الجديدة، على أن تبدأ هذه المهلة من تاريخ انتهاء رخصتهم التجارية.
وأوضح أنه تم تحديد مجموعة من المعايير والاشتراطات لكل نشاط حرفي في منطقة المصفح، تضمنت بنوداً محددة على صعيد مساحة المنشآت وتوفير كافة عناصر الأمن والسلامة، مشيراً إلى أن هذه الشروط تختلف وفقاً لطبيعة كل نشاط.
وأضاف: "على سبيل المثال بالنسبة لمحال زينة السيارات الموجودة في منطقة المصفح فيجب ان تكون مساحة المنشأة 60 مترا كحد أدنى، مع توفير مكان مخصص للسيارة داخل المحل، ومكان آخر لانتظار الزبائن، اما محال "الحدادة" مثلاً فيجب توفير معدات سلامة للعاملين بها بالإضافة لعدد من الشروط الأخرى".
وأشار إلى أن الاشتراطات التي تم وضعها بشكل عام راعت توفير المساحات المناسبة بما يتلاءم مع نوع وحجم النشاط، وعدم استغلال الأرصفة والمساحات خارج حدود المحل، لتسبب هذا الأمر في تشويه المظهر العام أو التلوث البيئي، إضافة إلى توفير بيئة العمل الصحية مثل الإضاءة والتهوية بما يحقق سلامة العاملين والمتعاملين.
المرحلة الثانية
وأضاف: "بلدية أبوظبي بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية اعلنت العام الماضي انتهاءها من مشروع تنظيم محال الأنشطة الحرفية داخل المدينة، وتبدأ الآن تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع ولكن للأنشطة الواقعة في منطقة المصفح»، مشيراً إلى أن الأمر يفرض تحديا جديدا على البلدية خاصة مع وجود عدد كبير من المحال الحرفية بمنطقة المصفح، إلا أن هناك إصرارا على تنفيذه، وثقة في تعاون مختلف الجهات ومنهم أصحاب المحال أنفسهم لان يصب في مصلحة توفير بيئة عمل آمنة للجميع.
وقال الرميثي إن هذه المشروع يأتي ضمن خطة شاملة للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع والمظهر الحضاري لجزيرة أبوظبي، وتوفير البيئة السليمة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، وفقاً لأرقى الممارسات العالمية وفي إطار رؤية البلدية لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان مدينة أبوظبي.
أفضل المدن
واكد الرميثي أن جهود جميع الدوائر الحكومية المحلية في أبوظبي ومنها بلدية أبوظبي، تنصب نحو تحقيق الهدف الأسمى وفق رؤية أبوظبي 2030، في أن تكون المدينة واحدة من أفضل 5 مدن على مستوى العالم، مشدداً على أن هناك سعياً كبيرا وإصراراً من كافة الجهات على العمل لتحقيق هذا الهدف كل في مجال عمله.
