أكدت دراسة أكاديمية اعدها فريق للبحث العلمي في كلية الطب بجامعة الإمارات ارتفاع نسبة التسمم العرضي عند الأطفال دون سن 10 سنوات تبلغ 2.35 لكل 1000 طفل ، وتتضاعف هذ النسبة عند الأطفال المواطنين ، حيث ترأس الفريق البحثي الدكتور سليمان برواني، أستاذ مشارك في طب الأطفال في جامعة الإمارات واستشاري أمراض الجهاز الهضمي عند الأطفال في مستشفى توام ، بمشاركة الدكتور ياسر شريف من مركز معلومات الأدوية والسموم في أبوظبي، وجاءت الدراسة بعنوان "دور مركز السموم في التقليل من حوادث تناول السموم غير المقصود عن طريق استهداف عوامل الخطر الأولية".

وأشار البحثان إلى أن حوادث تسمم الأطفال العرضي تعتبر مشكلة عالمية بين الأطفال خاصة ، حيث كشفت الدراسة التي قام بها الباحثان والتي نشرت حديثاً في الدولة عن نتائج جديدة تتعلق بهذا الموضوع المهم.

وأكد فريق البحث أنه تم جمع البيانات المتعلقة بالدراسة من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 10 سنوات ممن تواجدوا في غرف الطوارئ في أكبر مستشفيين في مدينة العين نتيجة لتعرضهم للتسمم ، واستبعدت الدراسة الإصابات الناتجة عن التسمم المتعمد وتسمم الجلد ولسعات الحشرات، وبلغ عدد الأطفال الذين شملتهم الدراسة تحت سن 10 سنوات 200 طفل، وأظهرت نتائجها أن معدل الحوادث السنوية لتناول السموم غير المتعمد في الدولة يبلغ 2.35 لكل 1,000 طفل في سن 10 سنوات أو أقل، إلا أن ما يدعو للدهشة هو أن ارتفاع معدل تعرض الأطفال المواطنين للتسمم العرضي يبلغ ضعفي ما يتعرض له أطفال الجنسيات الأخرى.

وبهذه المناسبة أشاد الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الامارات ، بجهود فريق الباحثين في كلية الطب والعلوم الصحية بمناسبة الكشف عن دراسة طبية بحثية جديدة تتعلق بمستويات ومقاييس حوادث تسمم الأطفال غير المقصود وتوجهاتها وعوامل الخطر المتعلقة ، حيث اشار إلى انه وانطلاقاً من الرؤية الحكيمة لمعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، في ان تصبح جامعة الإمارات ، بحثية رائدة ذات مكانة مرموقة عالمياً، يستمر باحثونا المتميزون في استعراض قدرات الجامعة.

مقارنة النتائج

أوضح الباحثان أنه وبمقارنة نتائج الدراسة الحالية مع نتائج دراسة أجريت قبل 14 سنة أي قبل إنشاء مركز معلومات الأدوية والسموم، تبين الانخفاض الملحوظ في معدل تناول المواد الكيميائية المنزلية العرضي، وحسب ما ذكره الباحثان، قد يكون ذلك نتيجة لحملات التوعية المكثفة التي قام بها مركز معلومات الأدوية والسموم في هيئة الصحة في أبوظبي، وذلك من أجل رفع مستوى الوعي لدى الأفراد حول مخاطر المواد الكيميائية المنزلية.

ويسلط البحث الضوء على أهمية نشر التوعية عن مركز معلومات الأدوية والسموم وأهدافه في توعية الأهالي نحو تجنب مثل هذه الحوادث والدور الذي يلعبه المركز في الاستجابة وإرشاد الأهالي الذين تعرض اطفالهم لتناول المواد الضارة.