أعلنت لجنة تطوير المساجد، بالتعاون مع مجلس أبو ظبي للتخطيط العمراني، عن إرشادات وشروط جديدة لتطوير المساجد في الإمارة، تهدف إلى اعتماد أفضل المعايير والإرشادات في عملية تخطيط وتصميم وتشغيل المساجد في أبو ظبي، والتي ستكون شرطاً لبناء المساجد الجديدة، وسيتم تحديث المساجد القائمة بناء عليها.
وتشمل إرشادات تطوير المساجد كافة المساجد الجديدة في إمارة أبو ظبي، وسيجري تطبيقها أيضاً في عملية إعادة تطوير أو بناء المساجد القائمة، والتي تقدر بنحو 2500 مسجد.
ووضعت الإرشادات الجديدة في الاعتبار، التحديات المتعلقة بتخطيط وتصميم وتشغيل المساجد، والتي من بينها التكفل بوجود مساجد وفقاً للنوع والحجم الملائم، بحيث يجري توزيعها بشكل عالي الكفاءة على المجتمعات الكائنة، بحيث تتيح للسكان سهولة الوصول إليها مع توفير مواقف ملائمة للسيارات، وتهدف هذه الإرشادات إلى تشجيع الحفاظ على الهوية المحلية من خلال الترويج للطراز الإماراتي التقليدي في تصميم المساجد، إضافة إلى تحقيق تنظيم أفضل لاستخدام المياه والطاقة الكهربائية، والحفاظ على هذه المصادر المهمة.
تعزيز ومتطلبات
وأكد فلاح الأحبابي رئيس لجنة تطوير المساجد، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بأبو ظبي، أن هذه الإرشادات تهدف إلى تعزيز دور المساجد وأهميتها على الصعيد الاجتماعي، من خلال تطبيق أفضل المعايير في عملية تخطيط وتصميم وتشغيل المساجد في إمارة أبو ظبي.
وقال إنه تم تقسيم الإرشادات إلى ثلاثة متطلبات، يتعلق أولها (الخاص بالتخطيط)، بمعايير وتوجيهات وآليات توزيع المساجد ومواقعها ونوعها وطاقتها الاستيعابية، حيث تقوم بتوجيه عملية تخطيط المساجد، لتكون متضمنة في المشاريع التطويرية ومشاريع المخططات الرئيسة. ويسهم المتطلب الثاني (المتعلق بالتصميم)، والذي يشجع على استخدام استراتيجيات مبتكرة ومستدامة، مع الحفاظ على التراث المعماري الإماراتي- في إرساء المعايير والإرشادات الخاصة بأنظمة شكل المواقع والتصميم العمراني وتصميم الحدائق وأنظمة البناء. ويحدد المتطلب الثالث (المتعلق بعمليات التشغيل)، متطلبات خاصة بإدارة أوقات تشغيل المساجد، وأنظمة الإضاءة والصوت، مع توفير المعلومات الخاصة بمسؤوليات أئمة المساجد وسجلات الوثائق وإتاحتها للسكان.
تعليمات إرشادية
وأشار إلى أنه تم إعداد دليل المستخدم الذي يقدم تعليمات إرشادية عن الوفاء بمتطلبات نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج استدامة، وكذلك التعرف إلى كيفية الحصول على النتائج الممكنة لهذه الإرشادات من خلال نماذج المساجد الإماراتية وتحديد التصميم المعماري الملائم وأساليب البناء والمواد المستخدمة وتشكيلة الألوان.
وأوضح أنه تم تطوير الإرشادات الجديدة التي تم اعتمادها مؤخراً لتكون أداة مهمة لكافة الجهات المساهمة في تطوير المساجد بنظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج استدامة. وتتطلب الإرشادات الجديدة استخدام عملية التطوير المتكامل لضمان عمل كافة الجهات معاً بشكل فعال.
وقال الأحبابي إنه يجري تشجيع المعماريين والمهندسين المعنيين بتطوير المساجد، على اعتماد أساليب مستدامة تمت تجربتها واختبارها عبر الأجيال، بما فيها أنظمة التهوية والإضاءة الطبيعية. وفضلاً عن ذلك، تتضمن هذه الإرشادات متطلبات برنامج استدامة، بحيث يجري الالتزام بمعايير متطلبات اللؤلؤة الثانية من نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ في الوقت ذاته.
مواصفات
أبعد منزل عن المسجد لا تفصله سوى مسافة 5 دقائق ( أي ما يقارب 350 متراً) سيراً على الأقدام. وستتضمن كافة المساجد التي يجري تطويرها مستقبلاً، ترتيباً خاصاً للعناصر المعمارية التي تشكل محور التسلسل المكاني: البوابة، الصحن، والرواق، قاعة الصلاة، وأخيراً المحراب، حيث تعد هذه المكونات المحاور الأساسية للمساجد القائمة بدولة الإمارات. وستحفل المساجد بمنطقة مخصصة لحفظ الأحذية، وترتبط كافة أماكن الوضوء بقاعة الصلاة الرئيسة من خلال جناح أو ممر جانبي. ويجري فصل التواليت عن أماكن الوضوء، لتعزيز بيئة أكثر نظافة وراحة، كما وستحفل كافة المساجد المخصصة لإقامة صلاة الجمعة بقاعة صلاة منفصلة، لتوفير تكاليف الصيانة والأعمال الأخرى ذات الصلة خلال أوقات الصلوات الأخرى، التي تتم بواقع 6 أيام أسبوعياً، حيث يجري تخصيص جزء من هذه المساجد لإقامة هذه الصلوات.
