أكد الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية أن السياحة التدريبية تعتبر إضافة نوعية لتميز الإمارات التي تسعى إلى مشاركة خبراتها القيادية ضمن مفهوم السياحة التدريبية، والذي راج مؤخرا في عدد من المؤسسات التعليمية ككلية دبي للإدارة الحكومية، منوها بأن دولة الامارات اليوم مستعدة لأن تشارك خبراتها الحكومية مع غيرها من دول العالم، وأن إنجازات الدولة على جميع الصعد ومكانتها العالية في المحافل الدولية يؤكدان على أهمية الدور الذي تلعبه في المنطقة العربية، حيث أصبحت الإمارات اليوم منارة للعالم ومركز فخر لكل عربي ومسلم، وتؤكد مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في مقدمة كتابه رؤيتي: "كل الإنجازات التي تحققت في الإمارات إنجازات للعرب جميعا، وكل مشاريع دبي للعرب جميعا".

وأضاف تتمتع دولة الإمارات اليوم بمكانة مميزة في الوطن العربي، فتطورها المستمر في أداء إداراتها الحكومية، وتقدمها في جميع المجالات الاقتصادية والمالية وغيرها من القطاعات الحيوية أثبت الرؤية الرشيدة والحكيمة لقادتها، وباتت الإمارات نموذجا يحتذى به في التميز والتقدم، حيث تتطلع الدول العربية اليوم، والتي تسعى إلى إعادة هيكلة حكوماتها وتدريب كوادرها، إلى أن تسير على الخطى نفسها.

مشاركة الخبرات

وأشار إلى أن كلية دبي للإدارة الحكومية تسعى إلى مشاركة خبراتها القيادية ضمن مفهوم السياحة التدريبية والذي راج مؤخرا في عدد من المؤسسات التعليمية، حيث عقدت الكلية اتفاقية في منتصف نوفمبر الماضي مع هيئة شؤون المحاربين في بنغازي وذلك لتصميم وتقديم برنامج تعليم قيادي "إعداد قادة ليبيا- حكومة ليبيا"، ويشمل البرنامج محاور مختلفة، مثل التخطيط الاستراتيجي، والجودة والتميّز المؤسسي، وتخطيط وإدارة المشروعات، والنشاط المالي الحكومي. ويحظى المتدربون بالإضافة إلى الدورات التدريبية إلى فرصة الاستمتاع بمعالم دبي السياحية وتجربة التسوق الفريدة.

كما تتضمن برامج التدريب عدد الزيارات الميدانية إلى المؤسسات والإدارات الحكومية في الدولة وذلك للاطلاع على كيفية سير العمل داخل الهـيئات الحكومية، وأفضل ممارساتها والتعلم من خبراتها.

وتعليقا على تجربته، قال أحمد حسن القويضي، أحد المتدربين من ليبيا في برنامج كلية دبي للإدارة الحكومية: "ما يميز هذه البرامج التدريبية هو وجود مدربين مؤهلين يجمعون بين الخبرة الأكاديمية والتنفيذية ولدى معظمهم خبرة واسعة في مجال العمل الاداري في المؤسسات والدوائر الحكومية".

وبحديثه حول تجربته في الإمارات يقول أحمد عبدالرازق عبد الحميد الزليتني، وهو أيضا أحد المتدربين في برنامج "إعداد قادة ليبيا- حكومة ليبيا": "لقد رأيت في دبي مدينة متكاملة تقترب إلى المثالية في خدماتها وأداء موظفيها في الدوائر الحكومية، وأتمنى أن تصبح ليبيا يوما ما شبيهة دبي في تطورها وتقدمها وعمرانها".

 

 

 

تجربة

 

أكد حسن صالح منصورين حسين، أحد المتدربين في كلية دبي للإدارة الحكومية ضمن برنامج "قادة ليبيا-حكومة ليبيا" فتحدث عن تجربته قائلا: "تعد برامج التدريب الحكومي كبرنامج قيادي ليبيا جوهرية لبناء كوادر قيادية مستعدة لإعادة بناء الدولة. ولقد كان بالفعل اختيارنا موفقا، فلقد ساعد البرنامج على صقل مهاراتنا القيادية كما ساعدنا على تحديد رؤية مؤسساتنا ووضع أهدافنا العملية وبناء خطط استراتيجية بعيدة المدى".

وكانت الإمارات قد رحبت مؤخرا ضمن برنامج كلية دبي للإدارة الحكومية بالدفعة الثانية من برنامج "إعداد قادة ليبيا- حكومة ليبيا"، والتي تضمنت 100 قيادي ليبي من جميع التخصصات العلمية،