أعلنت مؤسسة الجليلة، عن جمع تبرعات أكثر من 50 مليون درهم من ابريل الماضي ولغاية الآن، كما اعلنت عن اطلاقها برنامج المنح الدراسية للدراسات العليا لدعم الطلاب الإماراتيين المتخصصين في الحقل الطبي أكاديميا وماديا بتخصيص ثلاثة ملايين درهم إماراتي لهذا الغرض سنويا.
وقال الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء، المدير التنفيذي لمؤسسة الجليلة في جلسة حوارية صباح أمس مع الاعلاميين في مجمع الشيخ محمد بن راشد الاكاديمي الطبي في مدينة دبي الطبية ان المؤسسة تهدف الى جمع 100 مليون درهم في نهاية العام الجاري، مشيرا الى ان المؤسسة تتلقى التبرعات من الجمعيات الخيرية ورجال الاعمال وكبار الشخصيات في الدولة، مما سيمكنها من القيام بدورها على الوجه الاكمل.
وتوقع الدكتور عبد الكريم سلطان العلماء نمو هذا الاستثمار تماشيا مع جهود المؤسسة في توسيع حجم التمويل والتبرعات لدعم العدد المتزايد من الطلاب المستفيدين من هذا البرنامج. لافتا الى ان هذه الخطوة الجادة ترمي الى بناء القدرات المحلية والارتقاء بقطاع الرعاية الصحية في الدولة ليصبح قادراً على الاستقلال بذاته، بما ينسجم ورؤية الإمارات 2021 والتي تهدف إلى النهوض بالرعاية الصحية.
واوضح أن برنامج المنح الدراسية الطبية يدعم الطلاب الإماراتيين الذين يرغبون في مواصلة مسيرتهم التعليمية في الدراسات العليا في الجامعات المعتمدة من وزارة التعليم العالي في الدولة او حتى في الخارج، لافتا الى أن آخر موعد لتقديم الطلبات هو 1 أغسطس 2013، مشيرا الى أن البرنامج جاء في الوقت الذي يشهد فيه القطاع الطبي بعض التغيرات طويلة الأمد، حيث قال: "بالنظر إلى المتنافسين العالميين في مجال الرعاية الصحية، ترى أنهم يتميزون باستثمارهم في تطوير رأس المال البشري».
تميز طبي
وقال إن دولة الامارات تملك المواهب الطبية من جهة والدعم الاستراتيجي من جهة أخرى، لذلك فإن هذه المنح هي حلقة الوصل في سلسلة تجعلنا نحتل مركزاً رائداً في التميز الطبي.
وستسهم كل دفعة من خريجي البرنامج في رفع معايير جودة الرعاية الصحية وبالتالي تحسين جودة الحياة.
وقالت رجاء القرق عضو مجلس الأمناء ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الجليلة: "تعلق مؤسستنا آمالاً كبيرة على قدرة هذا البرنامج على الاستمرار لتنفيذ مشاريعها وبرامجها، ونرى من جانبنا أن أفضل السبل لضمان الاستدامة تتم عبر دعم وتعزيز القدرات الطبية المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة.
إذ إننا نعكف على صياغة الحلول المحلية لمعالجة التحديات الداخلية. كما ستعمل المؤسسة على اكتشاف المواهب الفذة في هذا المجال ورعايتها عبر تنمية مهاراتهم وتعزيز مداركهم، كجزء من أهدافها لتوفير تدفق مستمر من الخريجين الأمر الذي يضمن النمو المستمر في القطاع الصحي. حيث إن الرعاية الصحية والتعليم من الركائز الاستراتيجية في رؤية الإمارات، ولذلك نحن لا نتوانى عن المساهمة بكل ما لدينا من أجل النهوض بالمشهد الطبي وتعزيز المواهب الإماراتية».
دليل
قال البروفيسور سهام الدين كلداري، رئيس اللجنة الاستشارية العلمية في مؤسسة الجليلة، وأحد الأكاديميين والعلماء الأكثر تميزا في العالم العربي: "يعتبر برنامج المنح الدراسية دليلا واضحاً على أن قطاع التعليم - لا سيما التخصصات العلمية - لا يمكن أن يزدهر إلا من خلال تطبيق استراتيجية وطنية تدعم هذا القطاع وفقاً لأرقى المعايير العالمية.
حيث إن التطورات المستمرة التي شهدها قطاع الرعاية الصحية أدت إلى ارتفاع متوسط العمر مما أدى إلى زيادة الطلب على المتخصصين في الحقل الطبي بشكل لا يسعنا تجاهله، فبرزت الحاجة إلى بناء قدرات الكوادر الطبية المحلية بشكل متواصل. ومع انضمام المزيد من الخريجين المواطنين الذين سيتم رعايتهم في البرنامج، سيكون من شأن ذلك تحفيز الطلاب الآخرين على تطوير دراستهم الطبية".


