وقع صندوق أبوظبي للتنمية على مذكرة تفاهم بخصوص منحة الإمارات المقدمة إلى المملكة المغربية والبالغة قيمتها ملياراً و250 ألف دولار (ما يعادل 4.6 مليارات درهم) وذلك في إطار مساهمة دولة الإمارات في منحة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ضمن مبادرة الصندوق الخليجي للتنمية الذي أقر بتمويل مشاريع تنموية في المملكة المغربية.

وتأتي المنحة الإماراتية تماشيا مع قرار قادة دول مجلس التعاون تقديم منحة للمملكة المغربية بقيمة خمسة مليارات دولار يتم تمويلها بالتساوي بين كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت وقطر على مدار خمسة أعوام.

وقد جرت مراسم توقيع المذكرة في مقر وزارة الاقتصاد والمالية بمدينة الرباط في المملكة المغربية حيث وقعها كل من نزار بركة وزير الاقتصاد والمالية في المملكة المغربية ومحمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية بالإنابة، وحضر مراسيم توقيع الاتفاقية العصري سعيد الظاهري سفير الدولة لدى المملكة المغربية ومحمد الوفا وزير التربية الوطنية المغربي.

ومن المقرر أن يتم تخصيص المنحة التي كلف بإدارتها والإشراف عليها صندوق أبوظبي للتنمية لتمويل مشاريع تنموية ضمن قطاعات حيوية تسهم في دعم جهود الحكومة المغربية لتحقيق التنمية المستدامة ورفع المستوى المعيشي والاجتماعي والاقتصادي للشعب المغربي.

حرص واهتمام

وقال محمد سيف السويدي مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية بالإنابة ان هذه المنحة تجسد حرص واهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على دعم ومساعدة المملكة المغربية الشقيقة وتماشيا مع نهج دولة الإمارات العربية المتحدة بلعب دور فعال في دعم مسيرة التنمية في الدول الشقيقة والصديقة وتمكينها من التغلب على الصعوبات والتحديات التي تواجهها والارتقاء بمستويات معيشة شعوبها.

وأضاف ان الإمارات والمغرب تتمتعان بروابط وعلاقات متينة على مختلف الأصعدة ترسخت على مدى العقود الماضية بتوجيهات ومتابعة مباشرة من قيادتنا الرشيدة وكلنا ثقة بأن هذه المنحة ستلعب دورا حيويا في دعم الخطط التنموية الطموحة التي تنفذها الحكومة المغربية وستساعد في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة وتعزيز النمو الاقتصادي في المملكة.

وقال السويدي إن وفد صندوق أبوظبي للتنمية سيعقد مباحثات مع الحكومة المغربية لتحديد حزمة المشاريع المقترح تمويلها والتي تدخل ضمن أولويات الخطة التنموية في المملكة المغربية وانه من المتوقع أن تتركز هذه المشاريع على قطاعات حيوية في مجال البنية التحتية مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والصحية والطرق والمواصلات والإسكان والمياه.

شكر وتقدير

ومن جانبه أكد وزير الاقتصاد والمالية المغربي على عمق العلاقات مع الإمارات معربا عن شكر وتقدير المملكة المغربية حكومة وشعبا لقيادة وشعب دولة الإمارات على دعمها المستمر للمملكة وحرصها على مساندة خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها. وقال ان المنحة المقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة ستساهم بشكل فعال في دعم جهود الحكومة المغربية لتحقيق التنمية الشاملة حيث سيتم تخصيص المنحة لتمويل عدد من المشاريع المهمة التي سيكون لها أثر حيوي في تعزيز النمو الاقتصادي وتحقيق نقلة نوعية في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المغرب.

وأشاد بالدور الفعال الذي يقوم به صندوق أبوظبي للتنمية في دفع عملية التنمية في بلاده من خلال الإشراف على تمويل ومتابعة آلية تنفيذ هذه المشاريع التنموية.

 

 

مبادرات صندوق أبوظبي في المغرب

 

تعتبر المملكة المغربية إحدى أكثر الدول العربية التي حظيت بقروض ومنح من صندوق أبوظبي للتنمية منذ تأسيسه حيث يعود نشاط الصندوق في المغرب إلى عام 1976 وقد قدم للمملكة المغربية منذ ذلك الحين قروضا بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 2 مليار درهم خصصت لتمويل 11 مشروعا. كما أدار الصندوق 21 منحة بقيمة اجمالية بلغت ما يقارب 832 مليون درهم إماراتي تركزت معظمها لتمويل قطاعات جوهرية مثل النقل والمواصلات والاسكان والمياه والصحة. وبإضافة منحة الدولة في إطار مبادرة صندوق التنمية الخليجي المقدمة للمغرب يرتفع إجمالي حجم القروض والمنح التي تولى الصندوق تقديمها أو إدارتها بالنيابة عن حكومة أبوظبي إلى أكثر من 7.3 مليارات درهم إماراتي.

وبذلك تصبح القيمة الإجمالية للقروض التي قدمها الصندوق بالإضافة للمنح التي أدارها إلى نحو مليارين و736 مليون درهم وتم صرفها لتمويل 32 مشروعا تنمويا.